بهاء الغنام: الدلتا الجديدة منصة متكاملة لدعم القطاع الخاص وتعزيز سوق المال والتنمية الاقتصادية في مصر
أكد الدكتور بهاء الغنام أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل أحد أهم النماذج التنموية المتكاملة التي تنفذها الدولة المصرية، مشيراً إلى أنه لم يعد مجرد مشروع زراعي، بل أصبح منصة اقتصادية شاملة تستهدف دعم القطاع الخاص وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني وربط التنمية بالأسواق المالية.
وأوضح الغنام أن فلسفة المشروع تقوم على تحويل الأراضي والمشروعات القومية إلى أصول إنتاجية قابلة للتشغيل والاستثمار، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة الفعالة في تنفيذ وإدارة الأنشطة الاقتصادية داخل مختلف القطاعات، وعلى رأسها الزراعة والصناعة والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن الدولة تعمل على إعادة هيكلة منظومة إدارة الأصول غير المستغلة وتحويلها إلى فرص استثمارية حقيقية تسهم في زيادة الناتج المحلي وتعزيز معدلات النمو، موضحاً أن ذلك يتم من خلال آليات اقتصادية حديثة تعتمد على دراسات جدوى دقيقة وشراكات استراتيجية مع القطاع الخاص.
وأضاف أن المشروع يهدف أيضاً إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما في ذلك التصنيع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية، إلى جانب التوسع في إنشاء مناطق لوجستية ومدن صناعية وتصديرية، بما يدعم رؤية الدولة نحو اقتصاد إنتاجي متنوع ومستدام.
وأكد أن الدلتا الجديدة تسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة، من خلال تقليل البيروقراطية وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، بما ينعكس على تسريع معدلات التنفيذ وزيادة كفاءة المشروعات.
كما لفت إلى أن المشروع يرتبط بشكل مباشر بتعزيز دور سوق المال في دعم التنمية، من خلال إتاحة الفرص لطرح شركات جديدة وتوسيع قاعدة الاستثمار، إلى جانب جذب استثمارات محلية وأجنبية تسهم في رفع قيمة الأصول وتعظيم العائد الاقتصادي.
وشدد الغنام على أن الدولة تستهدف من خلال هذا النموذج التنموي خلق اقتصاد تنافسي يعتمد على الابتكار والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص عمل جديدة، مؤكداً أن الدلتا الجديدة تمثل أحد أهم ركائز الأمن الغذائي والاقتصادي لمصر في المرحلة المقبلة.