الأسواق تتوقع تشديدًا نقديًا مع تولي "وارش" قيادة الفيدرالي
يرى مستثمرو الأسواق أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يتأخر في مواجهة التضخم، في ظل الترقب لتولي كيفن وارش رئاسة البنك المركزي خلفًا لجيروم باول، وفقًا لما أورده إد يارديني، رئيس مؤسسة Yardeni Research، في مذكرة تحليلية نقلتها شبكة CNBC.
وأوضح يارديني أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين تجاوز سعر الفائدة الفيدرالية، وهو ما يعكس قناعة الأسواق بأن مستويات الفائدة الحالية غير كافية لكبح الضغوط التضخمية، مرجحًا أن تكون هناك حاجة لرفعها.
التضخم في الولايات المتحدة
وأشار إلى أن بيانات التضخم الأخيرة في الولايات المتحدة أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.8% على أساس سنوي في أبريل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2023، إلى جانب ارتفاع التضخم بالجملة بنسبة 6% خلال 12 شهرًا، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تغيرات سياسية داخل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مع تولي القيادة الجديدة، حيث تعهد وارش بإجراء تغييرات في السياسة النقدية، وسط توقعات بأن يواصل البنك المركزي سياسة التشديد أو الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
الضغوط السياسية
كما تشير تسعيرات العقود المستقبلية إلى أن الأسواق لا تتوقع خفضًا للفائدة خلال العام الجاري، بل ارتفعت احتمالات رفعها مجددًا، رغم الضغوط السياسية الداعية إلى التيسير النقدي.
ويرى محللون أن مجرد تغيير التوجه نحو التيسير قد لا يكون كافيًا، وأن الفيدرالي قد يواجه ضغوطًا لاتخاذ خطوات أكثر تشددًا إذا استمر التضخم فوق المستهدف البالغ 2%.