بعد الحرب وارتفاع الدولار.. الحديد يرتفع 3% والأسمنت يحافظ على استقراره
يشهد سوق مواد البناء في مصر حالة من الترقب خلال الفترة الحالية، في ظل قرارات تنظيم مواعيد غلق المحال والأنشطة التجارية، إلى جانب التوترات الإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد، حيث يترقب سوق مواد البناء في مصر اتجاهات الأسعار وحجم الطلب خلال الفترة الحالية. و تبرز المؤشرات على استقرار نسبي في السوق، رغم الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج وسعر الدولار.
مصانع مواد البناء تعمل بكامل طاقتها وقرار الإغلاق لا يؤثر على الإمدادات
وفى هذا السياق أكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم اعتبارا من التاسعة مساء أمام الجمهور، لن يكون له تأثيرًا مباشرًا على توافر أو حركة تداول مواد البناء في السوق.
وقال في تصريحات خاصة لمجلة أصول مصر، إن المصانع تعمل بشكل طبيعي على مدار 24 ساعة، كما أن مخازن مواد البناء تبدأ العمل من الصباح الباكر حتى بداية الليل، إلى جانب انتظام حركة النقل، وهو ما يضمن استقرار الإمدادات، مؤكدًا أن القطاع يعتمد في الأساس على العمل النهاري وليس الليلي.

وأشار الزيني إلى أن خفض معدلات تنفيذ المشروعات قد يؤدي إلى تراجع الطلب على الحديد والأسمنت، لافتًا إلى أن الطلب بالفعل يشهد حالة من الهدوء خلال الفترة الحالية نتيجة التوترات الإقليمية وارتفاع سعر الدولار.
سوق مواد البناء مستقر حاليًا.. وزيادات محدودة متوقعة في الأسعار
وفيما يتعلق بالأسعار، أكد أن أسعار مواد البناء، خاصة الحديد والأسمنت، لا تزال مستقرة حتى الآن، رغم وجود توقعات بارتفاعها لاحقًا مع زيادة تكلفة الإنتاج، مدفوعة بارتفاع سعر الدولار وتكاليف التشغيل.
وأضاف أن أي زيادات مرتقبة ستكون محدودة، في ظل تدخل الدولة لضبط السوق وهو ما يسهم في منع حدوث قفزات كبيرة في الأسعار.
وأوضح أن السوق يشهد حالة من الترقب، حيث يفضل العديد من المطورين تأجيل تنفيذ مشروعات جديدة لحين وضوح الرؤية بشأن تطورات الأوضاع الاقتصادية والإقليمية.
ولفت إلى أن تحسن السوق قد يرتبط ببدء مشروعات إعادة الإعمار في قطاع غزة، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على حجم الطلب والتصدير، مؤكدًا أن الصورة الحالية لا تزال غير واضحة، وأن التوقعات ستظل مرتبطة بتطورات المرحلة المقبلة.
معدل تغير أسعار الحديد والأسمنت بعد الحرب
وقد شهدت أسعار الحديد والأسمنت في السوق المصري استقراراً نسبياً عقب اندلاع الحرب، مقارنة بمستوياتها في 26 فبراير 2026 قبل الحرب.
ورصدت " أصول مصر " معدل تغير سعر كلا من الحديد والأسمنت كما يلي:
سعر الحديد
حيث ارتفع متوسط سعر طن الحديد الاستثماري من 35818 جنيهًا قبل الحرب إلى 36826 جنيهًا فى 30 مارس 2026، بزيادة قدرها 1008 جنيهات، تمثل نحو 2.8%.
كما صعد سعر حديد عز من 37765 جنيهًا إلى 38879 جنيهًا، بزيادة بلغت 1114 جنيهًا، بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 2.9%.
في المقابل، استقرت أسعار عدد من الشركات الأخرى دون تغيير، حيث سجل:
حديد المراكبي نحو 37500 جنيه للطن
حديد بشاي نحو 38000 جنيه للطن
حديد العشري نحو 34500 جنيه للطن
حديد المصريين نحو 35000 جنيه للطن
سعر الاسمنت
أما على صعيد الأسمنت، فقد شهدت الأسعار استقرارًا نسبيًا، حيث تراجع سعر طن الأسمنت الرمادي بشكل طفيف من 4028 جنيهًا إلى 4010 جنيهات، بانخفاض قدره 18 جنيهًا بنسبة 0.4%.
في حين استقرت أسعار باقي الأنواع، ليسجل:
أسمنت الفهد نحو 3680 جنيهًا للطن
أسمنت السويس نحو 3850 جنيهًا للطن