وزير الصحة: التأمين الصحي الشامل يستعد لضم 7 ملايين مواطن بالمرحلة الثانية
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أهمية التكامل بين الديناميكيات السكانية وأهداف التنمية المستدامة والاستراتيجية الوطنية للسكان واستراتيجية الصحة الرقمية، بما يدعم تنفيذ الأجندة الصحية الوطنية المنبثقة عن رؤية «مصر 2030».
جاء ذلك خلال مشاركته في فعالية موسعة نظمتها غرفة التجارة الأمريكية بمصر تحت عنوان «مستقبل الرعاية الصحية في مصر»، بحضور نخبة من قيادات قطاع الرعاية الصحية وصناعة الدواء، حيث استعرض ملامح الاستراتيجية الوطنية للصحة وخطط تطوير الخدمات الصحية وتعزيز الاستثمار في القطاع.
استراتيجية صحية حتى 2030
وأوضح عبدالغفار أن الاستراتيجية الوطنية للصحة للفترة من 2024 إلى 2030 أُعدت على مدار 18 شهرا، بمشاركة نحو 50 منظمة محلية ودولية، وتستند إلى خارطة طريق تمتد 6 سنوات، تتضمن 7 أولويات استراتيجية تخضع للمتابعة السنوية من خلال 692 مؤشرا قياسيا، مع الالتزام بالشفافية في تقييم الأداء.
وأشار الوزير إلى أن مشروع التأمين الصحي الشامل يمثل حجر الزاوية في إصلاح القطاع الصحي، موضحا أن المرحلة الأولى نجحت في تغطية 5.4 مليون مواطن، وقدمت أكثر من 116 مليون خدمة صحية، بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص.
وأضاف أن الوزارة تستعد لإطلاق المرحلة الثانية من المشروع في محافظة المنيا، مستهدفة نحو 7 ملايين نسمة، على أن يمتد التطبيق لاحقا إلى محافظات كفر الشيخ وشمال سيناء ومطروح ودمياط والإسكندرية.
خفض الإنفاق الصحي
ولفت وزير الصحة إلى نجاح الدولة في خفض نسبة الإنفاق المباشر للمواطنين على الخدمات الصحية من 62.6% إلى 57.2%، مع استهداف تقليصها إلى 28% بحلول عام 2030.
واستعرض الوزير أبرز الإنجازات التي حققتها مصر في مكافحة الأمراض، مشيرا إلى تجديد الإشهاد الدولي من منظمة الصحة العالمية بالتخلص من فيروس «سي»، وإعلان مصر خالية من الملاريا والتراخوما، والسيطرة على التهاب الكبد «بي»، مع الحفاظ على خلو البلاد من شلل الأطفال.
سوق الدواء والصادرات
وعلى صعيد صناعة الدواء، كشف عبدالغفار أن السوق المصرية تستهلك نحو 4 مليارات عبوة دواء سنويا، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 422 مليار جنيه.
وأوضح أن الصادرات الدوائية المصرية ارتفعت إلى 1.7 مليار دولار، مع التخطيط لزيادتها إلى 3 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة، مدعومة بحصول هيئة الدواء المصرية على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية.
شراكة مع القطاع الخاص
واختتم وزير الصحة كلمته بالتأكيد على حرص الدولة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والدوليين، وتوفير التسهيلات وحزم الحوافز الاستثمارية اللازمة لدعم نمو القطاع الصحي.
وأشار إلى أهمية تيسير إجراءات التراخيص الرقمية لتطوير البنية التحتية للمستشفيات، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.