الإسكان تختتم «IWWI 2026» وتطلق مبادرة بحثية بـ10 ملايين جنيه لدعم قطاع المياه
اختتمت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية فعاليات الدورة الخامسة من المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه وإعادة الاستخدام ومعالجة وتدوير المخلفات «IWWI 2026»، بإعلان توصيات تستهدف تطوير مرافق المياه والصرف الصحي، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز التصنيع المحلي، إلى جانب إطلاق مبادرة بحثية بقيمة 10 ملايين جنيه لدعم الأبحاث العلمية والتطبيقية ذات الأولوية للقطاع.
وأُقيمت فعاليات المعرض والمؤتمر خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر 2026، بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر، تحت رعاية وزارة الإسكان، وبمشاركة واسعة من الشركات والمؤسسات المصرية والدولية والخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات المياه والصرف الصحي، تحت شعار «المياه من أجل الغد – Waters for Tomorrow».
تحويل التوصيات إلى مشروعات
وشهدت الجلسة الختامية، التي ترأسها المهندس أحمد عمران، نائب وزيرة الإسكان للمرافق، نيابة عن المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، استعراض أبرز النتائج والتوصيات التي أسفرت عنها الفعاليات، مع التأكيد على أهمية البناء على ما تحقق من تبادل للخبرات وعرض للتكنولوجيات الحديثة، وتحويل مخرجات المؤتمر إلى مشروعات وشراكات عملية تسهم في تطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي وتعزيز استدامة مرافقه.
وأكدت الوزارة أن المعرض والمؤتمر شكّلا منصة مهمة للتواصل بين الجهات الحكومية والشركات المصنعة ومقدمي الحلول التكنولوجية والمؤسسات البحثية، بما يسهم في ربط الاحتياجات الفعلية للقطاع بأحدث التطورات العلمية والتكنولوجية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار ونقل المعرفة.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في تطبيق الحلول المبتكرة لتحلية مياه البحر، والمعالجة المتقدمة لمياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، إلى جانب توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة التشغيل والصيانة، وتطوير نظم إدارة الأصول، ودعم اتخاذ القرار، والتنبؤ بالأعطال، بما يعزز كفاءة المرافق وقدرتها على مواجهة التحديات الفنية والاقتصادية والبيئية.

توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي
وأكدت الوزارة أن توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي يمثلان ركيزتين أساسيتين لتطوير قطاع المياه والصرف الصحي، من خلال بناء قدرات صناعية وطنية قادرة على تلبية احتياجات المشروعات، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
وشددت على أهمية التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، والاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية للشركات المصرية والدولية، وتشجيع الاستثمار ونقل المعرفة، بما يدعم تطوير قدرات القطاع وتحسين كفاءة مرافقه.
وفي إطار دعم البحث العلمي والابتكار، شهدت الجلسة الختامية الإعلان عن إطلاق الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، تحت رعاية وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، مبادرة بحثية بقيمة 10 ملايين جنيه لدعم الأبحاث العلمية والتطبيقية في المجالات ذات الأولوية لقطاع المياه والصرف الصحي.

مبادرة لدعم الأبحاث التطبيقية
وتستهدف المبادرة دعم الأبحاث المرتبطة بإدارة الحمأة وتطوير تقنيات معالجتها وتعظيم الاستفادة منها، ومعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها، وإدارة «الرجيع الملحي» الناتج عن محطات تحلية مياه البحر، ورصد الملوثات الناشئة، وتطوير الحلول القائمة على الطبيعة.
كما تشمل المبادرة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشغيل والصيانة وإدارة المرافق، فضلًا عن ابتكار حلول للتكيف مع آثار التغيرات المناخية.
وأكدت الوزارة أهمية هذه المبادرات في تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، وتوجيه الجهود البحثية نحو التحديات الفعلية التي تواجه القطاع، بما يسهم في تطوير حلول قابلة للتطبيق داخل المحطات والمنشآت، وتحسين كفاءة الأداء التشغيلي والاقتصادي للمرافق.
رفع كفاءة التشغيل والصيانة
وشملت التوصيات الختامية للمؤتمر دعم توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي للمعدات والمهمات والمواد المستخدمة في قطاع المياه والصرف الصحي، وتشجيع الشراكات الصناعية والتكنولوجية، وتعزيز التعاون بين الشركات المصرية والدولية والجامعات والمراكز البحثية، بما يدعم نقل الخبرات وتطوير القدرات الوطنية.
كما تضمنت التوصيات التوسع في تطبيق التكنولوجيات الحديثة لرفع كفاءة تشغيل وصيانة محطات وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وخفض الفاقد من المياه، وترشيد استهلاك الطاقة، وتطوير نظم إدارة الأصول والصيانة الوقائية والتنبؤية.
وشددت التوصيات كذلك على تعزيز التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في إدارة المرافق ومراقبة جودة المياه والتنبؤ بالأعطال وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.

الاستدامة وإعادة الاستخدام
وفي مجال الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري، أكدت التوصيات أهمية تعظيم الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة والحمأة، والتوسع في مشروعات إعادة الاستخدام، وتطوير حلول مبتكرة لإدارة الرجيع الملحي الناتج عن محطات التحلية، إلى جانب تعزيز قدرة مرافق المياه والصرف الصحي على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
كما أكدت أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والتعاون الدولي، وتشجيع الاستثمارات ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتوسيع التعاون بين الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات البحثية، بما يدعم تحويل نتائج الأبحاث والمبادرات إلى تطبيقات عملية ومشروعات قابلة للتنفيذ.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون وتبادل للخبرات، وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والشركات الوطنية والدولية والمؤسسات البحثية، بما يدعم جهود الدولة في تطوير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، وتوطين التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع كفاءة التشغيل والصيانة، وتحقيق الاستدامة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.