منير فخري عبد النور: بعت ڤيتراك بما يعادل 50 مليون جنيه لأجل السياسة.. وكنت أول من زرع الفراولة بمصر
كشف منير فخري عبد النور، رجل الاقتصاد والسياسة، تفاصيل تجربته في تأسيس وإدارة شركة فيتراك، التي بدأت من مشروع زراعي صغير وتحولت إلى علامة تصديرية كبرى.
وقال منير فخري إن البداية كانت مع والده وعمه، اللذين امتلكا أراضٍ في المنوفية، وقرروا أن لا يتدخلوا في الزراعة، تاركين له مهمة إدارة الأرض. بدأ بزراعة الفراولة، وكان أول من جلب أصناف فرساوية ومغربية للزراعة في مصر.
ولم يكتفِ بالزراعة فقط، بل قرر بيع الفاكهة في سوق الجملة، مؤكدًا: «مش لازم نصنع الفاكهة من البداية».
مع توسع المشروع، تأسست شركة ڤيتراك، التي بدأت بإنتاج الفراولة والمربى، بمشاركة خبراء ومستثمرين مثل إسماعيل صبري، وبلغت الطاقة الإنتاجية للمصنع نحو 7 آلاف طن سنويًا. واجه الفريق صعوبات في البداية بسبب احتكار السوق وارتفاع أسعار المنافسين، حيث كانت 450 جرامًا تُباع بـ30 إلى 40 قرش، بينما كان سعرهم نحو جنيه واحد وعشرة قروش فقط.
لكن منير فخري لم ييأس، بل بحث عن فرص التصدير، ونجح في فتح أسواق جديدة في أستراليا واليابان، إضافة إلى الدول العربية، حتى وصلت مبيعات الشركة عام 2004–2005 إلى أكثر من 25 ألف طن، وهو رقم قياسي مقارنة بالبدايات المتواضعة.
وعن قرار بيع الشركة، قال عبد النور إن الصفقة تمت بعد مفاوضات دقيقة مع الشريك المغربي والأجانب، وفوضوا الإدارة لتسليم الحصص تدريجيًا، مؤكدًا أن نصيبه وصل حينها إلى نحو 50 مليون جنيه. وأضاف: «فرحت بالفلوس، لكن السياسة كانت تعوضني بأشياء أكبر: معرفة البلد، الناس، الحكم، وتجربة العمل العام».
واكد منير فخري في حديثه بأن تجربته في فيتراك علمته قيمة العمل والتخطيط والمخاطرة، وأن السياسة والاقتصاد بالنسبة له ليسا منفصلين، بل تجربة متكاملة لصناعة النجاح الشخصي والوطني في الوقت ذاته.