الأربعاء، 18 مارس 2026 01:10 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

المهندس ممدوح بدر الدين: إحياء الإيجار حل إستراتيجي لإعادة التوازن للسوق العقاري وتعظيم العوائد الاقتصادية

الأربعاء، 18 مارس 2026 11:49 ص
المهندس ممدوح بدر الدين – رئيس مجلس إدارة شركات بدر الدين
المهندس ممدوح بدر الدين – رئيس مجلس إدارة شركات بدر الدين

تستمر الشركات العقارية الجادة في التوسع واستكمال تنفيذ المشروعات القائمة ومقاومة التحديات والشائعات، بما يؤكد قوة السوق العقاري المصري.

وأكد المهندس ممدوح بدر الدين – رئيس مجلس إدارة «شركات بدر الدين» – أن السوق العقاري المصري يمتلك قاعدة كبرى من الشركات الجادة، وهو ما ساهم في استمرار نموه على مدار السنوات الماضية حتى في التحديات الصعبة التي أثرت على اقتصاديات أكبر دول العالم، مشيرًا إلى أن الشركات العقارية مستمرة في التوسع، وهناك طلب متنامٍ من قِبَل العملاء، نظرًا إلى الاحتياج الحقيقي والزيادة السكانية السنوية.

تنشيط الإيجار يلبي احتياجات شريحة واسعة من العملاء ويسهم في تشغيل مصانع مواد البناء والأثاث

وأشار إلى أن التحدي الرئيسي هو تراجع القوى الشرائية لقطاع عريض من العملاء الراغبين في الحصول على وحدات سكنية، وهو ما يتطلب ابتكار حلول خارج الصندوق، وكذلك إعادة إحياء سياسة الإيجار.

وأوضح أنه تم التوسع في إنتاج وحدات سكنية مميزة في السنوات الأخيرة، سواء من قِبَل الدولة أو القطاع الخاص، وهناك مخزون من الوحدات مغلق يمكن الاستفادة منه في تأجيره.

منافع متعددة

وتابع: «الأمر يتطلب إعداد تشريعات لحفظ حقوق المؤجر، بحيث يتم اتخاذ إجراءات حاسمة وفورية في حال عدم التزام المستأجر بالسداد أو عدم إخلاء الوحدة بعد انتهاء المدة الإيجارية، وهو ما سيحفز مُلَّاك الوحدات المغلقة على تأجيرها».

التنمية وتوظيف الأيادي العاملة الهدف الرئيسي الذي تسعى الدولة إلى تحقيقه

وأضاف أن تأجير الوحدات المغلقة يحقق العديد من المنافع، أهمها تلبية احتياجات قطاع عريض من المواطنين غير القادرين على شراء وحدات سكنية بالأسعار الحالية، كذلك تشغيل العديد من الصناعات المرتبطة بالقطاع العقاري، مثل مواد البناء والتشطيبات والأثاث وغيرها، ومن ثم تشغيل الآلاف من العمالة وتحسين مستويات الدخول، بالإضافة إلى ضمان تحقيق عوائد متزايدة ومستدامة.

وشدد المهندس ممدوح بدر الدين على أن التنمية وتوظيف الأيادي العاملة وتشغيل الأنشطة التجارية والصناعية هي الهدف الرئيسي الذي تسعى الدولة إلى تحقيقه، لدوره في خلق عوائد اقتصادية ومجتمعية مستدامة.

الوحدات الجاهزة

وأوضح المهندس ممدوح بدر الدين أن السوق لم يشهد زيادة ملحوظة في عدد الوحدات المطروحة للتسلُّم الفوري.
وطالب المهندس ممدوح بدر الدين بتغيير الآلية المتبعة في تسعير الأراضي وتحديد قيمتها، إذ إن القيمة الحقيقية للأرض تتحدد بقيمة الاستثمار والمشروع المنفذ عليها ومدى قدرته على تحقيق عوائد مستمرة للدولة من ضرائب وإيرادات مختلفة.

يجب إجراء تعديلات تشريعية تحفظ حق المالك حال عدم التزام المستأجر

وتابع: «يجب أن يتم النظر إلى دراسة الجدوى المقدمة من المطور للمشروع، وكذلك سابقة أعمال المطور وخبراته، وعلى أساس الدراسة والاحتياج الفعلي إلى النشاط الاستثماري يتم تحديد سعر الأرض وليس العكس، فهناك أراضٍ تُباع بسعر مرتفع، ولكن يتم تنفيذ مشروعات عليها لا تحقق جدوى استثمارية، مثل مول غير جاذب للعلامات التجارية أو الزوار، والخاسر في تلك الحالة ليس المستثمر، بل الدولة، لحرمانها من تحقيق عوائد مستمرة من الضرائب المختلفة ومصروفات التشغيل والمرافق، وكذلك تشغيل عمالة».

الشركات الجادة تقود النمو والتوسع رغم التحديات

وأضاف: «العائد البيعي للأرض يحقق إيرادًا غير مستدام، عكس الإيرادات المستدامة المحققة من تشغيل أنشطة استثمارية، وأيضًا المساهمة في رفع قيمة المنطقة الواقع فيها المشروع بالكامل، وتحفيز المواطنين على السكن والانتقال إليها».

وأشار إلى أهمية إلغاء عمليات التزايد بأشكالها المختلفة على الأراضي، وأن يتم التركيز على الجدوى الاستثمارية للمشروع المزمع تنفيذه على الأرض، لافتًا إلى إمكانية منح حوافز للمطور إذا تمكَّن من تحقيق عوائد مستدامة أكبر ونفَّذ مشروعًا ناجحًا حقق التنمية المستهدفة.

وأكد أهمية منح حوافز أو أسعار مميزة للأراضي التي سيقوم المطورون بتنفيذ مشروعات عليها تلبي احتياجات حقيقية للسوق وتعاني من ندرة، مثل الفنادق والمستشفيات والمدارس وبيوت كبار السن.