وزير الاستثمار: 2.3 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وسويسرا خلال العام الماضي وأكثر من 100 شركة تعمل في مصر
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال المنتدى الاقتصادي المصري – السويسري، أن السوق المصري يستضيف حاليًا أكثر من 100 شركة سويسرية تعمل في مجالات صناعية وتكنولوجية متقدمة، تمثل منصات إنتاج وتصدير عالية الكفاءة، وهو ما يعكس ثقة متراكمة في الاقتصاد المصري ويؤكد قدرة الدولة على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وأوضح الخطيب أن حجم التبادل التجاري بين مصر وسويسرا بلغ نحو 2.3 مليار دولار خلال العام الماضي، مع تحقيق فائض لصالح مصر، مشيرًا إلى أن هذا المؤشر يعكس متانة العلاقات الاقتصادية الثنائية ويبرز قوة الشراكة بين البلدين في مختلف القطاعات، خاصة الصناعات الدقيقة والصناعات الدوائية والصناعات الثقيلة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة نفذت استثمارات ضخمة في مشروعات البنية التحتية خلال السنوات الماضية، شملت شبكات الطرق والموانئ والطاقة، إضافة إلى إنشاء أكثر من 22 مدينة جديدة، بهدف تهيئة بيئة اقتصادية جاذبة للقطاع الخاص وتمكينه من قيادة عملية التنمية.
وقال الخطيب إن هذه الاستثمارات في البنية التحتية تمثل أساسًا متينًا لانطلاقة اقتصادية أكثر استدامة، وتوفر للشركات الأجنبية، خاصة السويسرية، إمكانية التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
وأضاف الوزير أن الدولة تعمل وفق رؤية موحدة بين مجلس الوزراء والوزارات المعنية، لتوفير بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة، مشددًا على أن الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها خلال العامين الماضيين ركزت على تعزيز التنافسية وتحسين مناخ الأعمال، مع نتائج ملموسة على المؤشرات المالية والاقتصادية.
وأوضح الخطيب أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي متميز يربط بين قارات أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، إضافة إلى شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة، وهو ما يجعلها شريكًا محوريًا للشركات الأجنبية، ويعزز قدرتها على الوصول إلى الأسواق العالمية بسهولة.
وأكد الوزير أن مصر تتمتع بتكلفة إنتاج منخفضة مقارنة بالدول الأخرى في المنطقة، ما يمنح الشركات الأجنبية ميزة تنافسية قوية، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية والصناعات الخضراء، مشيرًا إلى الإمكانات الكبيرة في الصحراء الغربية لإنتاج الطاقة النظيفة وتصديرها، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وختم الخطيب حديثه بالتأكيد على أن رأس المال البشري المصري يمثل أحد أهم أصول الدولة، حيث يضم نحو 30 مليون طالب وطالبة، يشكلون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والتكنولوجي، مشيرًا إلى التزام الحكومة بتعميق الشراكة مع الشركات السويسرية من خلال الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل جديدة، وضمان استدامة البيئة الاستثمارية في مصر.