الأحد، 01 نوفمبر 2026 07:30 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة تقفز 34% لتسجل 9.54 مليار دولار خلال 9 أشهر من 2026

الأحد، 01 نوفمبر 2026 02:03 م
المهندس خالد أبو المكارم
المهندس خالد أبو المكارم

أعلن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة عن تحقيق صادرات القطاع نمواً ملحوظاً خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، لتسجل نحو 9.54 مليار دولار، مقابل 7.14 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بمعدل نمو بلغ 34% ، وبزيادة قيمتها نحو 2.40 مليار دولار.

وتعكس هذه النتائج استمرار قوة أداء قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة، واتساع قاعدة المنتجات المصرية المصدرة، إلى جانب تنامي الطلب على عدد من المجموعات السلعية الرئيسية في الأسواق الدولية، بما يعزز فرص القطاع في مواصلة التوسع وزيادة مساهمته في الصادرات المصرية.

وصرح المهندس خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن النتائج المحققة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تمثل مؤشراً إيجابياً على التطور المستمر في قدرات القطاع التصديرية، وتعكس نجاح الشركات المصرية في تعزيز تواجدها بالأسواق الخارجية والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق التقليدية والواعدة.

وأضاف أن تحقيق صادرات بقيمة 9.54 مليار دولار، وبمعدل نمو 33.6%، يعكس ما تمتلكه الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية من مقومات إنتاجية وتنافسية، فضلاً عن تنوع المنتجات والقدرة على تلبية احتياجات أسواق مختلفة وفقاً لمتطلبات المستوردين.

وأكد أبو المكارم أن المجلس يعمل على مواصلة جهوده لفتح أسواق تصديرية جديدة أمام الشركات المصرية، وتعزيز التواصل المباشر مع المستوردين الدوليين، من خلال تنظيم البعثات التجارية والمشاركة في المعارض الدولية، وعقد اللقاءات الثنائية، إلى جانب توفير المعلومات والدراسات المتعلقة بالأسواق المستهدفة، بما يساعد الشركات على تحديد الفرص التصديرية وتحويلها إلى تعاقدات فعلية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على معدلات النمو المحققة، مع التركيز على زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتعزيز تنافسية الشركات، والتوسع في الأسواق التي تشهد طلباً متزايداً على المنتجات الكيماوية والأسمدة المصرية.

البتروكيماويات والأسمدة والبلاستيك تستحوذ على نحو 73% من صادرات القطاع

وعلى مستوى الأداء السلعي، كشفت بيانات المجلس عن تصدر ثلاثة قطاعات فرعية لقائمة الصادرات، حيث جاءت منتجات الأسمدة في المركز الأول بقيمة 2.53 مليار دولار، مقابل 2.22 مليار دولار خلال الفترة المقارنة، محققة نمواً بنسبة 14.2%.

وجاءت منتجات البتروكيماويات في المركز الثاني بقيمة 2.43 مليار دولار، مقابل 1.23 مليار دولار، محققة قفزة في الصادرات بلغت 96.7%، وبزيادة تتجاوز 1.19 مليار دولار، لتسجل واحدة من أبرز المساهمات في نمو صادرات القطاع.

واحتلت منتجات اللدائن والبلاستيك المركز الثالث بقيمة 1.98 مليار دولار، مقابل 1.67 مليار دولار، بنمو 18.6%.

وتستحوذ المجموعات السلعية الثلاث مجتمعة على نحو 72.7% من إجمالي صادرات القطاع، بما يعادل حوالي 6.94 مليار دولار.

كما سجلت الكيماويات غير العضوية صادرات بقيمة 695.5 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 32.4%، فيما بلغت صادرات الكيماويات المتنوعة 377.4 مليون دولار بنمو 21.1%.

وحققت الكيماويات العضوية أداءً لافتاً، حيث ارتفعت صادراتها إلى 371.1 مليون دولار، مقابل 182.8 مليون دولار، بمعدل نمو بلغ 103.1%.

وسجلت صادرات المنظفات نحو 366.3 مليون دولار بنمو 28.7%، فيما بلغت صادرات الأحبار والدهانات 261.3 مليون دولار، ومنتجات الزجاج 199.1 مليون دولار، ومنتجات المطاط 151.8 مليون دولار.

كما سجلت المنتجات المتنوعة، التي تشمل المواد اللاصقة والحفاضات والفوط الوقائية وغيرها، صادرات بقيمة 131.7 مليون دولار، بنمو 20.7%، وبلغت صادرات الخلايا الجافة والبطاريات 47.6 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 20.2%.

وتؤكد هذه المؤشرات اتساع نطاق النمو ليشمل مجموعة متنوعة من المنتجات الكيماوية، بما يدعم تنوع الهيكل السلعي للصادرات المصرية.

الاتحاد الأوروبي وآسيا والدول العربية تستحوذ على أكثر من 78% من صادرات القطاع

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، حافظ الاتحاد الأوروبي على موقعه كأكبر مجموعة دولية مستوردة للصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية، حيث بلغت قيمة الصادرات إليه نحو 3.47 مليار دولار، بما يمثل 36.4% من إجمالي صادرات القطاع، محققاً نمواً بنسبة 16.2%.

وجاءت الأسواق الآسيوية، باستثناء الدول العربية، في المركز الثاني بقيمة صادرات بلغت 2.28 مليار دولار، وبمعدل نمو 44.2%، لتستحوذ على نحو 23.9% من إجمالي صادرات القطاع.

وسجلت الصادرات إلى الدول العربية نحو 1.74 مليار دولار، محققة نمواً بنسبة 12.7%، وتمثل هذه الأسواق نحو 18.2% من إجمالي الصادرات.

كما ارتفعت الصادرات إلى باقي دول العالم لتسجل 1.20 مليار دولار بنمو 23.6%، فيما بلغت الصادرات إلى الأسواق الأفريقية، باستثناء الدول العربية، نحو 587 مليون دولار، بنمو 34.2%.

وسجلت الصادرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية نحو 262.1 مليون دولار، محققة أعلى معدل نمو بين المجموعات الدولية بلغ 51.2%.

وتشير هذه النتائج إلى تنوع الوجهات الجغرافية للصادرات المصرية، مع وجود فرص مهمة لتعزيز التواجد في الأسواق الآسيوية والأفريقية والأمريكية، إلى جانب مواصلة التوسع في الأسواق الأوروبية والعربية.

الهند والصين وبريطانيا.. قفزات قوية في قائمة أكبر الأسواق المستوردة

وأظهرت بيانات أكبر عشر دول مستوردة للصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية تحقيق هذه الأسواق إجمالي صادرات بلغ نحو 5.11 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، مقابل 3.82 مليار دولار خلال الفترة المقارنة، بنمو 34% تقريباً، لتستحوذ على 53.6% من إجمالي صادرات القطاع.

وجاءت تركيا في مقدمة الأسواق المستوردة بقيمة 1.03 مليار دولار، بنمو 19.7%، تلتها إيطاليا بقيمة 817.9 مليون دولار.

وسجلت الهند أداءً استثنائياً، حيث ارتفعت قيمة الصادرات المصرية إليها إلى 647 مليون دولار، مقابل 206.2 مليون دولار، بمعدل نمو تجاوز 213%.

كما بلغت الصادرات إلى البرازيل نحو 548.8 مليون دولار، وإلى إسبانيا 503.1 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 51%.

وعلى مستوى الأسواق العربية، سجلت المملكة العربية السعودية نحو 378.3 مليون دولار، بنمو قوي بلغ 81.7%.

وبلغت الصادرات إلى فرنسا 333 مليون دولار، فيما حققت الصين قفزة استثنائية لتسجل 299 مليون دولار، مقابل 49.6 مليون دولار، بنمو تجاوز 502%.

كما سجلت الصادرات إلى بريطانيا نحو 290.3 مليون دولار، محققة نمواً بنسبة 194.4%، فيما بلغت الصادرات إلى اليونان 271.8 مليون دولار، بنمو تجاوز 101%.

وتبرز هذه الأرقام فرصاً واعدة أمام الشركات المصرية لمواصلة التوسع في عدد من الأسواق ذات الطلب المتزايد، خاصة الهند والصين وبريطانيا والسعودية وإسبانيا.

وعلى مستوى التوزيع السلعي داخل الأسواق الرئيسية، أظهرت البيانات تنوعاً واضحاً في طبيعة المنتجات المصرية المصدرة وفقاً لاحتياجات كل سوق.

ففي تركيا، تصدرت منتجات البتروكيماويات بقيمة 351.1 مليون دولار، تلتها منتجات اللدائن والبلاستيك بنحو 178.7 مليون دولار، ثم الكيماويات غير العضوية بقيمة 145.2 مليون دولار.

وفي إيطاليا، جاءت الأسمدة في المقدمة بقيمة 268.5 مليون دولار، تلتها البتروكيماويات بقيمة 224.4 مليون دولار، ثم اللدائن والبلاستيك بنحو 206.4 مليون دولار.

أما السوق الهندية، فقد استحوذت الأسمدة على النصيب الأكبر من الصادرات المصرية إليها بقيمة 557.9 مليون دولار، فيما بلغت الصادرات إلى البرازيل من منتجات اللدائن والبلاستيك نحو 340.3 مليون دولار.

وفي إسبانيا، توزعت الصادرات بصورة متنوعة بين الأسمدة بقيمة 125.5 مليون دولار، والبتروكيماويات بقيمة 123.9 مليون دولار، والكيماويات غير العضوية بنحو 84.5 مليون دولار.

كما سجلت صادرات البتروكيماويات إلى الصين نحو 258.6 مليون دولار، فيما تصدرت الأسمدة الصادرات إلى كل من فرنسا بقيمة 152.8 مليون دولار، وبريطانيا بقيمة 155.5 مليون دولار، واليونان بقيمة 194.4 مليون دولار.

وفي السوق السعودية، جاءت البتروكيماويات في مقدمة المنتجات المصدرة بقيمة 105.5 مليون دولار، تلتها منتجات اللدائن والبلاستيك بنحو 58.7 مليون دولار، ثم المنظفات بقيمة 46.4 مليون دولار.

وتعكس هذه البيانات قدرة الشركات المصرية على تقديم تشكيلة متنوعة من المنتجات التي تلائم طبيعة الطلب في الأسواق المختلفة، وتفتح المجال أمام استراتيجيات أكثر تخصصاً لاستهداف المستوردين وفقاً للمنتج والسوق.

أكبر 10 شركات تستحوذ على نحو نصف صادرات القطاع

وفيما يتعلق بأداء الشركات، أظهرت بيانات أكبر عشر شركات مصدرة بالقطاع تحقيق صادرات بقيمة إجمالية بلغت نحو 4.70 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، بما يمثل 49.3% من إجمالي صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة.

IMG-20261101-WA0046
IMG-20261101-WA0046

وتعكس هذه النتائج الدور المحوري للشركات الصناعية الكبرى في دعم الصادرات، إلى جانب أهمية استمرار توسيع قاعدة الشركات المصدرة وتعزيز قدراتها على دخول الأسواق الخارجية.

واختتم المهندس خالد أبو المكارم تصريحاته بالتأكيد على أن المجلس يضع ضمن أولوياته خلال المرحلة المقبلة تعزيز استفادة الشركات المصرية من الفرص التصديرية المتاحة، والعمل على ربط المنتجين المصريين بالمستوردين الدوليين، مع التركيز على الأسواق التي أظهرت معدلات نمو قوية في الطلب على المنتجات المصرية.

وأضاف أن المجلس سيواصل التنسيق مع الجهات المعنية وشركاء الأعمال والمؤسسات الدولية لتنفيذ برامج تستهدف دعم الشركات في مجالات الترويج الخارجي، والتعريف بمتطلبات الأسواق، وتطوير القدرات التصديرية، بما يسهم في تحويل الفرص التجارية إلى شراكات وتعاقدات مستدامة.

وأكد أبو المكارم أن الهدف ليس فقط الحفاظ على معدلات النمو الحالية، وإنما تعظيم القيمة التصديرية للمنتجات المصرية، وزيادة انتشارها عالمياً، وترسيخ مكانة الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية كمورد موثوق وقادر على المنافسة في مختلف الأسواق الدولية