الرئيس السيسي من منتدى مصر 2026: ما تحقق من استقرار خلال السنوات الماضية لم يأت دون تكلفة ودماء
شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، افتتاح أعمال منتدى مصر 2026 بالعاصمة الجديدة، وذلك بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى الوزراء وكبار رجال الدولة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الجلسة الافتتاحية للمنتدى جرى استهلال فعالياتها بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم عرض فيلم بعنوان «ماذا ننتظر من المنتدى»، ثم عرض فقرة بعنوان «من أين بدأنا»، تخللها عرض فيلم «لو قابلت الرئيس هتقول له إيه»، ليعقبها عرض للدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، على إثر ذلك تم عرض فيلم بعنوان مصر في عيون العالم، ثم فقرة بعنوان يعني إيه تبقى مصري، ليختتم الجزء الأول من الجلسة بفقرة غنائية «أغنية مصري» لكورال أطفال من الأوبرا، قام السيد الرئيس بعده بتحية الأطفال مقدمي الفقرة.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الجزء الثاني من الجلسة تضمن عرضا عن الهوية الوطنية، وعرض فيلم بعنوان «كيف يوجه الوعي»، ثم فقرة بعنوان «جيل زد .. كيف نختار مصادرنا»، أعقبها فيلم عن «التأثير السلبي للسوشيال ميديا»، وفقرة أخرى عن «الوعي والمعلومة المضللة والاستفادة من التكنولوجيا»، بعد ذلك تم عرض فيلم عن «الشائعات وتأثيرها على الداخل المصري»، تلاها فقرة عن منصة الشائعات، وفيلم بعنوان الحلم والواقع.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس أكد، في مداخلته، خلال الجلسة على أنه خلال الإعداد لهذا المنتدى كانت الأولوية لتقديم البيانات الدقيقة والكاملة من جانب الحكومة، والاستماع لكافة الآراء ومناقشتها، وقبول أي نقد في هذا الإطار.
الرئيس السيسي يؤكد أهمية الوعي والتصدي لمحاولات تحطيم الذاكرة الوطنية
وعاود السيد الرئيس التأكيد على أهمية الوعي، والتصدي لمحاولات تحطيم الذاكرة الوطنية، خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي، منوهاً بأن هذه المحاولات كانت تتم في المرحلة السابقة لعام 2014، مشيرا إلى أن محاولات التأثير في دولة ذات عدد سكان كبير، ومحورية، ومحاولة تهميش أو تحطيم دورها لن تنتهي، واصفا إياه بأنه صراع تخوضه الدوله وشعبها.
الرئيس السيسي: حديثي المتكرر بشأن أحداث 2011 هدفه استدعاء الذاكرة والوعي
وشدد السيد الرئيس على أن حديثه المتكرر بشأن أحداث 2011 هدفه استدعاء الذاكرة والوعي، وتأكيد أهمية الحفاظ على الدولة المصرية، خاصة للأطفال والشباب الذين لم يعاصروا هذه المرحلة، لافتاً إلى أن الاختلاف في الرؤى جائز، إلا أن هناك خطا لا يمكن تجاوزه وهو الحفاظ على الدولة.
الرئيس السيسي: مصر قدمت الكثير من التضحيات
وأشار السيد الرئيس إلى أن ما تحقق من استقرار خلال السنوات الماضية لم يأت دون تكلفة ودماء؛ حيث قدمت مصر الكثير من التضحيات، وعلى رأسها من استشهد من أبنائها من القوات المسلحة والشرطة والقضاء ومصلين في المساجد والكنائس، فضلاً عن الأموال التي أنفقت في سبيل تحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب، معاوداً سيادته التأكيد على أهمية مواصلة التذكير بما شهدته البلاد خلال الفترة من 2011 حتى 2013 من عدم الشعور بالأمان، ومشدداً سيادته في هذا الصدد على أهمية الاستقرار في وجدان الشعب.
الرئيس السيسي: الوسطية وعدم الإسراف مطلوب في كل شيء
وتعقيباً على ما أثير خلال الجلسة فيما يتعلق بمخاطر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، أكد السيد الرئيس أن الوسطية وعدم الإسراف مطلوب في كل شيء، خاصة مع ما يبذل من محاولات لعزل كل شخصية وتوجيه وشحن كتل من المواطنين لتدمير بلادهم، مشيراً في هذا السياق إلى المسؤولية التي تقع على عاتق الأسر المصرية لتحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والإشراف على استخدام أبنائهم للوسائل التكنولوجية المختلفة.
وأوضح السيد الرئيس أن المنتدى يهدف إلى مناقشة كل ما جرى تنفيذه في قطاعات الدولة المختلفة وعرض الوضع قبل وبعد التطوير، ولإتاحة الفرصة للمواطنين للمتابعة عن كثب لكل ما تحقق في إطار الظروف والإمكانيات المتاحة لحل مشاكل كانت عصية، وبهدف الاطمئنان على بلدهم، لافتاً سيادته إلى أن الجميع يرحل، فيما تبقى مصر.
وذكر السيد الرئيس أنه خلال الفترة السابقة قام المصريون ببدء مرحلة بناء حقيقية للدولة، وأن المخاطر في اتخاذ كل القرارات كانت عالية، ولكنها كانت مطلوبة، أخذاً في الاعتبار الزيادة السكانية في مصر لتي قاربت على الثلاثين مليون منذ عام 2011.
ودعا السيد الرئيس كل المواطنين للتركيز خلال أعمال المنتدى على التفاصيل والبيانات التي سيجرى عرضها، نظراً لتأثيرها على المواطنين، مشيراً إلى أن الحكومة ستعرض خلال جلسات المنتدى ما قامت به خلال الفترة السابقة، والوضع في حالة عدم القيام بما تم اتخاذه من إجراءات وخطوات، وما هو منتظر مستقبلاً.