الأربعاء، 08 يوليو 2026 01:10 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بنوك و تأمين

خبراء: تباطوء التضخم وتراجع الدولار يعززان تثبيت الفائدة غداً

الأربعاء، 08 يوليو 2026 12:14 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

رجح عدد من خبراء الاقتصاد والمحللين الماليين أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده غدًا الخميس 9 يوليو، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن تطورات التضخم محليًا، والتقلبات الجيوسياسية عالميًا، واتجاهات السياسة النقدية في الأسواق الكبرى.

ويأتي الاجتماع بعد قرار اللجنة في مايو الماضي بالإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على الترتيب، عقب خفض الفائدة بنسبة 1% في أول اجتماعات عام 2026، وذلك بعد سلسلة تخفيضات بلغت 7.25% خلال خمسة اجتماعات متتالية في عام 2025.

ويرى خبراء أن البنك المركزي قد يفضل التريث مؤقتًا رغم تحسن بعض المؤشرات، ومنها تراجع أسعار النفط العالمية وانخفاض سعر الدولار، وذلك للحفاظ على استقرار توقعات التضخم ومراقبة تداعيات الأوضاع الإقليمية والبيئة النقدية العالمية. وفي المقابل، يتوقع آخرون أن تستأنف اللجنة دورة التيسير النقدي قبل نهاية العام بخفض جديد للفائدة يتراوح بين 1 و2% إذا استمرت معدلات التضخم في التراجع وتحسنت أوضاع السيولة داخل القطاع المصرفي.

تثبيت الفائدة هو السيناريو الأقرب

توقع هانى جنينة، رئيس قسم البحوث في "الأهلي فاروس"، تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم نتيجة لارتفاع اسعار السلع المحددة إدارايا، ما يضغط على معدل التضخم نوعاً ما، فى المقابل يواجه التجار والمصنعين ضغوط لخفض الأسعار، خاصة مع حالة الترقب لدي المستهلكين لمزيد من التراجع فى أسعار السلع بعد انخفاض الدولار إلى 49 جنيها، بالإضافة إلى التقييد على التمويل غير البنكي.


تراجع النفط والدولار يمهد لخفض الفائدة لاحقًا

وأوضح جنينه، أن تراجع أسعار البترول، والدولار يدعم انخفاض معدل التضخم فى سبتمبر، مرجحا أن يتجه المركزى إلى خفض الفائدة بما يترواح بين 1 و2% في نهاية العام، بالإضافة الى أنه قد يخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 16%، إلى 12و 13% خاصة مع الضغط الكبير على السيولة في البنوك خلال الفترة الحالية.

الضغوط الجيوسياسية والتضخم يدعمان الإبقاء على أسعار الفائدة

وقالت إسراء أحمد، اقتصادي أول في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن التثبيت هو السيناريو الاقرب للوضع الحالي، خصوصا أنه على الرغم من الهبوط الحاد في أسعار النفط وتوقيع مذكرة التفاهم للحد من التصعيد في المنطقة، لكن الوضع الجيوسياسي لا زال بعيدا عن الاستقرار، بالإضافة إلى أن معدلات التضخم محليا تعتبر مرتفعة بالمقارنة بالتوقعات ما قبل الحرب، والتي كانت تتمحور حول 10 و11% كمتوسط لـ 2026.

البيئة النقدية العالمية

وأضافت أحمد، أن البيئة النقدية العالمية أصبحت اكثر تشددا، حيث رفع المركزي الاوربي، وبنك اليابان الفائدة مؤخرا، وكثرت التساؤلات حول نهج الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة القادمة.

المركزي سيتحرك بحذر

ومن جانبه قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة أسطول القابضه، إن سيناريو تثبيت الفائدة هو الأقرب مع عدم وضوح الرؤية الحالي.

اتضاح الرؤية شرط استئناف دورة خفض الفائدة

وأشار إلى أنه على الرغم من أن تراجع أسعار البترول والسلع عالميا، وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ولكن المركزي لابد أن يتعامل بحيطة وحذر أكثر لحين اتضاح الرؤية كاملة.