الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 09:45 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اتصالات و تكنولوجيا

استنفار سيبراني عالمي بسبب ثغرات خطيرة في لغة «بي إتش بي»

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026 08:57 م
استنفار سيبراني عالمي بسبب ثغرات خطيرة في لغة «بي إتش بي»
استنفار سيبراني عالمي بسبب ثغرات خطيرة في لغة «بي إتش بي»

دفعت ثغرتان أمنيتان خطيرتان في لغة البرمجة «بي إتش بي»، المستخدمة على نطاق واسع في تشغيل مواقع الإنترنت وأنظمة المؤسسات، جهات حكومية وأمنية وتقنية في عدد من الدول إلى التحرك بصورة عاجلة، وسط تحذيرات من مخاطر محتملة على البنية التحتية الرقمية.

وفي إطار الاستجابة لهذه المخاطر، دعت وكالة الأمن القومي الأمريكية المؤسسات التي تعتمد على اللغة إلى الاستعداد لتثبيت تحديثات أمنية فورًا، محذرة من ضرورة فصل الأنظمة عن الشبكة مؤقتًا إذا تعذر تطبيق التحديثات على الفور، إلى حين معالجة الثغرات بالكامل.

تحذيرات أمريكية عاجلة

وأوضح قطاع الأمن السيبراني التابع لوكالة الأمن القومي الأمريكية أن التحديث الأمني المرتقب يستهدف معالجة ثغرتين خطيرتين، داعيًا المؤسسات المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة للحد من المخاطر التي قد تنتج عن استغلالهما.

وأشار القطاع إلى أن الوكالة ستصدر لاحقًا توجيهات أكثر تفصيلًا توضح آليات التعامل مع الثغرات والإجراءات المطلوبة للتصدي للمخاطر المحتملة.

 إجراءات احترازية في أوروبا

وفي بلجيكا، أوقفت وزارة الخارجية مواقعها الإلكترونية مؤقتًا، عقب تقارير عن هجمات سيبرانية تستغل إحدى الثغرات في لغة «بي إتش بي»، لكنها أكدت أن مركز الأمن السيبراني البلجيكي لم يرصد حتى الآن هجمات استهدفت المواقع الإلكترونية البلجيكية.

وفي ألمانيا، أعلنت وزارة الشؤون الرقمية أن هيئة «آي تي زد بوند»، المسؤولة عن توفير خدمات تكنولوجيا المعلومات المركزية للإدارة الاتحادية، أوقفت عددًا من المواقع الإلكترونية احترازيًا بسبب الثغرات، مؤكدة عدم تسجيل حوادث أمنية في الوقت الراهن.

مخاوف من تأثير واسع

واعتبرت شركة «أوبن إيه آي» أن خطورة الثغرات، إلى جانب الانتشار الواسع للغة «بي إتش بي»، يجعلانها من بين الثغرات الأكثر تأثيرًا خلال الفترة الأخيرة.

وأضافت الشركة أن مبادرة «فرونتير إيه آي» اكتشفت الثغرات قبل أن يتمكن المهاجمون من العثور عليها، مشيرة إلى تخصيص مليار دولار لدعم إتاحة التقنيات للمدافعين في الخطوط الأمامية من خلال برنامج «داي بريك».

وفي السياق ذاته، أشار الرئيس التنفيذي المؤقت لرابطة «دروبال» إلى أن القائمين على لغة «بي إتش بي» أصدروا التحديثات اللازمة، إلا أن الحزم البرمجية المرتبطة بها لم تصبح متاحة بعد، لافتًا إلى أن المشكلة تمس جزءًا كبيرًا من شبكة الإنترنت.

دعوات إلى التحديث الفوري

ودعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي المستخدمين والمؤسسات إلى التحقق مما إذا كانت مواقعهم الإلكترونية تعتمد على لغة «بي إتش بي»، والاستعداد لتطبيق التحديثات والتصحيحات الأمنية فور إتاحتها.

وتعكس التحذيرات والإجراءات الاحترازية المتزامنة في عدة دول تنامي المخاوف من تداعيات هذه الثغرات، في ظل الاعتماد الواسع على لغة «بي إتش بي» لدى المؤسسات الحكومية والشركات لتشغيل مواقعها الإلكترونية وخدماتها الرقمية.