أحمد صبور: إنجاز 87% من طلبات التصالح يعكس تقدماً مهماً في تنظيم ملف البناء
أكد المهندس أحمد صبور، أمين سر لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، أن التحركات الحكومية والبرلمانية الأخيرة بشأن ملف التصالح في مخالفات البناء تعكس وجود إرادة واضحة وحقيقية من الدولة لحسم واحد من أكثر الملفات تعقيداً وتشابكاً خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تمثل تحولاً مهماً في إدارة هذا الملف بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.
وأوضح صبور أن إعلان الحكومة إنجاز نحو 87% من طلبات التصالح المقدمة يعد مؤشراً إيجابياً على حجم الجهود المبذولة، إلا أنه في الوقت نفسه يكشف عن استمرار الحاجة إلى استكمال معالجة بعض التحديات التنفيذية على أرض الواقع، وعلى رأسها تسريع الإجراءات وتوحيد آليات التطبيق بين المحافظات المختلفة لضمان العدالة والشفافية.
وأشار إلى أن التعديلات المقترحة على قانون التصالح تحمل رسائل إيجابية مهمة، خاصة فيما يتعلق بمد فترة العمل بالقانون، وتقديم تيسيرات أكبر للفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب السماح بالتصالح في بعض الحالات التي كانت تمثل عائقاً أمام المواطنين، مؤكداً أن هذه الخطوات تعكس فهماً واقعياً لطبيعة الملف وتشابكاته.
وأضاف أن الدولة تستهدف من هذا المسار إعادة الانضباط الكامل لمنظومة العمران، ليس فقط من خلال تقنين الأوضاع القائمة، ولكن أيضاً عبر منع ظهور مخالفات جديدة، وهو ما يتطلب تطوير منظومة التراخيص، وتعزيز الرقابة المحلية، وتسريع التحول الرقمي داخل الإدارات المحلية.
ولفت إلى أن ملف الحاصلين على نموذج (8) كان من أبرز التحديات التي تطلبت تدخلاً عاجلاً، في ظل معاناة بعض المواطنين من صعوبة استكمال أعمال البناء أو التعلية رغم بدء إجراءات التصالح، مشيراً إلى أن تسهيل هذه الإجراءات من شأنه تعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وشدد المهندس أحمد صبور على أهمية توحيد كافة التعديلات الخاصة بقوانين التصالح والبناء والأحوزة العمرانية داخل إطار تشريعي متكامل وواضح، بما يمنع تضارب التفسيرات ويحقق استقراراً تشريعياً وإدارياً يدعم سرعة الإنجاز ويحفظ حقوق المواطنين.
وأكد على أن نجاح الدولة في إغلاق ملف التصالح بصورة عادلة ومنظمة سيمثل نقطة تحول مهمة في ملف التخطيط العمراني في مصر، ويدعم بشكل مباشر جهود التنمية الشاملة التي تشهدها مختلف المحافظات خلال المرحلة الحالية.