أودي تستثمر 4 مليارات دولار في جورجيا لتوسيع المبيعات وتقليص أثر الرسوم الجمركية
دافع غيرنوت دولنر، الرئيس التنفيذي لشركة أودي، عن خطة الشركة لإنشاء مصنع جديد في ولاية جورجيا الأميركية باستثمارات تبلغ 4 مليارات دولار، مؤكدًا أن المشروع يستند إلى اعتبارات تجارية تستهدف زيادة المبيعات في السوق الأميركية والحد من تأثير الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات المستوردة.
وجاءت تصريحات دولنر الأحد، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن المشروع خلال تجمع انتخابي في جورجيا السبت. ومن المقرر أن يصبح المصنع الأول لأودي في الولايات المتحدة، لإنتاج السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، وفقًا لشبكة «سي إن بي سي».
طموحات أكبر في أميركا
وقال دولنر، خلال جلسة نقاشية مع وسائل الإعلام، إن أودي تستهدف توسيع حضورها في الولايات المتحدة، التي تُعد ثاني أكبر سوق للسيارات الفاخرة في العالم، مشيرًا إلى أن الشركة لا تستغل حاليًا كامل إمكانات هذه السوق، لكنها تعمل على تغيير ذلك.
ويأتي المشروع في وقت تنفذ فيه الشركة الأم «فولكس فاغن» عملية إعادة هيكلة واسعة النطاق، تشمل خططًا لإلغاء 50 ألف وظيفة وإغلاق أربعة مصانع في ألمانيا، من بينها منشأة تابعة لأودي، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2031 و2034.
وأوضح دولنر أن قرار إنشاء المصنع الأميركي كان قيد الدراسة منذ سنوات، وشمل تقييم أكثر من 70 موقعًا على مدى أشهر طويلة، إلى جانب مفاوضات مكثفة مع المسؤولين الحكوميين.
ألمانيا تظل الركيزة الأساسية
وأكد دولنر أن إنشاء المصنع في جورجيا لا يستهدف تقليص دور ألمانيا داخل الشركة، مشددًا على أن ألمانيا ستظل الركيزة الأساسية لأودي، حيث تواصل الشركة تطوير سياراتها وابتكار تقنياتها، ولن يؤدي المشروع الجديد إلى نقل أي مهام من عملياتها الألمانية.
وأضاف أن الإنتاج المحلي في الولايات المتحدة يمثل الخيار الأنسب لتعزيز أداء العلامة التجارية، التي واجهت تراجعًا في المبيعات خلال العقد الحالي، بالتزامن مع ارتفاع التكاليف التشغيلية والرسوم الجمركية على المركبات المستوردة.
الرسوم الجمركية تضغط على الأرباح
وتبلغ الرسوم الجمركية الحالية المفروضة على السيارات القادمة من ألمانيا إلى الولايات المتحدة 15%، مقارنة بـ25% سابقًا. وكانت هذه الرسوم قد كبدت أودي خسائر بلغت 1.2 مليار يورو، ما يعادل نحو 1.4 مليار دولار، خلال العام الماضي، في ظل استيراد الشركة جميع مركباتها المخصصة للسوق الأميركية من أوروبا أو المكسيك.
وذكر دولنر أن إدارة ترامب طلبت من أودي الإعلان عن المصنع الجديد خلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري في جورجيا، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.
وأوضح أن المشروع استغرق ثلاث سنوات، وأن موعد الإعلان النهائي تصادف مع التجمع الانتخابي، مضيفًا أن الشركة قبلت الدعوة احترامًا للمنصب الرئاسي والولايات المتحدة.
إنتاج 200 ألف سيارة سنويًا
وأشار دولنر إلى أن أودي تُعد آخر علامة ألمانية كبرى للسيارات الفاخرة تقرر إنشاء قاعدة إنتاجية لها في الولايات المتحدة، بعد مرسيدس-بنز وبي إم دبليو.
ومن المتوقع أن يبدأ مصنع جورجيا إنتاج طرازات أودي من الفئات Q7 وQ8 وQ9 بحلول أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 ألف مركبة سنويًا، يُخصص نحو نصفها للتصدير إلى خارج الولايات المتحدة.
استهداف دور أكبر في السوق
وقال فيتو بالادينو، رئيس أودي في أميركا، إن الهدف من المشروع هو جعل العلامة التجارية لاعبًا رئيسيًا في السوق الأميركية، مشيرًا إلى أن الشركة ستكشف لاحقًا عن تفاصيل إضافية بشأن الاستثمارات وحجم الإنتاج في الولايات المتحدة.
وظلت تسليمات أودي في السوق الأميركية مستقرة تقريبًا حتى الربع الثالث من عام 2026، بعد انخفاضها بنسبة 16% خلال الفترة بين عامي 2024 و2025.