الإثنين، 06 يوليو 2026 08:28 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
شركات

شركات النفط الأمريكية على أعتاب أرباح قياسية وسط ضغوط ترامب لخفض أسعار الوقود

الإثنين، 06 يوليو 2026 07:30 ص
شركات النفط الأمريكية على أعتاب أرباح قياسية وسط ضغوط ترامب لخفض أسعار الوقود
شركات النفط الأمريكية على أعتاب أرباح قياسية وسط ضغوط ترامب لخفض أسعار الوقود

تتجه شركات النفط الأميركية الكبرى إلى تسجيل واحدة من أقوى نتائجها المالية منذ سنوات، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط واتساع هوامش التكرير، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر 2026، وتحول أسعار الوقود إلى أحد أبرز ملفات الجدل داخل الولايات المتحدة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى أن شركتي إكسون موبيل وشيفرون ستعلنان عن أرباح قوية خلال الربع الثاني من العام، تتجاوز ثلاثة أضعاف أرباح الربع الأول، مستفيدة من اضطرابات الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار الخام، إلى جانب الأداء القوي لأنشطة التكرير.

شركات النفط الأمريكية

ووفقًا لتقديرات مجموعة بورصات لندن، من المتوقع أن تحقق إكسون موبيل أرباحًا تقارب 15.9 مليار دولار، بينما يرجح أن تبلغ أرباح شيفرون نحو 9.9 مليارات دولار، في واحدة من أقوى النتائج الفصلية للقطاع خلال الأعوام الأخيرة.

وجاء هذا الأداء مدعومًا بارتفاع هوامش التكرير، إذ بلغ متوسط هامش البنزين نحو 25 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع هامش الديزل إلى حوالي 45 دولارًا للبرميل، وهي مستويات تعد الأعلى منذ عام 2022، ما عزز أرباح شركات الإنتاج والتكرير.

في المقابل، تواجه شركات الطاقة ضغوطًا متزايدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تسعى إلى خفض أسعار البنزين قبل الانتخابات النصفية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الوقود وتأثيرها المباشر على المستهلكين.

ممارسات احتكارية أو تلاعب

وبحسب تقارير إعلامية، طلب البيت الأبيض من وزارة العدل دراسة احتمال وجود ممارسات احتكارية أو تلاعب في أسعار الوقود، كما وجهت وزارة الخزانة رسائل إلى شركات النفط والتكرير تحثها على اتخاذ خطوات تسهم في خفض الأسعار بمحطات الوقود.

من جانبها، تؤكد شركات النفط أن مسؤوليتها عن ارتفاع أسعار البنزين محدودة، مشيرة إلى أن النفط الخام يمثل نحو نصف السعر النهائي للوقود، بينما تتوزع بقية التكلفة بين عمليات التكرير والنقل والتوزيع والضرائب.

سعر البنزين في أمريكا

وتسعى الإدارة الأميركية إلى خفض متوسط سعر البنزين إلى نحو 2.50 دولار للغالون، مقارنة بمتوسط يبلغ حاليًا 3.85 دولارات، وهو ما يعكس الفجوة بين الأهداف السياسية والواقع الذي تفرضه أسواق الطاقة العالمية.

ويرى محللون أن ارتفاع أسعار الوقود أصبح قضية انتخابية بارزة، خاصة مع استغلال المعارضة الديمقراطية لملف تكاليف المعيشة، في حين يؤكد خبراء أن انخفاض المخزونات المحلية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، يمثلان عاملين رئيسيين في استمرار الضغوط على الأسعار.

ورغم الانتقادات السياسية، يتوقع محللون أن تواصل شركات النفط الكبرى برامج إعادة شراء الأسهم خلال النصف الثاني من عام 2026، ضمن استراتيجية تركز على تعزيز عوائد المساهمين والحفاظ على الانضباط المالي، بدلاً من التوسع السريع في الإنتاج، وهو النهج الذي تبنته معظم شركات الطاقة منذ جائحة كورونا.