تصعيد أمريكي إيراني مع دخول الحرب أسبوعها الثالث.. هل تستجيب واشنطن للدبلوماسية؟
دخلت الحرب الدائرة في المنطقة يومها الخامس عشر وسط تصعيد عسكري وسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات جديدة على جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد مركزاً رئيسياً لتصدير النفط في البلاد.
وقال ترامب إن القوات الأمريكية دمرت عدداً كبيراً من الأهداف العسكرية في الجزيرة، ملوحاً بإعادة قصفها إذا استمرت طهران في استهداف السفن في مضيق هرمز، في خطوة قد تزيد التوتر في أسواق الطاقة العالمية.
حرب إيران
وأكدت القيادة العسكرية الأمريكية أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت لتخزين الألغام البحرية ومخابئ صواريخ، مشيرة إلى أنها تجنبت استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة رغم أهميتها الاستراتيجية لصادرات النفط الإيرانية.
على الصعيد السياسي، كشفت مصادر أن إدارة ترامب رفضت مبادرات دبلوماسية من دول في الشرق الأوسط تهدف إلى بدء مفاوضات لوقف الحرب، في وقت تؤكد فيه طهران أنها لن تناقش أي وقف لإطلاق النار قبل توقف الضربات الأميركية والإسرائيلية.
وفي المقابل، توعد المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بالرد على الهجمات، مؤكداً أن بلاده ستواصل إغلاق مضيق هرمز واستخدامه كورقة ضغط في المواجهة مع واشنطن وحلفائها.
هجمات صاروخية وطائرات مسيرة
كما حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيقابل برد يستهدف الشركات الأميركية أو الشركات التي تمتلك فيها الولايات المتحدة حصصاً في المنطقة.
ومع اتساع رقعة الحرب، أعلنت سويسرا رفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالصراع فوق أراضيها استناداً إلى قوانين الحياد، في حين وافقت على طلبات أخرى لا ترتبط مباشرة بالعمليات العسكرية.
وفي تطورات ميدانية، قالت مصادر إن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة أطلقت من إيران باتجاه الإمارات العربية المتحدة، بينما استمرت الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، ما يعكس اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
استمرار التوتر
كما أفادت تقارير بوقوع هجمات على منشآت طاقة في شمال العراق أدت إلى توقف العمل مؤقتاً في إحدى المصافي، إلى جانب تقارير عن هجوم صاروخي استهدف السفارة الأميركية في بغداد.
وتسببت التطورات العسكرية المتسارعة في تقلبات حادة بأسواق النفط العالمية، مع مخاوف من تأثير الصراع على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة القادمة من الخليج، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية.