الأحد، 05 أبريل 2026 03:38 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

أحمد صبور: تثبيت الفائدة يعكس أولوية الدولة للسيطرة على التضخم

الأحد، 05 أبريل 2026 09:25 ص
النائب أحمد صبور
النائب أحمد صبور

قال النائب أحمد صبور، أمين سر لجنة الإسكان عضو مجلس الشيوخ، إن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يعكس توجهًا حذرًا في إدارة السياسة النقدية، في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

وأوضح صبور أن هذا القرار يأتي على خلفية عدة ضغوط، أبرزها تراجع قيمة الجنيه، وارتفاع أسعار الوقود، إلى جانب خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية هي أن أولوية المرحلة تتركز في السيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، حتى وإن جاء ذلك على حساب تسريع وتيرة النمو.

وأشار إلى أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة ينعكس إيجابيًا على القطاع المصرفي على المدى القصير، حيث يدعم ربحية البنوك من خلال اتساع هامش الفائدة وزيادة العائد على أدوات الدين الحكومية، لكنه في المقابل قد يؤدي إلى تباطؤ نمو الائتمان الموجه للقطاع الخاص نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض.

وفيما يتعلق بالبورصة، أكد صبور أنها غالبًا ما تتأثر سلبًا في مثل هذه الظروف، مع اتجاه شريحة من المستثمرين إلى الأدوات ذات العائد الثابت، فضلًا عن ارتفاع تكلفة التمويل على الشركات، بما يضغط على أرباحها وتقييماتها، لافتًا إلى أن بعض القطاعات الدفاعية أو المرتبطة بالتصدير قد تظل أكثر قدرة على التماسك في مواجهة هذه التحديات.

وكانت قد قررت لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة خلال ثاني اجتماعاتها في عام 2026، حيث استقر سعر عائد الإيداع عند 19%، وسعر عائد الإقراض عند 20%، فيما بلغ سعر العملية الرئيسية 19.5%.

ويأتي قرار التثبيت بعد سلسلة من التخفيضات التي أقرها البنك المركزي خلال عام 2025 وأول اجتماع في 2026، والتي بلغت في مجملها نحو 8.25% على سعري الإيداع والإقراض، في إطار توجهه لدعم النشاط الاقتصادي.

وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، جاء القرار في ظل ارتفاع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.4% خلال شهر فبراير، مقارنة بـ 11.9% في يناير، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في السوق المحلية.

وفي هذا الإطار، يستهدف البنك المركزي المصري خفض متوسط معدل التضخم إلى نطاق يتراوح بين 5% و9% خلال الربع الرابع من عام 2026، ثم إلى ما بين 3% و7% بحلول الربع الرابع من عام 2028، في إطار سياسته لتحقيق الاستقرار السعري على المدى المتوسط.