«فيفو» وZEISS تطوران تجربة تصوير البورتريه عبر الهواتف الذكية وتصلان إلى 38 مليون مستخدم
تواصل شركة «فيفو» شراكتها مع شركة «ZEISS» المتخصصة في تقنيات البصريات والتصوير، والتي امتدت على مدار 4 سنوات، أسهمت في تقديم تجربة تصوير متطورة عبر الهواتف الذكية، من خلال تطوير 45 هاتفًا وصل عدد مستخدميها إلى أكثر من 38 مليون مستخدم.
وقال إليوت شي، مدير المنتجات بشركة «ZEISS»، خلال حفل إطلاق الهاتف الجديد Vivo V80 إن جودة تصوير البورتريه تعتمد على مجموعة من العناصر المتكاملة، تشمل الألوان والتفاصيل والإضاءة وعمق الصورة وطريقة ظهور الخلفية، موضحًا أن الخلفية لا تقتصر على كونها عنصرًا بصريًا، بل تمنح المشاهد فكرة عن المكان، بينما تسهم الإضاءة في تحديد الحالة والمزاج العام للصورة.
وأضاف أن الإضاءة الخلفية يمكن أن تضفي إحساسًا بالدفء على الصورة، في حين تمنح الإضاءة المباشرة البورتريه طابعًا دراميًا، مؤكدًا أنه لا توجد طريقة واحدة تناسب جميع الصور، لأن كل قصة تحتاج إلى أسلوب تصوير مختلف.
وأوضح أن دور تقنيات التصوير الاحترافية يتمثل في توفير أساس تقني قوي يتيح للمصور اتخاذ قراراته الإبداعية بحرية، مشيرًا إلى أن جانبًا كبيرًا من عمل «ZEISS» يعتمد على مراجعة الصور من الناحية الفنية واكتشاف العيوب، مع التركيز على أداء أدوات التصوير وجودة النتائج، بما يساعد على تقديم تجربة موثوقة تتيح للمصور التركيز على الشخص واللحظة التي يريد توثيقها.
وأشار إلى أن الشراكة مع «فيفو» تستهدف نقل خبرات «ZEISS» في مجال البصريات والتصوير إلى الهواتف الذكية، مستفيدة من تاريخ الشركة في تصميم العدسات وتطوير جودة الصور ودراسة أعمال المصورين، وفهم تأثير الإضاءة والألوان في إظهار عمق الصورة.
وأضاف أن التعاون بين الشركتين ساعد على دمج هذه الخبرات البصرية مع إمكانيات تطوير الهواتف الذكية، لتقديم صور أكثر دقة وواقعية، مع إتاحة المظهر البصري المميز لعدسات «ZEISS» لمستخدمي الهواتف.
جودة البورتريه
وفيما يتعلق بجودة صور البورتريه، أوضح أن هناك ثلاثة عناصر رئيسية يمكن من خلالها تقييم الصورة، أولها الألوان الطبيعية التي تمنح الوجه مظهرًا مألوفًا وواقعيًا، وثانيها حدة التفاصيل، خاصة في العينين والشعر وملمس الملابس، مع ضرورة تجنب المبالغة في معالجة تفاصيل البشرة حتى لا تبدو حادة أو غير طبيعية.
أما العنصر الثالث فهو ما يعرف بالتأثير ثلاثي الأبعاد (3D Pop)، والذي يمنح الشخص حضورًا واضحًا داخل الصورة ويفصله بصريًا عن الخلفية، من خلال التوازن بين الإضاءة ووضوح تفاصيل الوجه ودرجة العزل وانتقال مناطق التركيز إلى الأجزاء غير الواضحة.
ولفت إلى أن جودة البورتريه لا تعتمد فقط على قوة العزل، بل على مدى تناسق الخلفية مع الشخص وطبيعة الانتقال بين المناطق الواضحة وغير الواضحة، بما يحافظ على واقعية الصورة ويجعل الخلفية داعمة للشخص دون تشتيت الانتباه عنه.
وتطرق إلى دور التصميم البصري في تحسين جودة التصوير بالهواتف، موضحًا أن تصميم العدسات داخل الهاتف يواجه تحديًا بسبب المساحة المحدودة، مع ضرورة الحفاظ على التفاصيل والتباين وتقليل العيوب البصرية.
وأشار إلى أن انعكاسات الضوء داخل النظام البصري قد تؤدي إلى ظهور الوهج والصور الشبحية، خاصة عند التصوير أمام النوافذ أو أشعة الشمس أو الإضاءة القوية ليلًا، وهو ما يتطلب دراسة مسارات الضوء ومعالجة الأسطح وترتيب المكونات البصرية للحد من هذه التأثيرات.
وأوضح أن الشركتين تعتمدان على النماذج الافتراضية (Virtual Prototyping) لمحاكاة النظام البصري قبل تصنيع النموذج الفعلي، بما يسمح بدراسة حركة الضوء وتحديد الأسطح المسؤولة عن الانعكاسات واختبار الحلول المختلفة في مرحلة مبكرة من التطوير.
وأضاف أن التصوير بالتقريب البصري يمثل تحديًا إضافيًا بسبب الحاجة إلى توفير مسار بصري طويل داخل مساحة الهاتف المحدودة، لافتًا إلى أن التصميم البصري المطوي يساعد على استغلال المساحة المتاحة، مع إتاحة خيارات أوسع لتصوير الأشخاص وتحديد المسافة المناسبة لالتقاط تعبيراتهم.
وأشار إلى أن عدسة التقريب ببعد بؤري 100 ملليمتر تتيح التركيز بصورة أكبر على الشخص وتفاصيل تعبيراته، خاصة في المناسبات والأماكن المزدحمة، بينما يساعد البعد البؤري 85 ملليمترًا على إظهار الشخص مع الاحتفاظ بجزء من تفاصيل المكان المحيط به.
وتناول كذلك تقنيات العزل المستوحاة من عدسات التصوير السينمائي، والتي تتيح أنماطًا مختلفة لظهور الخلفية والإضاءة غير الواضحة (Bokeh)، موضحًا أن هذه الأساليب تمنح المستخدم خيارات إبداعية متعددة، مع ضرورة الاهتمام بشكل الإضاءة وانتقال العزل ودقة فصل الشخص عن الخلفية، خاصة عند حدود الشعر والملابس.
وأكد أن الهدف من التعاون بين «فيفو» و«ZEISS»، هو إتاحة مبادئ التصوير الاحترافي للمستخدمين من خلال الهواتف الذكية، بما يجمع بين دقة الألوان ووضوح التفاصيل وعمق الصورة والحرية الإبداعية في التقاط اللحظات المختلفة.