ياسين منصور: استثمارات رأس الحكمة قد تصل إلى 175 مليار دولار والمشروع نقطة تحول للاقتصاد المصري
أكد ياسين منصور رئيس مجلس إدارة شركة بالم هيلز للتطوير العقاري أن مشروع تطوير رأس الحكمة يمثل واحدة من أهم الصفقات الاستثمارية التي شهدتها مصر، مشيرا إلى أن تأثيرها لن يقتصر على تطوير منطقة ساحلية فقط، وإنما سيمتد ليحدث نقلة كبيرة في الاقتصاد المصري والسياحة والاستثمار خلال السنوات المقبلة.
وقال منصور ان صفقة رأس الحكمة جاءت في توقيت كانت الدولة المصرية بحاجة فيه إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة، موضحا أن أهمية المشروع لا ترتبط فقط بقيمة الأرض، وإنما بحجم الاستثمارات التي سيتم ضخها بعد بدء التنفيذ.
وأضاف أن قيمة الأرض تمثل في المتوسط نحو 20% فقط من قيمة المشروع، وهو ما يعني أن إجمالي الاستثمارات المتوقعة داخل رأس الحكمة قد يصل إلى نحو 175 مليار دولار، تشمل تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية وفندقية وتجارية وترفيهية، إلى جانب شبكات الطرق والمرافق والبنية الأساسية.
وأوضح أن دخول صناديق سيادية إماراتية للاستثمار في رأس الحكمة يمنح المشروع قوة مالية كبيرة، تمكنه من تنفيذ المرافق والخدمات والمشروعات الكبرى في وقت واحد، وهو ما يصعب على المطور العقاري التقليدي القيام به بمفرده.
وأشار إلى أن الصناديق السيادية تمتلك القدرة على ضخ السيولة اللازمة لإنشاء المطارات والمراسي البحرية والمرافق العامة والمناطق التجارية، بما يسرع من معدلات التنمية ويجذب المزيد من المستثمرين المحليين والدوليين.
وأكد أن المشروع سيضم مارينا عالمية ومطارا جديدا، لافتا إلى أن الأعمال التنفيذية بدأت بالفعل داخل المنطقة، وأن التطوير يسير بوتيرة سريعة.
وكشف أن المعلومات المتاحة لديه تشير إلى أن أعمال التنفيذ بدأت بالفعل على مساحة تقترب من 2200 فدان، مع توقيع عقود تنفيذ بمليارات الجنيهات، وهو ما يعكس جدية العمل داخل المشروع.
وأضاف أن نجاح مشروع رأس الحكمة سيكون نقطة انطلاق لجذب استثمارات جديدة إلى مناطق أخرى على الساحل الشمالي، مؤكدا أن المشروع سيغير نظرة المستثمرين الأجانب إلى السوق المصرية.
وأشار إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ بنية أساسية قوية، تشمل شبكة طرق ومحاور جديدة، وهو ما ساهم في جعل مناطق مثل رأس الحكمة قابلة للتطوير والاستثمار.
وقال إن طريق الضبعة يعد أحد أهم المشروعات التي دعمت تنمية الساحل الشمالي، موضحا أن الوصول إلى المنطقة أصبح أكثر سهولة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات.
وأضاف أن الاستثمار العقاري يعد من أكثر القطاعات قدرة على خلق فرص العمل، حيث يرتبط بأكثر من 90 صناعة، منها الحديد والأسمنت ومواد البناء والأثاث والتشطيبات والنقل والخدمات.
وأكد أن دخول استثمارات أجنبية مباشرة في هذا القطاع ينعكس بصورة إيجابية على مختلف الأنشطة الاقتصادية، من خلال زيادة حجم الأعمال وتشغيل المصانع وخلق فرص عمل جديدة.
وأوضح أن الاستثمار الخارجي لا يعني بيع الأرض فقط، وإنما يعني تحويلها إلى مشروع منتج يضيف قيمة للاقتصاد، ويخلق مجتمعات عمرانية جديدة تستوعب السكان والاستثمارات.
وأشار إلى أن منطقة رأس الحكمة ستتحول إلى مدينة متكاملة تضم فنادق عالمية ومناطق تجارية ومكاتب إدارية ومرافق وخدمات ومناطق ترفيهية، بما يجعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية في البحر المتوسط.
وأضاف أن نجاح المشروع يعتمد أيضا على جذب علامات تجارية وفندقية عالمية، لأن السائح الأجنبي يبحث دائما عن أسماء يعرفها ويثق بها، سواء في الفنادق أو المطاعم أو الخدمات.
وأكد أن مصر تمتلك شواطئ لا تقل جودة عن أشهر الوجهات العالمية مثل اليونان وإيطاليا وتركيا، لكنها تحتاج إلى المزيد من الترويج وتطوير الخدمات لجذب أعداد أكبر من السائحين.
واكد منصور على أن مشروع رأس الحكمة سيكون بداية مرحلة جديدة في الاستثمار والسياحة بمصر، وأن نجاحه سيفتح الباب أمام تنفيذ مشروعات مماثلة على امتداد الساحل الشمالي، بما يعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الاستثمارية والسياحية في المنطقة.