الأحد، 05 أبريل 2026 02:48 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
تسويق و مزادات

هل فقد الذهب مكانته بوصفه ملاذًا آمنًا؟ توقعات متباينة بعد هبوطه الحاد

السبت، 04 أبريل 2026 10:30 م
توقعات أسعار الذهب
توقعات أسعار الذهب

فاجأ الذهب الأسواق بتراجعه خلال الشهر الأول من الحرب الإيرانية، رغم أنه يُعد تقليدياً الملاذ الآمن الأول في أوقات الأزمات. ففي مارس، سجل المعدن الأصفر أكبر خسارة شهرية له منذ عام 2013، متراجعاً بنحو 10% إلى 4678 دولاراً للأونصة، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 7% منذ بداية العام.

ويرى محلل الأسواق المالية دانيال البنا أن الارتفاع القوي الذي شهده الذهب خلال 2025 حتى قرب 5000 دولار للأونصة كان نتيجة توقعات مبكرة بحدوث أزمة عالمية، إلا أن اندلاع الحرب دفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو السيولة النقدية بدلاً من الذهب.

توقعات أسعار الذهب

وأوضح البنا أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط عزز قوة الدولار، ما زاد الطلب على النقد، في حين دفعت مخاوف التضخم المستثمرين إلى شراء السندات الأميركية ذات العوائد المرتفعة، وهو ما ضغط على أسعار الذهب.

وأشار إلى أن هذا السيناريو يشبه ما حدث بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، حين تراجع الذهب في البداية بالتزامن مع صعود أسعار النفط، قبل أن يعود لاحقاً إلى تسجيل مكاسب قوية.

ورغم التراجع الحالي، يتوقع البنا أن يعاود الذهب الصعود بقوة بعد انتهاء الأزمة، مرجحاً وصوله إلى 6000 دولار للأونصة، ومعتبراً المستويات الحالية فرصة للشراء.

من جهتها، أبقت Goldman Sachs على توقعاتها بوصول الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026، بدعم من خفض متوقع لأسعار الفائدة الأميركية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس.

سعر الذهب

كما خفّض UBS تقديراته قليلاً، لكنه ما زال يتوقع أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 5000 دولار للأونصة خلال 2026.

بدوره، أوضح ميشال صليبي، كبير محللي الأسواق في FxPro، أن الذهب لم يؤد دوره التقليدي كملاذ آمن هذه المرة لأن المستثمرين باتوا يركزون بشكل أكبر على اتجاهات أسعار الفائدة.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط خلال الحرب أدى إلى زيادة التضخم، ما دفع الأسواق إلى توقع بقاء الفائدة مرتفعة أو حتى رفعها مجدداً، وهو ما يقلل جاذبية الذهب مقارنة بالأصول الأخرى.

وبحسب هذه الرؤية، فإن تراجع الذهب لا يعكس ضعفاً في المعدن نفسه بقدر ما يعكس تغير أولويات المستثمرين، الذين باتوا يفضلون السيولة والسندات والدولار في المدى القصير، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل للذهب إيجابية بعد انتهاء الأزمة.