المهندس عبد الله سلام خلال ملتقي أصول مصر: تنظيم السوق العقاري يجب أن يشمل جميع أطراف المنظومة.. وليس المطور والعميل فقط
أكد المهندس عبد الله سلام، الرئيس التنفيذي لشركة مدينة مصر للإسكان والتعمير ، أن إعادة تنظيم السوق العقاري المصري تتطلب تبني رؤية شاملة تتجاوز تنظيم العلاقة بين المطور العقاري والعميل، لتشمل جميع الأطراف المشاركة في منظومة التطوير والتمويل، وفي مقدمتها البنوك ومؤسسات التمويل العقاري، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق والتزامات جميع الأطراف.
جاء ذلك فى كلمته خلال ملتقي مجلة " أصول مصر " والذى اقيم تحت عنوان" تنظيم السوق العقاري .. نحو سوق أكثر انضباطاً وشفافية واستدامة"،بحضور المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وادار النقاش الاستاذة بدور ابراهيم رئيس تحرير مجلة أصول مصر .
وتساءل سلام عن دور القطاع المصرفي في تمويل مشروعات التطوير العقاري، مقارنة بالأسواق الخارجية، موضحًا أن نماذج التطوير في العديد من الأسواق تعتمد على مؤسسات التمويل في توفير التمويل اللازم للمشروعات، بينما يبدأ العميل بدوره رحلة التمويل العقاري لشراء الوحدة، بما يتيح توزيع الأعباء التمويلية على أطراف المنظومة بدلًا من اعتماد المطور بصورة أساسية على موارده وآليات البيع للعملاء.
وأشار إلى أن المطور العقاري في السوق المصري يتحمل جهودًا كبيرة لتطوير المشروعات واستكمال تنفيذها وتسويقها وبيعها للعملاء، وهو ما يستدعي، عند وضع أي إطار تنظيمي جديد، مراعاة طبيعة هذه الأعباء ودور كل طرف في تمويل المشروع وتنفيذه، وعدم قصر الالتزامات التنظيمية على الشركات المطورة والمشترين فقط.
وشدد على أن تحقيق الانضباط في السوق يتطلب وضع قواعد واضحة تنظم العلاقة بين جميع أطراف المنظومة، بحيث لا تقتصر الالتزامات على المطور والعميل، بل تمتد إلى جهات التمويل وغيرها من الأطراف ذات الصلة، وفقًا لطبيعة دور كل منها، بما يعزز كفاءة السوق ويرفع مستويات الشفافية ويضمن وضوح المسؤوليات.
وأضاف سلام أن تنظيم السوق العقاري بصورة متكاملة من شأنه دعم استدامة القطاع وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات التمويلية والتنفيذية، إلى جانب تهيئة بيئة أكثر توازنًا تضمن حماية حقوق العملاء، وتساعد المطورين على مواصلة تنفيذ مشروعاتهم، وتفتح المجال أمام مشاركة أوسع للقطاع المصرفي ومؤسسات التمويل في دعم نمو الصناعة العقارية المصرية .