أزمة بحرية غير مسبوقة.. مضيق هرمز يتحول إلى “سجن مائي” لعشرات السفن العالقة
يعيش مضيق هرمز أزمة بحرية غير مسبوقة حيث تحوّل أحد أهم الممرات التجارية في العالم إلى ما يشبه “سجنًا مائيًا” لعشرات السفن وآلاف البحارة، وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب تقرير سي إن بي سي عربية، فإن نحو 20 ألف بحّار عالقون على متن مئات السفن وناقلات النفط داخل الخليج العربي، بعد توقف حركة العبور في المضيق لأسابيع، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء على عدد من السفن، إضافة إلى تدهور الظروف المعيشية للطاقم.
مضيق هرمز
ويشير البحارة إلى أنهم يعيشون حالة ترقب مستمرة بسبب التحذيرات العسكرية، وتهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ والألغام البحرية، مع صعوبة العودة إلى الموانئ أو محاولة العبور الآمن عبر المضيق.
وتتضمن الشهادات الواردة في التقرير أوضاعًا إنسانية صعبة، حيث بدأت بعض السفن بالتخلص من نفاياتها في البحر بعد تراكمها لفترات طويلة، في حين نفدت الإمدادات الأساسية تدريجيًا من عدد من السفن العالقة، وسط طلبات استغاثة متكررة عبر أجهزة الاتصال البحرية.
كما نقل التقرير عن ضباط ملاحة قولهم إن بعض السفن ما تزال تنتظر منذ أكثر من شهرين دون قدرة على التحرك، بينما تحلّق طائرات مسيّرة في الأجواء بشكل مستمر، ما يزيد من حالة الخوف وعدم الاستقرار.
ممرات آمنة دائمة
وفي محاولة لمعالجة الأزمة، أشارت التقارير إلى عملية أميركية محدودة لإخراج السفن العالقة، إلا أنها توقفت بعد وقت قصير بسبب استمرار التهديدات العسكرية في المنطقة، وعدم توفر ممرات آمنة دائمة.
ووفقًا للتقارير، فقد لقي عدد من البحارة مصرعهم منذ بداية التصعيد، كما تعرضت عشرات السفن لهجمات متفرقة، ما عمّق من حالة الاضطراب في واحد من أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية.
ويحذر خبراء الملاحة من أن استمرار إغلاق أو اضطراب حركة المرور في مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة عالمية في سلاسل الإمداد، خاصة في قطاع الطاقة والنفط، في ظل اعتماد جزء كبير من التجارة العالمية على هذا الممر الاستراتيجي.