الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 03:37 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

33 توصية من منتدى الرياض الاقتصادي لدعم التنمية وتطوير القطاعات الحيوية

الجمعة، 16 أكتوبر 2026 08:23 ص
33 توصية من منتدى الرياض الاقتصادي لدعم التنمية وتطوير القطاعات الحيوية
33 توصية من منتدى الرياض الاقتصادي لدعم التنمية وتطوير القطاعات الحيوية

اختتم منتدى الرياض الاقتصادي أعمال دورته الثانية عشرة، التي أُقيمت تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بإعلان 33 توصية استراتيجية تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد السعودي ورفع كفاءة منظومته الوطنية، استنادًا إلى خمس دراسات بحثية معمقة تناولت قضايا اقتصادية وتنموية محورية.
وشهدت الدورة مشاركة نخبة من الخبراء الاقتصاديين والأكاديميين وممثلي القطاعين العام والخاص، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأنين التنموي والاقتصادي، فيما ركزت التوصيات على تقديم حلول عملية ورؤى مستقبلية لتطوير الأداء الاقتصادي في المملكة.


توطين المعرفة والخبرات


تناولت الدراسة الأولى، بعنوان «استراتيجيات نقل وتوطين المعرفة والخبرات لدى الكوادر المحلية وأثرها على أداء المنظمات السعودية»، سبل تعزيز نقل المعرفة وتوطينها، وأوصت بتطوير إطار وطني موحد لحوكمة هذه العملية وقياس نتائجها، إلى جانب إعادة هندسة العقود والاستثمارات والمشروعات الكبرى بما يدعم توطين المهام والقدرات المعرفية.
كما دعت إلى تعزيز القدرة الاستيعابية والتعلم داخل بيئات العمل، وربط الجامعات والبحث التطبيقي بالتحديات الإنتاجية، وترسيخ إدارة المعرفة المؤسسية وتكامل مستودعاتها الرقمية، بما يدعم التحول نحو اقتصاد منتج للمعرفة والتقنيات الوطنية.


تقييم التشريعات والسياسات


وركزت الدراسة الثانية، بعنوان «قياس أثر التشريعات والسياسات العامة في المملكة العربية السعودية ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة»، على تطوير آليات قياس نتائج التشريعات والسياسات العامة، وأوصت بإنشاء مركز وطني محايد ومتخصص يتولى تقييم أثرها قبل التطبيق وبعده، تحت إشراف وطني رفيع.
وشملت التوصيات تبني نموذج يجمع بين التقييم القطاعي والمراجعة المركزية المستقلة، وإنشاء بنك وطني لبيانات الأثر وربط قواعد البيانات الحكومية، فضلًا عن اعتماد إطار موحد للمؤشرات ولوحة قياس وطنية لمتابعة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتنظيمية قبل تنفيذ السياسات وبعده.
كما دعت الدراسة إلى جعل المشاركة جزءًا أساسيًا من دورة تقييم الأثر بدلًا من اقتصارها على المشاورات، وبناء منظومة رقمية متكاملة لإدارة التقييم القبلي والبعدي، وتوظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعداد منظومة وطنية مستدامة لتأهيل المختصين، تشمل إطارًا للجدارات ومسارات مهنية ووظيفية وبرامج للتدريب والاعتماد.


حلول للازدحام المروري


وتناولت الدراسة الثالثة، بعنوان «تأثير الازدحام المروري في المدن الكبرى داخل المملكة العربية السعودية: الأسباب والحلول»، مجموعة من التدابير المقترحة لمعالجة الازدحام وتحسين إدارة الحركة المرورية، من بينها إنشاء الهيئة العامة للمرور، وحوكمة القطاع ومنظومة البيانات الوطنية، وتبني منظومة متكاملة لإدارة الحركة والتشغيل المروري الذكي.
كما تضمنت التوصيات تطبيق حزمة متدرجة لإدارة الطلب على التنقل وتوزيع أوقات الذروة، وتعزيز النقل العام ووسائل التنقل المستدامة وخدمات الميل الأخير، وتطوير البنية التحتية للطرق ومعالجة الاختناقات، إلى جانب إعادة توجيه التخطيط الحضري واستعمالات الأراضي، وتطوير الدراسات المستقبلية الداعمة للتنقل.
وشملت التوصيات أيضًا تحديث الأدلة الفنية والتنظيمية المرورية، وتطوير الأنظمة والتشريعات ذات الصلة، وإنشاء مركز لأبحاث النقل ووضع أجندة بحثية وطنية لهذا المجال.


تعظيم عوائد الفعاليات الكبرى


أما الدراسة الرابعة، بعنوان «تعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية من استضافة المملكة لفعاليات إكسبو 2030 وكأس العالم 2034»، فركزت على زيادة القيمة الاقتصادية والاجتماعية التي تحتفظ بها المملكة من استضافة الحدثين.
وأوصت الدراسة بتحديد فرص إحلال المنتجات والخدمات وتوجيه تطوير الموردين والمشتريات نحو الفئات ذات الأولوية، وتوفير طاقة إيوائية مرنة تستوعب الطلب الموسمي خلال فترات الذروة، مع رفع الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزوار.
كما دعت إلى ربط تطوير المهارات بالاحتياجات الفعلية للوظائف وفرص العمل المرتبطة بالحدثين، بما يدعم رفاه الأسر ويرفع جاهزية القوى العاملة، وبناء سردية وطنية متسقة للفعاليتين، وتحويل المحتوى والأصول الثقافية إلى قيمة مستدامة بعد انتهاء الاستضافة.
وتضمنت التوصيات رفع مستوى الوصول والشمول في تجربة الحدثين لمعالجة الفجوات، والاستفادة من التحديات التشغيلية الفعلية لاختبار الحلول والتحقق من كفاءتها قبل التعاقد والتوسع، وتحويل الاستضافة إلى إرث إنتاجي وابتكاري مستدام، فضلًا عن قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للحدثين ومتابعة انعكاساتهما على رفاه الأسر وسوق العمل.


الزراعة الذكية والأمن الغذائي


واختُتمت التوصيات بالدراسة الخامسة، بعنوان «تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات المؤثرة الأخرى لتحقيق الأمن المائي والغذائي»، التي شددت على إطلاق برنامج وطني للتحول إلى الزراعة الذكية، وتطوير منظومة متكاملة للبيانات الزراعية والبنية الرقمية والإنذار المبكر.
كما أوصت بإطلاق برنامج وطني لتحسين كفاءة الري وزيادة إنتاجية وحدة المياه، وتطوير منظومة التمويل والدعم لتسريع تبني تقنيات الزراعة الذكية، وتنمية صناعة وطنية تنافسية للتقنيات والخدمات الزراعية الذكية