الثلاثاء، 14 يوليو 2026 03:40 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

انطلاق فاعليات القمة السنوية الخامسة للاستثمار في التعليم

وزير المالية: 20% زيادة في مخصصات التعليم بالموازنة الجديدة ..لتصل إلي 370 مليار جنيه

الثلاثاء، 14 يوليو 2026 02:42 م
وزير المالية
وزير المالية

انطلقت منذ قليل فاعليات النسخة الخامسة لمؤتمر الاستثمار في التعليم .. وسط حضور كثيف من ممثلي وزارة المالية والاستثمار و التخطيط وهيئة الابنية التعليمية والبنك المركزي.. والجهات المهتنة بتمويل الأنشطة التعليمية .. بجانب ممثلي السفارات و الجهات الاجنبية العاملة فى مصر.

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، خلال فاعلبات المؤتمر  أن الاستثمار في التعليم يمثل أولوية قصوى للدولة باعتباره استثمارًا طويل الأجل في رأس المال البشري، مشددًا على أن وزارة المالية لا يقتصر دورها على توفير الاعتمادات المالية، وإنما تعمل كشريك استراتيجي لوزارة التربية والتعليم لدعم تنفيذ خطط تطوير المنظومة التعليمية وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وأوضح الوزير خلال كلمته ،  إن الموازنة العامة الجديدة، التي بدأ العمل بها اعتبارًا من يونيو الجاري، تضمنت زيادة بنسبة 20% في مخصصات قطاع التربية والتعليم، وهي من بين أعلى معدلات الزيادة الممنوحة للقطاعات المختلفة، بما يعكس اهتمام الدولة بتطوير التعليم وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب.

وأضاف أن هذه الزيادة أتاحت للحكومة تنفيذ خطة لتعيين 150 ألف معلم على مدار 5 سنوات، بواقع 30 ألف معلم سنويًا، لسد العجز في أعداد المعلمين وتحسين جودة العملية التعليمية، موضحًا أن الدولة تخصص أكثر من 4 مليارات جنيه سنويًا لتنفيذ التوجيهات الرئاسية الخاصة بهذا الملف.

وأشار كجوك إلى أن مخصصات قطاع التعليم في الموازنة الجديدة ارتفعت إلى نحو 370 مليار جنيه، بما يتيح توفير الاحتياجات الأساسية للعملية التعليمية، وفي مقدمتها طباعة الكتب الدراسية، إلى جانب تخصيص 7 مليارات جنيه لبرنامج التغذية المدرسية، الذي يستفيد منه ملايين الطلاب، مؤكدًا أن وزارة التربية والتعليم تعمل على توظيف هذه الموارد بما يحقق أعلى كفاءة ويعظم أثرها على مستوى الخدمات التعليمية.

وأوضح أن الإنفاق على التعليم لا يُنظر إليه باعتباره بندًا في الموازنة، وإنما استثمارًا في الإنسان المصري، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومجتمع أكثر قدرة على النمو، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية تعزيز الشفافية والحوكمة لضمان تحقيق أفضل عائد تنموي واجتماعي من كل جنيه يتم إنفاقه.

وأكد وزير المالية أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص للمساهمة في تطوير التعليم، والعمل على ابتكار أدوات تمويل جديدة تتيح زيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التعليم ورفع جودة الخدمات المقدمة.

وفيما يتعلق بملف الطفولة المبكرة، شدد كجوك على أنه من أكثر مجالات الاستثمار تحقيقًا للعائد الاقتصادي والاجتماعي، مشيرًا إلى أن الدراسات الصادرة عن البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية تؤكد أن الاستثمار في برامج الطفولة المبكرة عالية الجودة يحقق عائدًا سنويًا يتراوح بين 10% و16%.

وأضاف أن الدولة أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة في عام 2024، والتي تستهدف توفير خدمات التعليم والرعاية الصحية والتغذية والحماية للأطفال بصورة متكاملة، وتخدم أكثر من 10 ملايين طفل، مع استمرار العمل على زيادة المخصصات المالية اللازمة لضمان استدامة هذه الخدمات وتحسين جودتها خلال السنوات المقبلة.

وشدد كجوك  على أن تطوير التعليم مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، داعيًا إلى تعزيز آليات التعاون والتنسيق وتسريع وتيرة الاستثمار في المنظومة التعليمية، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على قيادة مستقبل التنمية في مصر.