هل ينجو الاقتصاد الأمريكي؟.. خبير يحدد شروط تفادي الركود
حذّر كبير الاقتصاديين في موديز أناليتكس مايكل زاندي من استمرار المخاطر التي تهدد الاقتصاد الأميركي، لكنه أكد في الوقت ذاته وجود مسار يمكن أن يجنب الولايات المتحدة الدخول في ركود حاد.
وخلال ندوة نظمتها شركة ماركوس آند ميليتشاب، أوضح زاندي أن الاقتصاد الأميركي قادر على تفادي الركود إذا تمكن من “الخروج من طريقه الخاص”، في إشارة إلى ضرورة الابتعاد عن بعض السياسات التي قد تؤثر سلبًا على النمو.
الرسوم الجمركية الواسعة
وأشار إلى أن من بين هذه السياسات الرسوم الجمركية الواسعة، والتشدد في سياسات الهجرة، وبعض التوجهات غير الواضحة في السياسة الخارجية، مؤكدًا أن تجنب هذه العوامل قد يقلل من احتمالات التباطؤ الاقتصادي.
وأضاف أن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي تمثل عنصرًا حاسمًا، محذرًا من أن الضغوط السياسية على البنك المركزي قد ترفع بشكل كبير من خطر الركود.
ورغم توقعاته بعدم حدوث ركود خلال الـ12 شهرًا المقبلة، قدّر زاندي احتمال وقوعه عند نحو 40%، ما يعكس استمرار هشاشة النمو الاقتصادي.
تفادي الركود
وأوضح أن تفادي الركود يتطلب تحولًا في السياسات الاقتصادية، من بينها تقليص الرسوم الجمركية والعمل على إنهاء التوترات الجيوسياسية، إلى جانب الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة في الوقت الحالي.
كما أشار إلى أن الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي ساهمت في تخفيف بعض التأثيرات السلبية للتوترات التجارية والجيوسياسية، إلا أن انعكاساتها على سوق العمل لم تظهر بشكل كامل بعد.
وتوقع زاندي تباطؤ نمو الوظائف خلال بداية 2026، لكنه رجّح إمكانية تعافي سوق العمل إذا تم تصحيح المسار السياسي، مشيرًا إلى أن تحقيق توازن في سوق العمل عند مستويات نمو معتدلة للوظائف قد يكون السيناريو الأكثر واقعية في المرحلة المقبلة.