وزير الأوقاف يستقبل وفدًا فلسطينيًّا رفيع المستوى ويؤكد دعم مصر الثابت للقضية الفلسطينية
استقبل الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف - وفدًا فلسطينيًّا رفيع المستوى برئاسة الدكتور محمود الهباش - قاضي قضاة فلسطين؛ مستشار الرئيس للشئون الدينية، وذلك خلال زيارته إلى القاهرة، في إطار تعزيز أواصر التعاون والتنسيق المشترك في القضايا الدينية والفكرية. كما ضم الوفد الفلسطيني كلًّا من: الدكتور محمد مصطفى نجم - وزير الأوقاف والشئون الدينية، وسماحة الشيخ محمد حسين - مفتي القدس والديار الفلسطينية، والقاضي جاد الجعبري - أمين عام مجلس القضاء الشرعي، وسعادة السفير دياب اللوح – سفير فلسطين لدى القاهرة، والدكتور أحمد فرحات – مساعد السفير الفلسطيني بالقاهرة.
وخلال اللقاء، رحّب وزير الأوقاف بالوفد الفلسطيني، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين الشعبين المصري والفلسطيني، ومشددًا على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات الدولة المصرية، قيادةً وشعبًا.
وأشار الوزير إلى أن مصر لم تدّخر جهدًا في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن تحقيق السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال وإقرار الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني.
وأشار الوزير إلى أن الانتهاكات الراهنة في المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المحتلة كاشفة لمدى السقوط الأخلاقي والقانوني لسلطة الاحتلال التي لم تترك جريمة ولا رذيلة إلا واقترفتها بدم بارد؛ مؤكدًا أن إغلاق المسجد الأقصى الحالي غير مشهود منذ قرابة الألف عام؛ وهو ما يمثل وصمة عار على جبين الاحتلال الإسرائيلي الذي اختار الاصطفاف في الجانب المظلم من التاريخ.
كما أكد الوزير تضامن وزارة الأوقاف الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق في ظل ما يواجهه من تحديات، ورفضها القاطع لجميع الانتهاكات التي تمس المقدسات الدينية أو تنتقص من الحقوق الأصيلة والتاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني، مشددًا على أهمية توحيد الجهود العربية والإسلامية لدعم صمود الشعب الفلسطيني والحفاظ على هويته وعلى المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتثبيت أهل فلسطين -أصحاب الأرض- على أرضهم وتمكينهم من حقوقهم.
من جانبه، أعرب مستشار الرئيس الفلسطيني للشئون الدينية عن تقديره الكبير للدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية، مثمنًا مواقف مصر الثابتة وجهودها المتواصلة في نصرة الشعب الفلسطيني على مختلف المستويات، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتعاون في المجالات الدينية والفكرية لمواجهة التحديات الراهنة.
كما استعرض سماحة مفتي فلسطين جانبًا من الحقائق التاريخية والمستجدات المتعلقة بالمسجد الأقصى وبمسجد قبة الصخرة وبالقدس على وجه العموم، مؤكدًا وحدة الموقف العربي والإسلامي على رفض محاولات التهويد والتقسيم ببعديه المكاني والزماني في المسجد الأقصى.
وتطرق اللقاء أيضًا إلى أوجه الدعم المقدمة من مصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، إلى الأخوة في فلسطين لدعم صمودهم وتثبيت حقوقهم؛ والتوعية بالقضية الفلسطينية في جميع المحافل المحلية والإقليمية والدولية، والصدوع بصوت الحق الفلسطيني في مختلف المنابر الدولية في مواجهة ما يمارسه الاحتلال من غطرسة القوة والخروج على جميع الأعراف الدينية والإنسانية والمواثيق والمعاهدات الدولية.