إيران تعلن آلية جديدة لعبور السفن في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن التوترات الحالية في مضيق هرمز جاءت نتيجة ما وصفه باعتداءات غير قانونية من أطراف خارجية، مشددًا على تمسك بلاده بالحلول الدبلوماسية والسلمية لاحتواء التوترات الإقليمية. وأوضح أن حركة الملاحة البحرية ستعود إلى طبيعتها فور انتهاء حالة انعدام الأمن في المنطقة.
وفي رسالة رسمية موجهة إلى البابا ليو الرابع عشر، أشار بزشكيان إلى أن إيران ستواصل عمليات المراقبة والرصد البحري وفق القوانين والأعراف الدولية، بهدف حماية أمن الملاحة وضمان سلامة الممرات البحرية الحيوية لجميع الأطراف.
الخدمات البحرية
وفي سياق متصل، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن طهران أعدّت آلية جديدة لتنظيم حركة السفن عبر مضيق هرمز من خلال مسار ملاحي محدد سيتم الإعلان عن تفاصيله قريبًا، موضحًا أن السفن المستفيدة من الخدمات الجديدة ستدفع رسوماً مقابل الخدمات البحرية المتخصصة.
وأضاف أن المسار الجديد سيكون متاحًا فقط للسفن التجارية والجهات المتعاونة مع إيران، بينما سيُغلق أمام السفن المرتبطة بالمشروع الأميركي الخاص بتنظيم عبور السفن في المضيق.
ويأتي ذلك في ظل تشديد إيران إجراءاتها الأمنية في المضيق منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير الماضي، حيث شهدت المنطقة حوادث إطلاق نار وتحذيرات متكررة للسفن، ما تسبب في تراجع حركة الملاحة وفرض قيود على مرور السفن، خاصة غير المرتبطة بإيران وحلفائها.
آليات عبور السفن
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوجود مباحثات بين دول أوروبية والقوات البحرية التابعة للحرس الثوري بشأن آليات عبور السفن، مؤكدة استمرار نظام الملاحة الحالي عبر المضيق، مع تطبيق إجراءات مراقبة ذكية ودوريات بحرية مستمرة لتأمين حركة السفن.
كما نقلت وكالة «تسنيم» عن بحارة أوروبيين إشادتهم بالتنسيق مع البحرية الإيرانية لتأمين المرور الآمن عبر المضيق، مشيرة إلى أن القوات البحرية الإيرانية أكدت قدرتها على توفير الحماية لجميع السفن الراغبة في العبور.
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الرئيس الصيني شي جين بينغ يوافقه الرأي بشأن ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية مراقبة تداعيات الأزمة على إمدادات النفط وأسعاره، خاصة مع تعطل مرور نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا عبر المضيق.