دراسة: رسوم ترامب تعيد تشكيل خريطة التجارة دون تقليص العجز الأمريكي
أخفقت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تقليص العجز التجاري للولايات المتحدة، رغم ما حققته أجندته الاقتصادية من نمو قوي وزيادة في الاستثمارات، وفقاً لدراسة أجراها المعهد الألماني للاقتصاد (IW)، واطلعت عليها وكالة «رويترز» الجمعة 30 أكتوبر 2026.
وأوضحت الدراسة أن السياسات الاقتصادية التي تبناها ترامب، بما شملته من تخفيضات ضريبية ورسوم جمركية ومساعٍ لإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة، أفرزت نتائج متفاوتة؛ إذ حافظ الاقتصاد على نمو قوي، وواصلت الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ارتفاعها، بينما تباطأ خلق الوظائف مقارنة بفترة إدارة الرئيس السابق، وظل التضخم أعلى من مستهدف مجلس الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
العجز التجاري يواصل الارتفاع
وبلغ العجز التجاري الأميركي في السلع 130 مليار دولار خلال أغسطس 2026، متجاوزاً مستواه المسجل قبل عامين، رغم فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات.
لكن الرسوم أحدثت تحولاً في خريطة الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، إذ تراجعت حصة الاتحاد الأوروبي من العجز التجاري الأميركي إلى 7% في أغسطس، مقارنة بـ20% خلال الشهر نفسه من عام 2024، كما انخفضت حصة الصين إلى 14% مقابل 29% خلال الفترة ذاتها.
التصنيع المحلي دون المستهدف
وفيما يتعلق بمساعي إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة، أشارت الدراسة إلى أن النتائج المحققة حتى الآن جاءت دون التوقعات، إذ تراجعت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 8.2% إلى 248 مليار دولار خلال عام 2025.
كما انخفضت هذه التدفقات بنسبة 18% مقارنة بمتوسطها خلال الفترة من 2015 إلى 2024، بما يعكس محدودية النتائج المحققة حتى الآن في جذب الاستثمارات الأجنبية لدعم التوسع الصناعي المحلي.
ضغوط على الدين والفائدة
وحذرت الدراسة من أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تزيد الضغوط على الدين العام الأميركي، الذي بلغ مستويات مرتفعة بالفعل، كما تسهم في دفع معدلات الفائدة إلى الارتفاع.
وتأتي هذه الضغوط وسط تساؤلات من الدائنين بشأن قدرة الولايات المتحدة على تحمل ديونها القائمة، التي تبلغ نحو 40 تريليون دولار.