الجمعة، 23 أكتوبر 2026 10:55 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

من 3 إلى 10 مليارات دولار.. كندا وتركيا تستهدفان مضاعفة التبادل التجاري

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 10:00 م
من 3 إلى 10 مليارات دولار.. كندا وتركيا تستهدفان مضاعفة التبادل التجاري
من 3 إلى 10 مليارات دولار.. كندا وتركيا تستهدفان مضاعفة التبادل التجاري

اتجهت كندا وتركيا إلى توسيع علاقاتهما الاقتصادية والاستراتيجية، بإعلان الارتقاء بمستوى التعاون بينهما إلى شراكة استراتيجية، خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أنقرة، في خطوة تدعم مساعي أوتاوا لتنويع شركائها التجاريين وتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.

والتقى كارني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، حيث اتفق البلدان، العضوان في حلف شمال الأطلسي، على إطلاق مرحلة جديدة من التعاون تشمل التجارة والاستثمار والدفاع والأمن والطاقة والعلاقات بين الشعبين، بهدف توفير فرص عمل جديدة وتهيئة الظروف أمام الشركات الكندية والتركية لتوسيع أنشطتها المشتركة.

تعاون متعدد المجالات

ووقّع وزراء من البلدين اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والدفاع والنقل الجوي، فيما تأتي الخطوة ضمن تحركات كارني لتعزيز العلاقات التجارية الدولية وحماية الاقتصاد الكندي من تداعيات الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، في ظل فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية واسعة النطاق وتشكيكه في سيادة الدولة المجاورة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال كارني، خلال وقوفه إلى جانب أردوغان في القصر الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة، إن الشراكة الاستراتيجية ستقوم على أربعة محاور، وستتضمن خطة عمل تمتد لثلاث سنوات.

وأضاف أن البلدين وضعا أسس شراكة جديدة من شأنها توفير فرص إضافية للعمال والشركات، وتعزيز الأمن والازدهار لشعبيهما، معرباً عن تطلعه إلى استمرار نمو العلاقات بين الجانبين خلال الأجيال المقبلة.

وتسعى تركيا بدورها إلى جذب مزيد من الاستثمارات وإقامة شراكات تدعم صناعتها الدفاعية المتنامية، إلى جانب مشروعات محطات الطاقة النووية وقطاع التعدين.

التبادل التجاري المستهدف

وقال أردوغان إن الجانبين نجحا في تخفيف حدة التوترات التي استمرت فترة طويلة بين تركيا وكندا، معلناً بدء مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.

وأشار إلى أن البلدين يستهدفان زيادة حجم التبادل التجاري من نحو 3 مليارات دولار حالياً إلى 5 مليارات دولار في المرحلة الأولى، وصولاً إلى 10 مليارات دولار لاحقاً.

من جانبه، أوضح كارني أن مسؤولين من البلدين سيجتمعون في أنقرة الشهر المقبل لبدء الجولة الأولى من محادثات التجارة الحرة.

وأضاف أن هيئة تنمية الصادرات الكندية وبنك التصدير والاستيراد التركي سيوقعان اتفاقية جديدة لمساعدة شركات البلدين على التعاون في تنفيذ مشروعات بأسواق دول أخرى.

الطاقة والمعادن الحيوية

وذكر مصدر دبلوماسي تركي أن وزيري الطاقة في البلدين سيعملان على تعزيز التعاون في مجالات تشمل الطاقة النووية والمعادن الحيوية والغاز الطبيعي المسال.

ورغم محدودية حجم التجارة بين كندا وتركيا، فإنها سجلت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية. وشكلت تركيا أقل من 0.3% من إجمالي تجارة السلع الكندية، بقيمة بلغت 4.34 مليار دولار كندي، تعادل 3.09 مليار دولار أميركي، فيما ارتفع حجم التجارة الثنائية بنحو 50% خلال السنوات الخمس الماضية.

وكانت كندا قد وقّعت أكثر من 20 اتفاقية تجارية خلال العام الماضي، في إطار مساعي كارني لمضاعفة الصادرات إلى الدول الأخرى، باستثناء الولايات المتحدة، خلال العقد المقبل.

تنويع الشركاء التجاريين

وفي يناير الماضي، زار كارني بكين في مسعى لإصلاح العلاقات المتوترة مع الصين، وأسفرت الزيارة عن اتفاق لخفض الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية وزيت الكانولا.

ومع تحركات أوتاوا لتوسيع شبكة علاقاتها التجارية، لا تزال الولايات المتحدة تستحوذ على نحو 70% من الصادرات الكندية، وهو ما يعزز أهمية مساعي الحكومة لتنويع الأسواق والشركاء التجاريين.