وزير الخارجية يبحث مع وزيرة الدولة البريطانية تعزيز التعاون في أفريقيا ودعم الاستقرار بالسودان والصومال
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، السيدة جيني تشابمين وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية والشئون الأفريقية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في القارة الأفريقية، وتبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد وزير الخارجية أهمية مواصلة البناء على الزخم المتنامي في العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة، والعمل على تطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، مع التركيز على زيادة حجم الاستثمارات البريطانية في مصر خلال السنوات المقبلة، في ظل تحسن مناخ الاستثمار نتيجة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي شهدتها البلاد.
واستعرض عبد العاطي المقاربة المصرية في التعاون مع الدول الأفريقية، والتي ترتكز على تنفيذ المشروعات ذات الأولوية ونقل الخبرات التنموية المصرية، خاصة في مجال البنية التحتية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما أشار إلى تجربة تنفيذ سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا كنموذج ناجح للتعاون التنموي المصري–الأفريقي، مؤكدًا انفتاح الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وأجهزة الاتحاد الأفريقي التي تستضيفها مصر على توسيع آليات التعاون الثلاثي مع الشركاء الدوليين داخل القارة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، أطلع الوزير نظيرته البريطانية على مستجدات الجهود المصرية في إطار الآلية الرباعية، مشددًا على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، إلى جانب إنشاء ممرات إنسانية آمنة وضمان وصول المساعدات دون عوائق، مع التأكيد على موقف مصر الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
كما شدد على ضرورة دعم وحدة وسيادة الصومال، وتوفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM) لضمان قيامها بمهامها في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، مستعرضًا الترتيبات الجارية لنشر قوات مصرية ضمن البعثة دعمًا للاستقرار في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي. وأكد كذلك دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتطرف في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، واستعدادها لتعزيز التعاون الثلاثي مع الشركاء الدوليين بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في القارة.
من جانبها، أعربت الوزيرة البريطانية عن تقديرها للدور المصري المتنامي في دعم التنمية والاستقرار بأفريقيا، مشيدة بالمقاربة المصرية التي تجمع بين الأمن والتنمية وتعزيز الشراكات الاقتصادية المستدامة، ومؤكدة اهتمام المملكة المتحدة بمواصلة التنسيق مع مصر إزاء القضايا الإقليمية، لا سيما في السودان والصومال ومنطقة الساحل.