السبت، 14 مارس 2026 06:51 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
حول العالم

حكومات العالم تتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء صدمة الطاقة وارتفاع الأسعار

السبت، 14 مارس 2026 05:25 ص
حكومات العالم تتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء صدمة الطاقة وارتفاع الأسعار
حكومات العالم تتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء صدمة الطاقة وارتفاع الأسعار

تسارع الحكومات في آسيا وأوروبا ومناطق أخرى لاتخاذ إجراءات لحماية المستهلكين من ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء، في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

 وتشمل هذه الإجراءات دعم أسعار الوقود، وفرض سقوف للأسعار، إضافة إلى الإفراج عن مخزونات السلع الأساسية في محاولة لتخفيف الضغط عن الاقتصادات المحلية.

إمدادات النفط والغاز الطبيعي

وأدى الصراع إلى تعطّل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية القادمة من الشرق الأوسط، ما دفع كبار المنتجين مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق وقطر إلى خفض الإنتاج. ووصفَت وكالة الطاقة الدولية هذا الانقطاع بأنه الأكبر على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية.

وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، إذ أغلق خام خام برنت عند 102.90 دولار للبرميل، بزيادة تقارب 42% منذ بدء الضربات في نهاية فبراير. وفي مواجهة هذا النقص، تنسق وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية إفراج عن النفط من المخزونات الاستراتيجية، بينما خففت الولايات المتحدة مؤقتاً بعض القيود على صادرات النفط الروسي لتخفيف نقص الإمدادات.

وتواجه الدول المستوردة للطاقة ضغوطاً أكبر نتيجة تعطل الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية. ومع تعرض بعض السفن لهجمات، ازداد القلق بشأن استقرار الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.

أسعار الوقود

وفي آسيا، تدرس حكومة كوريا الجنوبية تقديم قسائم دعم إضافية للأسر إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة فواتير الكهرباء، كما تعمل على خطة طوارئ لزيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية والفحم في حال استمرار نقص الغاز الطبيعي المسال.

وفي الصين، قررت الحكومة الإفراج عن كميات من الأسمدة من الاحتياطيات الاستراتيجية قبل موسم الزراعة الربيعي، بهدف تثبيت الأسعار وضمان توفر الإمدادات للمزارعين.

كما تدخلت الحكومات مباشرة في أسواق الطاقة. ففي الفلبين، أعلنت السلطات أنها قد تنظم أسعار الكهرباء قريباً مع زيادة الاعتماد على الفحم لتعويض ارتفاع تكاليف الغاز الطبيعي المسال. وفي الهند، دعت الحكومة المواطنين إلى عدم شراء أسطوانات الغاز بدافع الذعر، وشجعت التحول إلى الغاز الطبيعي عبر الأنابيب لتخفيف الضغط على الإمدادات.

وفي أوروبا، تعمل المفوضية الأوروبية على إعداد توجيهات تسمح بمرونة أكبر في قواعد استيراد الغاز لتجنب تأخير الشحنات، خاصة مع ارتفاع أسعار الغاز الهولندية القياسية بنحو 50% منذ اندلاع الحرب.

الحفاظ على استقرار الأسعار

كما لجأت عدة دول إلى الدعم المالي والإجراءات الضريبية. فقد أعلنت ماليزيا زيادة الإنفاق على دعم البنزين بنحو 510 ملايين دولار للحفاظ على استقرار الأسعار، بينما رفعت إثيوبيا دعم الوقود بشكل كبير لتخفيف العبء عن المستهلكين.

وفي أوروبا، تدرس رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني خفض الضرائب على الوقود، مع احتمال فرض ضرائب إضافية على الشركات التي تحقق أرباحاً استثنائية من الأزمة. وفي أستراليا، أعلنت الحكومة الإفراج عن كميات من البنزين والديزل من الاحتياطيات المحلية وتخفيف مؤقت لمعايير جودة الوقود لزيادة المعروض، خاصة في المناطق الريفية.

أما البرازيل فقد خفضت الضرائب على الديزل وفرضت ضريبة على صادرات النفط الخام للمساعدة في استقرار أسعار الوقود محلياً، في محاولة للحد من تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد والأسعار.