الأحد، 28 يونيو 2026 11:09 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

دولة 30 يونيو وصناعة المستقبل

وزير العمل: البطالة تتراجع إلى 6% و"الاستراتيجية الوطنية" ترسم طريق 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا

الأحد، 28 يونيو 2026 09:48 ص
وزير العمل
وزير العمل

بينما تحتفل مصر بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة، تكشف مؤشرات سوق العمل عن نجاح تاريخي للاقتصاد الوطني في استيعاب ملايين الداخلين الجدد إلى سوق العمل، حيث أعلن وزير العمل السيد حسن رداد عن تراجع معدل البطالة في مصر إلى 6% فقط في عام 2026، مقارنة بنحو 13% عام 2013، وفقًا لأحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأكد الوزير أن هذا التراجع ليس مجرد تحسن في مؤشر اقتصادي عابر، بل يعكس تحولاً جذريًا في فلسفة الدولة المصرية تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي وضعت التشغيل، والإنتاج، والاستثمار في الإنسان كأولويات قصوى بالتوازي مع إطلاق المشروعات القومية العملاقة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وهي الرؤية التي تنفذها الحكومة بنجاح كبير بقيادة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.

طفرة في قوة العمل
 

وأوضح وزير العمل أن حجم قوة العمل في مصر قفزت من نحو 27 مليون مواطن قبل أكثر من عقد، لتصل حاليًا إلى نحو 35.4 مليون مواطن، مشيرًا إلى أن هذا النمو واكبه توسع تاريخي في التشغيل داخل مصر وخارجها، مدفوعًا بالمشروعات التنموية في مختلف القطاعات، ونمو دور القطاع الخاص، وفتح أسواق عمل جديدة للعمالة المصرية بالخارج، حيث نجحت الدولة خلال السنوات الماضية في توفير ما يقرب من مليون فرصة عمل سنويًا.

التدريب من أجل التشغيل
 

وأكد الوزير حسن رداد أن ما تحقق هو ثمرة رؤية متكاملة تنطلق من اعتبار العمل المنتج الأداة الأهم للتنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن الوزارة تواصل بخطوات جادة تنفيذ التوجيهات الرئاسية عبر برامج التدريب من أجل التشغيل، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الحقيقية، بالشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية، فضلًا عن الجهود المستمرة لدمج ذوي الهمم في سوق العمل بشكل فاعل.

إطار وطني حتى 2030
 

وشدد الوزير على أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من تحقيق النتائج السنوية إلى بناء منظومة تشغيل مستدامة قائمة على التخطيط العلمي، ومن هنا جاءت الاستراتيجية الوطنية للتشغيل كأول إطار وطني شامل لإدارة ملف التشغيل حتى عام 2030، والتي أُطلقت خلال احتفالية عيد العمال 2026 تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، وجاءت صياغتها بشراكة دولية ومحلية وثيقة ضمت منظمة العمل الدولية وأطراف الإنتاج الثلاثة من حكومة وأصحاب أعمال وعمال.

مستهدفات استراتيجية واعدة
 

ولا تقتصر الاستراتيجية الجديدة على خفض معدلات البطالة فحسب، بل تضع خريطة طريق متكاملة لسوق عمل أكثر كفاءة وعدالة من خلال توجيه الاستثمارات نحو القطاعات كثيفة العمالة وعلى رأسها الصناعات التحويلية، وتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، وتحديث خدمات التوظيف، مع دعم التحول إلى الاقتصاد الرسمي وخفض نسبة العمالة غير الرسمية، فضلاً عن زيادة مشاركة الشباب والمرأة في سوق العمل بما يواكب المتغيرات العالمية.

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية للتشغيل توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل جديدة سنويًا حتى عام 2030، لترسخ ثورة 30 يونيو مسارًا تنمويًا مستدامًا يقوم على العمل، والإنتاج، وبناء مستقبل الجمهورية الجديدة.