بالأرقام.. شراكة اقتصادية متنامية بين الإمارات والصين تدعم التوسع المالي والاستثماري
يشهد التعاون الاقتصادي والتجاري بين الإمارات العربية المتحدة والصين تطورًا متسارعًا، مدفوعًا بعلاقات تمتد لأكثر من 40 عامًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، مع توسع الشراكة لتشمل إلى جانب القطاعات التقليدية مثل الطاقة، مجالات حديثة أبرزها التعاون المالي والاستثماري.
وارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين بشكل كبير، حيث قفز بنحو 800 ضعف منذ بداية العلاقات، ليصل إلى 95 مليار دولار في عام 2023، مع مستهدف يبلغ 200 مليار دولار بحلول عام 2030، ما يعكس قوة الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
تطوير البنية التحتية المالية
وفي القطاع المالي، عزز البلدان خلال السنوات الأخيرة استخدام العملات المحلية في التعاملات، إلى جانب تطوير البنية التحتية المالية العابرة للحدود، وتحسين أنظمة المقاصة بالعملة الصينية «الرنمينبي» لدعم تدفقات التجارة والاستثمار.
ووفقًا لبيانات بنك الشعب الصيني، بلغ حجم المدفوعات العابرة للحدود بالرنمينبي بين البلدين نحو 864 مليار يوان (121 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 20%.
وفي خطوة تعكس عمق التكامل المالي، فوّض بنك الشعب الصيني بنك أبوظبي الأول ليكون بنك مقاصة للرنمينبي في الإمارات، ليصبح أول بنك محلي في منطقة الخليج يتولى هذا الدور، ما يعزز مكانة الدولة كمركز مالي إقليمي.
البنك الزراعي الصيني
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون في البنك الزراعي الصيني أن تنامي العلاقات الاقتصادية بين الصين والشرق الأوسط يدعم توسع استخدام العملة الصينية في المنطقة، مع دور متزايد لمراكز المقاصة في دعم النمو طويل الأجل.
كما تواصل الصناديق السيادية الإماراتية توسيع استثماراتها داخل الصين عبر الأسهم والسندات والاستثمارات الخاصة، في ظل بيئة اقتصادية متنامية وفرص متنوعة.
وتعزز الإمارات موقعها كبوابة رئيسية لاستخدام الرنمينبي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مدعومة بمكانتها كمركز إقليمي للتجارة والنقل، إلى جانب تزايد حضور الشركات والمؤسسات المالية الصينية.
الشركات الصينية الجديدة في دبي
وتُظهر الأرقام قوة هذه الشراكة، حيث بلغت التجارة الثنائية نحو 101.84 مليار دولار في عام 2024، بنمو سنوي 7.2%، فيما تم تسجيل مئات الشركات الصينية الجديدة في دبي خلال عام 2025، ما يعكس تنامي الاستثمارات وتوسع النشاط الاقتصادي.
ولم تعد الاستثمارات الصينية في الإمارات تقتصر على قطاعات الطاقة والبنية التحتية، بل امتدت إلى مجالات متقدمة مثل التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر، في مؤشر واضح على تطور وعمق الشراكة بين البلدين.