الأحد، 08 نوفمبر 2026 06:02 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اتصالات و تكنولوجيا

«فهيم» تدخل سباق التعليم بالذكاء الاصطناعي.. مدرس افتراضي يستهدف 5 ملايين طالب

الأحد، 08 نوفمبر 2026 03:17 م
الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

في خطوة جديدة لتوظيف التكنولوجيا في تطوير منظومة التعليم، أعلنت شركة «ابينزا» إطلاق منصة «فهيم» التعليمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لتقديم تجربة تعليمية تفاعلية تحاكي الدروس الخصوصية، وتساعد الطلاب على فهم المناهج والإجابة عن أسئلتهم بطرق مبسطة.

وكشف أحمد عصمت، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «ابينزا»، تفاصيل المنصة خلال جلسة نقاشية ضمن فعاليات اليوم الثاني لمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، موضحًا أنها تستهدف طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية في مختلف محافظات الجمهورية، مع إتاحة نسبة كبيرة من خدماتها مجانًا، بما يفتح المجال أمام نحو 5 ملايين طالب للاستفادة منها.

«فهيم» مدرس ذكي يشرح المناهج ويجيب عن أسئلة الطلاب

وأوضح أحمد عصمت أن المنصة تقدم نموذجًا تعليميًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث يستطيع الطالب طرح الأسئلة المتعلقة بمختلف المواد الدراسية والحصول على إجابات وشروحات مبسطة، من خلال مدرس افتراضي يتفاعل معه ويقدم له المعلومات وفقًا لاحتياجاته التعليمية.

وأضاف أن «فهيم» لا تكتفي بتقديم الإجابات النصية، وإنما توفر مقاطع فيديو وحصصًا تفاعلية تستهدف محاكاة تجربة الدروس الخصوصية، مع الاعتماد على محتوى تعليمي يتوافق مع المناهج المصرية، وتتم مراجعته بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

وأشار إلى أن المنصة تعتمد على قاعدة بيانات تعليمية مصرية جرى إعدادها خصيصًا لتناسب طبيعة المناهج المحلية، بدلًا من الاعتماد على محركات البحث العامة، بما يساعد على تقديم معلومات أكثر دقة والحد من الإجابات غير الصحيحة التي قد تنتج عن أدوات الذكاء الاصطناعي التقليدية.

وتخضع المواد التعليمية لمراحل متعددة من الإعداد والمراجعة، تبدأ بكتابة المحتوى بواسطة معلمين متخصصين، ثم إنتاجه وتجهيزه، قبل عرضه مجددًا على المدرسين للتأكد من سلامة المعلومات ودقتها.

تحليل أخطاء الطلاب وتحديد مستواهم التعليمي

ومن أبرز المميزات التي تقدمها منصة «فهيم» قدرتها على متابعة أداء الطلاب وتحليل الأخطاء التي يقعون فيها، بدلًا من الاكتفاء بتقديم الإجابة الصحيحة، حيث تعمل على تحديد نقاط الضعف وتقديم شروحات إضافية تساعد الطالب على استيعاب الأجزاء التي لم يتمكن من فهمها.

وأكد عصمت أن المنصة تستهدف إتاحة الخدمات التعليمية للطلاب في مختلف أنحاء الجمهورية، بما في ذلك القرى والمناطق النائية، لتقليل الفجوة في فرص الحصول على محتوى تعليمي متميز، مشيرًا إلى إمكانية تشغيل بعض خدماتها دون اتصال بالإنترنت عبر أجهزة معينة، مع العمل على تطوير هذه الخاصية لتشمل الهواتف المحمولة.

ملف تعليمي خاص لكل طالب على منصة «فهيم»

من جانبه، أكد أحمد يسري، عضو مجلس إدارة ورئيس قطاع الأعمال بشركة «ابينزا»، أن المنصة تعتمد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة تعليمية أكثر تطورًا، تقوم على فهم احتياجات كل طالب وتحديد مستواه بصورة مستمرة.

وأوضح أن «فهيم» تنشئ ملفًا تعليميًا مستقلًا لكل طالب، يتضمن الدروس التي تلقاها والموضوعات التي جرى شرحها، إلى جانب تسجيل الأخطاء التي ارتكبها وقياس مستوى تقدمه في المواد المختلفة.

وأضاف أن هذا النظام يتيح متابعة تطور الطالب بصورة دقيقة، ويساعد على تحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من الشرح والتدريب، بما يجعل العملية التعليمية أكثر ارتباطًا باحتياجات كل طالب بدلًا من الاعتماد على أسلوب موحد في تقديم المعلومات.

الذكاء الاصطناعي يحول الشخصيات التاريخية إلى مدرسين

وفي سياق متصل، استعرض رامي عبيد، المتخصص في إنتاج الفيديو، دور تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى التعليمي وتحويل الدروس التقليدية إلى مواد بصرية أكثر جذبًا للطلاب.

وأوضح أن التقنيات الحديثة تتيح تصميم شخصيات تاريخية وتحريكها لتقديم شروحات للمناهج الدراسية، خاصة مادة التاريخ، بما يساعد الطلاب على التفاعل مع الأحداث والشخصيات بدلًا من الاكتفاء بقراءة المعلومات وحفظها.

وأشار إلى إمكانية إنتاج نماذج بصرية لمفاهيم علمية معقدة كان من الصعب تجسيدها في الماضي، مثل كرات الدم الحمراء، من خلال دمج الصور ومقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي مع الشرح الصوتي للمدرس.

وشدد عبيد على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل أداة مساعدة للإنسان وليس بديلًا عنه، مؤكدًا أن الإبداع الحقيقي يعتمد على العقل البشري وقدرته على تطوير الأفكار واختيار أفضل الطرق لتقديم المحتوى، مع ضرورة إخضاع المواد التعليمية المنتجة للمراجعة من جانب متخصصين لضمان دقتها.

ويأتي إطلاق منصة «فهيم» ضمن توجه متزايد نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات التعليمية، بالتزامن مع فعاليات الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر «Cairo ICT 2026»، الذي يناقش أحدث التطبيقات التكنولوجية ودورها في تطوير مختلف القطاعات، وعلى رأسها التعليم والخدمات الرقمية.