بحوث فاروس تتوقع زيادة جديدة 10% في أسعار الوقود خلال شهرينسع
توقعت وحدة البحوث في الأهلي فاروس أن تتجه الحكومة المصرية إلى إقرار زيادة جديدة في أسعار الوقود خلال الربع الحالي، حال استمرار تكلفة المنتجات البترولية عند مستوياتها المرتفعة، في ظل الضغوط الناتجة عن تحركات أسعار النفط العالمية وسعر الصرف.
وأوضحت الشركة في مذكرة بحثية أن ثبات أسعار الوقود وسعر الدولار عند مستويات بداية أبريل فوق 54 جنيهاً يعني ارتفاع تكلفة خام برنت المقومة بالجنيه المصري بنحو 49.3% مقارنة بالربع الأول من العام، وهو ما يعزز احتمالات تطبيق زيادة جديدة في أسعار الوقود قد تصل إلى نحو 10% قبل نهاية الربع الجاري.
أشارت فاروس إلى أن هذا الارتفاع الكبير في التكلفة يأتي نتيجة عاملين رئيسيين، هما صعود أسعار النفط عالميًا، إلى جانب تأثير تغيرات سعر الصرف، وهو ما يرفع العبء على الموازنة العامة للدولة، خاصة مع استمرار سياسة ربط أسعار الوقود بالتكلفة الفعلية.
في المقابل، لفتت المذكرة إلى أن تثبيت أسعار الوقود يظل احتمالًا قائمًا ولكن بشروط، أبرزها تراجع متوسط أسعار خام برنت بنحو 27% خلال الربع الحالي، وهو سيناريو اعتبرته غير مرجح على المدى القريب، خاصة خلال شهري أبريل ومايو 2026، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والتصعيد العالمي، الذي يدعم بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
توقعت وحدة البحوث أن يظل متوسط سعر خام برنت خلال الربع الثاني أعلى على أساس ربع سنوي، وهو ما يزيد من احتمالات تحريك الأسعار محليًا، في إطار آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية التي تعتمدها الحكومة لمواكبة تغيرات السوق العالمية.
كانت الحكومة قد أقرت آخر زيادة في أسعار الوقود في 10 مارس 2026، والتي وُصفت بأنها “استثنائية”، في ظل الارتفاعات الحادة بأسواق الطاقة العالمية. وشملت الزيادة رفع أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر، بنسب تراوحت بين نحو 14% و17% حسب نوع الوقود.
بموجب هذه الزيادة، ارتفع سعر بنزين 80 إلى 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 95 إلى 24 جنيهًا، فيما صعد السولار إلى 20.5 جنيه للتر، إلى جانب زيادة أسعار غاز السيارات وأسطوانات البوتاجاز.
جاءت هذه الخطوة في إطار سياسة تسعير مرتبطة بالتكلفة الفعلية، والتي تعتمد على أسعار النفط العالمية وسعر الصرف، مع سعي الحكومة إلى تقليص دعم الوقود وتقليل الضغوط على الموازنة العامة، في ظل استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.