السبت، 11 أبريل 2026 06:52 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اتصالات و تكنولوجيا

مخاوف أمريكية من “تسليح” الذكاء الاصطناعي قبل إطلاق نماذج أكثر تقدمًا

السبت، 11 أبريل 2026 05:34 ص
مخاوف أمريكية من “تسليح” الذكاء الاصطناعي قبل إطلاق نماذج أكثر تقدمًا
مخاوف أمريكية من “تسليح” الذكاء الاصطناعي قبل إطلاق نماذج أكثر تقدمًا

تكثّف الإدارة الأميركية تحركاتها لمواجهة المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، مع تزايد القلق من إمكانية استخدامه كأداة في الهجمات السيبرانية، وذلك قبيل إطلاق نماذج جديدة أكثر تطورًا.

وفي هذا السياق، أجرى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت مشاورات مع كبار التنفيذيين في شركات التكنولوجيا لمناقشة سبل تأمين نماذج الذكاء الاصطناعي والتعامل مع التهديدات الإلكترونية المحتملة.

شركة أنثروبيك 

وشارك في هذه المناقشات عدد من قادة كبرى الشركات، من بينهم داريو أمودي، وسوندار بيتشاي، وسام ألتمان، وساتيا ناديلا، إلى جانب ممثلين عن شركات أمن سيبراني مثل Palo Alto Networks وCrowdStrike.

وتركزت النقاشات على كيفية نشر نماذج اللغة الضخمة بشكل آمن، ووضع سيناريوهات للتعامل مع احتمال استغلالها من قبل جهات خبيثة في تنفيذ هجمات رقمية متقدمة.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع إعلان شركة أنثروبيك عن نموذجها الجديد “Claude Mythos”، والذي لم يتم طرحه على نطاق واسع حتى الآن بسبب مخاوف تتعلق بقدرته على اكتشاف ثغرات حساسة في الأنظمة الرقمية. وبدلاً من ذلك، تم تقييد الوصول إليه في مرحلة أولى على عدد محدود من الشركات الكبرى مثل مايكروسوفت وغوغل لاختبار ضوابط الأمان وتقليل احتمالات إساءة الاستخدام.

وأكدت الشركة أنها على تواصل مستمر مع الجهات الحكومية الأميركية، حيث عرضت إمكانات النموذج في الجانبين الدفاعي والهجومي للأمن السيبراني، في خطوة تهدف إلى إشراك صناع القرار مبكرًا في تقييم المخاطر ووضع آليات تنظيمية مناسبة.

 القطاع المالي

وامتدت المخاوف إلى القطاع المالي، إذ عقد جيروم باول اجتماعًا مع رؤساء بنوك كبرى لتحذيرهم من التهديدات السيبرانية المحتملة المرتبطة بهذه التقنيات، ما يعكس اتساع دائرة القلق لتشمل مؤسسات حيوية خارج قطاع التكنولوجيا.

ويشير هذا التحرك إلى أن الولايات المتحدة باتت تنظر إلى الذكاء الاصطناعي المتقدم كقضية أمن قومي، وليس مجرد مجال للابتكار، مع توجه متزايد لوضع ضوابط تضمن الاستخدام الآمن للتقنيات التي تمتلك قدرات مزدوجة، يمكن أن تعزز الدفاعات السيبرانية أو تُستغل في الهجمات.

ويعكس هذا التوجه مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التفوق يُقاس فقط بقوة النماذج أو سرعة إطلاقها، بل بقدرة الشركات على إدارة المخاطر وكسب ثقة الحكومات، في ظل تصاعد أهمية الأمن الرقمي كعامل حاسم في انتشار هذه التكنولوجيا.