رئيس «وان بنك»: تقنيات الذكاء الاصطناعي قد تتعامل مع 90% من استفسارات العملاء
قال معتز مطاوع، رئيس «وان بنك» الرقمي، إن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الخدمات المصرفية، من خلال تمكين المؤسسات المالية من التنبؤ باحتياجات العملاء وفهم أنماط سلوكهم وإنفاقهم، بما يتيح تقديم المنتجات والخدمات المناسبة لكل عميل في التوقيت الذي يحتاج إليها فيه.
وأضاف مطاوع أن التطور التكنولوجي نقل القطاع المصرفي من مرحلة الخدمات البنكية التقليدية إلى التحول الرقمي، وصولاً إلى مرحلة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، الذي لم يعد دوره مقتصراً على تحسين كفاءة العمليات، بل امتد إلى تغيير طريقة فهم البنوك لعملائها وتصميم الخدمات المقدمة إليهم.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر التكنولوجيا المالية «PAFIX»، ضمن معرض ومؤتمر «Cairo ICT»، حيث تناول تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الخدمات المصرفية، ودورها في تطوير تجربة العملاء وتعزيز كفاءة العمليات.
الذكاء الاصطناعي يتوقع احتياجات العملاء ويخصص الخدمات
وأوضح رئيس «وان بنك» أن أحد أبرز التحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي يتمثل في الانتقال من التعامل مع احتياجات العملاء باعتبارها اختلافات ثابتة من شخص إلى آخر، إلى فهم أن احتياجات العميل الواحد تتغير باختلاف الأوقات والظروف.
وبيّن أن تحليل المعاملات المصرفية وسلوكيات الإنفاق والأنماط الاستهلاكية يساعد البنوك على تكوين صورة أكثر دقة عن احتياجات العملاء، بما يدعم تقديم المنتج المناسب لكل عميل في الوقت المناسب، وهو ما يعرف بمفهوم التخصيص (Personalization).
وأكد أن هذا المفهوم يمثل أحد أهم عناصر المنافسة بين البنوك الرقمية، إذ لم يعد الهدف مقتصراً على إتاحة الخدمات إلكترونياً، وإنما تقديم تجربة مصرفية مصممة وفقاً لطبيعة كل عميل واحتياجاته المتغيرة.
مراكز الاتصال ومكافحة الاحتيال أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بالتطبيقات العملية، أشار مطاوع إلى بدء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من المجالات المصرفية، من بينها مراكز الاتصال، التي يمكنها الاستفادة من تقنيات المحادثة الصوتية لمحاكاة الصوت البشري والتعامل مع استفسارات العملاء بصورة طبيعية، بما قد يتيح الرد على ما بين 80% و90% من الاستفسارات المباشرة.
وأضاف أن مكافحة الاحتيال تأتي ضمن أبرز مجالات توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي، عبر تحليل بيانات المعاملات ورصد العمليات التي تخرج عن الأنماط المعتادة للعميل، سواء من حيث قيمة المعاملة أو توقيتها أو طبيعتها، بما يساعد على اكتشاف الأنشطة غير المعتادة والتعامل معها بصورة استباقية.
التخصيص يعزز تنافسية البنوك الرقمية
وشدد رئيس «وان بنك» على أن التحدي الحقيقي أمام البنوك الرقمية لا يتوقف عند تقديم الخدمات عبر القنوات الإلكترونية، بل يمتد إلى القدرة على فهم العميل بصورة مستمرة، والتنبؤ باحتياجاته المتغيرة، وتقديم الحلول المصرفية الأكثر ملاءمة له.
ولفت إلى أن التطور المتسارع في منصات التواصل الاجتماعي وتغير أنماط استخدام الأجيال المختلفة لها يعكسان حجم التحول التكنولوجي الذي يشهده العالم، ومدى تأثيره في سلوك الأفراد وتفضيلاتهم، وهو ما يتطلب من المؤسسات المالية مواكبة هذه التغيرات وتطوير أدواتها لفهم العملاء والتفاعل معهم.