الخميس، 11 يونيو 2026 10:58 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
فنون و منوعات

دراسة تحذر من آثار صحية محتملة لمصابيح LED رغم كفاءتها العالية في توفير الطاقة

الخميس، 11 يونيو 2026 09:59 ص
مصابيح LED
مصابيح LED

رغم الانتشار الواسع لمصابيح LED بفضل كفاءتها العالية في استهلاك الطاقة وعمرها التشغيلي الطويل، كشفت دراسة علمية حديثة عن آثار صحية محتملة قد ترتبط باستخدام هذا النوع من الإضاءة، خاصة فيما يتعلق بالأداء البصري ووظائف الخلايا.

دراسة تربط إضاءة LED بتراجع الأداء البصري

وأشارت دراسة نشرت في دورية "ساينتيفيك ريبورتس" إلى أن إضاءة LED قد تؤثر سلبًا على الأداء البصري لدى الإنسان في حال عدم دعمها بمصادر ضوئية أخرى.

ووفقًا لما أورده موقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، توصل الباحثان إدوارد إم. باريت وجلين جيفري من جامعة كوليدج لندن إلى أدلة تشير إلى أن هذا النوع من الإضاءة قد يضعف بعض الوظائف البصرية.

اختبارات داخل بيئة العمل

واعتمد الباحثان في دراستهما على إجراء اختبارات لتمييز الألوان والتباين على عدد من الموظفين داخل أحد مباني الجامعة، وذلك قبل وبعد إضافة مصابيح متوهجة إلى جانب إضاءة LED.

وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في الأداء البصري للمشاركين بعد التعرض للضوء المتوهج، وهو ما أرجعه الباحثان إلى تحسن وظائف الميتوكوندريا داخل الخلايا.

الميتوكوندريا ودورها الحيوي

وتُعرف الميتوكوندريا بأنها المصدر الرئيسي لإنتاج الطاقة داخل الخلايا، حيث توفر ما يقرب من 90% من احتياجات الجسم من الطاقة.

كما تتميز بحساسيتها للضوء، إذ تشير الدراسات إلى أن تعرضها لأطوال موجية تتراوح بين 660 و1000 نانومتر يعزز من قدرتها على إنتاج الطاقة بكفاءة أكبر.

ويرتبط تضرر الميتوكوندريا بعدد من المشكلات الصحية، من بينها بعض أنواع السرطان والاضطرابات الوراثية وأمراض أخرى تؤثر على وظائف الجسم المختلفة.

لماذا يثير LED مخاوف الباحثين؟

يرى الباحثون أن أحد أسباب القلق يتمثل في طبيعة الضوء المنبعث من مصابيح LED، والتي تقتصر في الغالب على نطاق الطيف المرئي للعين البشرية، بأطوال موجية تتراوح بين 350 و650 نانومتر.

في المقابل، اعتاد الإنسان عبر آلاف السنين على التعرض لطيف ضوئي أوسع مصدره ضوء الشمس، يمتد بين 300 و2500 نانومتر، ما يعني أن الجسم يتفاعل مع أطوال موجية لا يمكن للعين رؤيتها بالضرورة.

وبحسب الدراسة، فإن افتقار مصابيح LED إلى بعض الأطوال الموجية الأطول قد يحرم الخلايا من إشعاعات ضوئية قد تكون ضرورية لأداء بعض وظائفها الحيوية بكفاءة.

مزايا كبيرة لا يمكن تجاهلها

ورغم هذه المخاوف، لا تزال مصابيح LED تتمتع بعدد من المزايا المهمة، إذ تستهلك طاقة أقل بنحو 75% مقارنة بالمصابيح التقليدية، كما يصل عمرها التشغيلي إلى نحو 25 ضعف عمر المصابيح المتوهجة.

كما أنها لا تنتج حرارة مرتفعة مثل المصابيح التقليدية، ولا تحتوي على مادة الزئبق الموجودة في المصابيح الفلورية، ما يجعلها خيارًا أكثر أمانًا من الناحية البيئية.

الحاجة إلى مزيد من الدراسات

وأكد الباحثان أن النتائج الحالية لا تعني بالضرورة أن مصابيح LED تشكل خطرًا مباشرًا على الصحة، لكنها تطرح تساؤلات مهمة حول تأثير جودة الإضاءة الداخلية على الإنسان، خاصة مع قضاء معظم الأفراد فترات طويلة داخل المباني وأماكن العمل.

وأشارا إلى أن فهم العلاقة بين الإضاءة الحديثة وصحة الإنسان يتطلب المزيد من الدراسات والأبحاث العلمية، بما يساعد على تطوير حلول إضاءة تجمع بين كفاءة الطاقة والحفاظ على صحة المستخدمين.