«كارفور» الفرنسية تخفض توقعاتها للأرباح وأسهمها تسجل أكبر تراجع
تراجعت أسهم شركة «كارفور» الفرنسية لتجارة التجزئة بنسبة 14% خلال تعاملات الأربعاء، بعدما خفضت الشركة توقعاتها للأرباح السنوية، محذرة من تدهور الأوضاع الاجتماعية والأمنية في فرنسا وتأثيرها على الاستهلاك وظروف التشغيل.
وجاء القرار في أعقاب إعلان نتائج الربع الثالث، التي نشرتها الشركة في وقت متأخر من الثلاثاء، مشيرة إلى أن التطورات التي تشهدها فرنسا أدت إلى تراجع اتجاهات الاستهلاك وزيادة الضغوط على أنشطة المجموعة.
اضطرابات تضغط على الاستهلاك
وشهدت المدن الفرنسية خلال الأيام الماضية احتجاجات واسعة، شارك فيها مئات الآلاف للمطالبة بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة، والتعبير عن استيائهم من ارتفاع تكاليف المعيشة.
ورغم التزام معظم المحتجين بالسلمية، شهدت عطلة نهاية الأسبوع أعمال نهب وتخريب لمتاجر، وإضرام النيران في مبانٍ بلدية، واعتداءات على عناصر الشرطة.
وحذرت «كارفور» من أن الاضطرابات غير المسبوقة تعطل عمليات المتاجر وتضغط على إنفاق المستهلكين، الذين يواجهون بالفعل ارتفاع تكاليف الطاقة، وذلك قبيل موسم التسوق الحيوي في نهاية العام.
خفض مستهدفات الأرباح
وخفضت الشركة توقعاتها لنمو هامش التشغيل إلى نطاق يتراوح بين صفر و15 نقطة أساس، مقارنة بتقديراتها السابقة التي أشارت إلى نمو قدره 25 نقطة أساس.
كما تتوقع «كارفور» استقرار ربحية السهم المعدلة أو ارتفاعها بصورة طفيفة، بعدما كانت تتوقع نموها بنسبة تتراوح بين 5% و9%.
وعدلت الشركة أيضًا توقعاتها للتدفق النقدي الحر، لترجح تراجعه بصورة طفيفة بدلًا من النمو المعتدل الذي توقعته سابقًا.
الأسهم تتذيل «ستوكس 600»
وفي أحدث التداولات، هبط سهم «كارفور» بنسبة 14%، ليتذيل قائمة الأسهم المدرجة على مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي.
وعلى الرغم من التراجع الحاد، لا يزال السهم مرتفعًا بنحو 2.5% منذ بداية العام، متفوقًا على مؤشر «كاك 40» الفرنسي للشركات الكبرى، الذي انخفض بنحو 4% خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، ارتفع مؤشر «كاك 40» بنسبة 0.2% في وقت مبكر من الأربعاء، مدعومًا بقفزة في أسهم «إيسيلور لوكسوتيكا» المتخصصة في صناعة النظارات، عقب إعلان نتائج أعمال فصلية تجاوزت التوقعات.
نمو المبيعات رغم الضغوط
وبعيدًا عن خفض توقعات الأرباح، أعلنت «كارفور» ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث بنسبة 2.3% على أساس المقارنة بالمتاجر المماثلة وبأسعار صرف ثابتة، بما يتماشى مع توقعات مؤسسة «فاكت ست»، ويتجاوز قليلًا معدل النمو المسجل خلال النصف الأول من العام.
وبلغت المبيعات في فرنسا 11.9 مليار يورو، ما يعادل 13.4 مليار دولار، لتمثل أكثر قليلًا من نصف إجمالي إيرادات المجموعة.
وسجلت المبيعات الفرنسية نموًا بنسبة 1.2% خلال الربع الثالث، في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطًا على الاستهلاك وتحديات تشغيلية مرتبطة بالاضطرابات التي تشهدها البلاد.