في تصريحات خاصة لـ «أصول مصر»
رئيس مجلس الإنماء والإعمار اللبناني: نتطلع إلى مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار
قال محمد قباني، رئيس مجلس الإنماء والإعمار بالجمهورية اللبنانية، إن عددًا من الشركات المصرية شارك خلال السنوات الماضية في تنفيذ مشروعات بلبنان، خاصة في قطاعات الكهرباء والطرق والصرف الصحي، مشيرًا إلى أن شركتي السويدي والمقاولون العرب شاركتا خلال العام الأخير في عدد من المشروعات التي لا تزال قيد التنفيذ.
وأوضح قباني في تصريحات خاصة لمجلة «أصول مصر»، أن الشركات المصرية متواجدة بالفعل في السوق اللبنانية منذ فترة، إلا أنها لم تحقق النتائج المرجوة بعد، مضيفًا: «نرغب في رؤية الشركات المصرية تدخل بقوة أكبر إلى لبنان وتلعب دورًا أكثر تأثيرًا في تنفيذ المشروعات، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع».

وأكد أن لبنان يعول على الخبرات المصرية الكبيرة في مجالات البنية التحتية والطاقة والمرافق، لافتًا إلى أهمية تعزيز حضور الشركات المصرية خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد اللبناني.
إطلاق برنامج لإعادة تأهيل البنية التحتية بلبنان بقيمة مليار دولار
وأضاف أن أن لبنان يواجه تحديات كبيرة في ملف إعادة الإعمار نتيجة استمرار العمليات الحربية وما خلفته من آثار اقتصادية واجتماعية وبيئية واسعة، مشيرًا إلى أن حجم الأضرار الأولية يُقدَّر بنحو مليار دولار أمريكي.
وأوضح أن الحكومة اللبنانية وضعت إطارًا عامًا للتعامل مع الأزمة يرتكز على ثلاث مراحل رئيسية تشمل الإغاثة عبر توفير الخدمات الأساسية والرعاية الاجتماعية والصحية للنازحين، ثم مرحلة النهوض الاقتصادي خاصة للمزارعين والمناطق المتضررة، وصولًا إلى مرحلة إعادة الإعمار الشاملة عقب توقف العمليات الحربية.
وكشف قباني أن مجلس الإنماء والإعمار كان يستعد لإطلاق برنامج إعادة الإعمار مطلع مارس 2026، قبل أن تؤدي التطورات العسكرية إلى تأجيل التنفيذ، مشيرًا إلى نجاح لبنان في تأمين تمويلات أولية تشمل قرضًا بقيمة 250 مليون دولار من مؤسسة التمويل الدولية، إلى جانب قرض بقيمة 75 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية.
وأوضح أن هذه البرامج التمويلية تركز على إعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق العامة، ولا تشمل إعادة إعمار الممتلكات الخاصة من مساكن ومؤسسات ومصانع، وهو ما يمثل أحد أكبر التحديات خلال المرحلة المقبلة ويتطلب دعمًا ومساعدات من الدول الشقيقة والمؤسسات الدولية.