أحمد شلبي: تطوير مصر ضخت استثمارات تتجاوز 260 مليار جنيه وتطور 6 مشروعات تضم أكثر من 34 ألف وحدة
تسليم أول ألف وحدة بمشروع "سولت" في 2027
40 مليار جنيه مبيعات متوقعة لـ"سولت مارينا".. و100 مليار لمشروع "سولت" بالكامل
الساحل الشمالي يحقق أعلى عوائد استثمارية.. وبعض الوحدات تضاعفت قيمتها 10 مرات
إطلاق مرحلة جديدة من مشروع "المونت جلالة مارينا تاورز" خلال العام المقبل
أكد أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة تطوير مصر، أن الشركة تبنت منذ انطلاقها قبل 12 عامًا فلسفة تقوم على تطوير وجهات عمرانية متكاملة، وليس مجرد مشروعات سكنية، تعتمد على الدراسات والبيانات والابتكار، مع التركيز على الاستدامة والمدن الذكية وتلبية احتياجات جميع أفراد الأسرة.
وأوضح شلبي أن محفظة الشركة تضم حاليًا 6 مشروعات في 4 وجهات رئيسية، تشمل المونت جلالة بالعين السخنة، وبلومفيلدز بمستقبل سيتي، وريفرز بغرب القاهرة، إلى جانب مشروعات فوكا باي ودي باي وسولت بالساحل الشمالي، بإجمالي استثمارات تتجاوز 260 مليار جنيه، وأكثر من 34 ألف وحدة سكنية وفندقية.
وأشار إلى أن الشركة بدأت البيع في عام 2015، وشرعت في تسليم الوحدات منذ 2019، حيث سلمت أكثر من 6500 وحدة، ويقيم حاليًا داخل مشروعاتها نحو 19.5 ألف أسرة، بما يعكس نجاح نموذج المجتمعات المتكاملة الذي تتبناه.
وأضاف أن مشروع المونت جلالة مارينا تاورز حقق نجاحًا كبيرًا عند إطلاقه في فبراير الماضي، إذ سجل مبيعات بقيمة 38 مليار جنيه خلال خمسة أيام فقط، ما ساهم في وصول مبيعات الشركة خلال الربع الأول إلى 43 مليار جنيه، وهو ما يعادل تقريبًا المستهدف البيعي للعام بأكمله.
مشروعات الساحل الشمالي
وفيما يتعلق بمشروعات الساحل الشمالي، أوضح شلبي الشركة قامت بإطلاق مشروع فوكا باي برأس الحكمة عام 2015، رغم بُعدها آنذاك عن مناطق التنمية التقليدية، مشيرًا إلى أن المشروع يمتد على 225 فدانًا ويضم 2500 وحدة، وتم الانتهاء من تسليم أكثر من 1500 وحدة، على أن تُسلم المرحلة الأخيرة العام المقبل.
وأضاف أن المشروع يضم كريستال لاجون بمساحة 100 ألف متر مربع وشواطئ داخلية تمتد لنحو 7 كيلومترات، بما يتيح تجربة شاطئية متكاملة ويخفض الكثافات خلال فترات الذروة.
وأشار إلى أن مشروع دي باي، الذي أُطلق عام 2021 على مساحة تقارب 200 فدان ويضم 1800 وحدة، شهد تسليم أكثر من 500 وحدة حتى الآن، إلى جانب تنظيم فعاليات ترفيهية مستمرة لدعم الحياة داخل المشروع على مدار العام.
وحول مشروع سولت، أوضح شلبي أنه يُعد أكبر مشروعات الشركة في الساحل الشمالي، إذ يمتد على 300 فدان ويضم 6 آلاف وحدة، وتم بيع 2250 وحدة بإجمالي مبيعات بلغ 24 مليار جنيه منذ إطلاقه عام 2023.
وأكد أن طبيعة الأرض المرتفعة مثلت تحديًا هندسيًا، إلا أن الشركة استثمرت خبراتها في تنفيذ مصاطب بارتفاعات تتراوح بين 5 و60 مترًا فوق سطح البحر، ما أتاح توفير إطلالة بحرية لنحو 80% من وحدات المشروع، بينما تطل الوحدات الأخرى على بحيرات صناعية، تطبيقًا لفلسفة الشركة التي تقوم على أن يكون كل منزل واجهة مائية.
وقال، أن الشركة تستهدف تسليم أول 1000 وحدة بمشروع "سولت" خلال عام 2027، رغم التحديات التي واجهت المشروع، وعلى رأسها الحصول على الموافقات الخاصة بأعمال الشاطئ والمارينا، والتي استغرقت نحو عامين.
سولت مارينا
وأوضح شلبي أن الشركة أطلقت المرحلة الجديدة "سولت مارينا" بعد الحصول على الموافقات اللازمة، مشيرًا إلى أنها تمتد على مساحة 340 ألف متر مربع (نحو 80 فدانًا) داخل المشروع، وتضم 2600 وحدة من إجمالي 6000 وحدة بالمشروع.
وأضاف أن "سولت مارينا" تمثل وجهة متكاملة تضم مارينا لليخوت، وفندقًا، وشققًا فندقية، ومطاعم، وكافيهات، إلى جانب خدمات مخصصة لأطقم اليخوت، لافتًا إلى أن المارينا ستستوعب أكثر من 65 يختًا بأطوال تتراوح بين 50 و80 قدمًا، بما يسهم في خلق نشاط سياحي وتجاري مستدام طوال العام.
كما كشف عن إطلاق "تطوير مصر North Club"، وهو أول نظام للربط البحري بين مشروعات الشركة الثلاثة بالساحل الشمالي فوكا باي ودي باي وسولت، عبر حركة يخوت بين المارينات، بما يتيح للعملاء التنقل والاستفادة من الخدمات والأنشطة المختلفة داخل المشروعات.
وأشار إلى أن الشركة رصدت استثمارات تبلغ 28 مليار جنيه لتنفيذ منطقة سولت مارينا، من إجمالي 70 مليار جنيه استثمارات مشروع سولت بالكامل، فيما تستهدف تحقيق مبيعات بقيمة 40 مليار جنيه للمرحلة الجديدة، من إجمالي مبيعات متوقعة للمشروع تصل إلى 100 مليار جنيه، مشيراً إلى أن المشروع سيسهم في توفير نحو 5 آلاف فرصة عمل مباشرة و15 ألف فرصة عمل غير مباشرة، مع تحقيق إيرادات تشغيلية سنوية تُقدر بنحو 3 مليارات جنيه وتأثير اقتصادي يصل إلى 6 مليارات جنيه بعد التشغيل.
وأكد على أن الساحل الشمالي أصبح اليوم من أكثر المناطق تحقيقًا للعوائد الاستثمارية في السوق العقارية المصرية، سواء من خلال إعادة البيع أو الإيجارات، مشيرًا إلى أن الطلب المتزايد على المنطقة انعكس على ارتفاع قيم الوحدات بصورة كبيرة، حيث تحقق مشروعات الساحل أرقامًا قوية في الإيجارات، كما شهدت أسعار إعادة البيع نموًا ملحوظًا، موضحًا أن بعض العملاء الذين اشتروا في المراحل الأولى حققوا عوائد وصلت في بعض الحالات إلى نحو عشرة أضعاف قيمة استثماراتهم.
وأشار إلى أن ما تحقق في الساحل الشمالي يمثل قصة نجاح حقيقية نتجت عن تكامل جهود الدولة مع القطاع الخاص، لافتًا إلى أن مشروعات البنية التحتية، وتطوير شبكة الطرق، وإنشاء مدينة العلمين الجديدة، ومشروع رأس الحكمة، ساهمت جميعها في رفع جاذبية المنطقة وتحويلها إلى مقصد سياحي واستثماري متكامل.
وأوضح شلبي أن موسم الساحل امتد ليصل إلى ما بين أربعة وستة أشهر، معربًا عن أمله في أن يصبح الساحل وجهة تعمل طوال العام، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال التوسع في سياحة المؤتمرات خلال فترات انخفاض الإشغال، إلى جانب دعم سياحة اليخوت، والسياحة العلاجية، وسياحة التقاعد، بما يحقق عوائد اقتصادية كبيرة للدولة.
و أكد شلبي أن تطوير مصر تركز على إنشاء مجتمعات متكاملة تناسب جميع أفراد الأسرة، من خلال توفير الخدمات والأنشطة الترفيهية ورفع جودة الحياة، مشيرًا إلى أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا بجودة التشغيل وإدارة المشروعات بعد التسليم لضمان استدامة القيمة الاستثمارية وتقديم تجربة معيشية متكاملة للعملاء.
وأشار إلي أن خريطة التنمية العمرانية بالساحل الشمالي ستواصل التوسع غربًا، مشيرًا إلى أن ما حدث في رأس الحكمة قبل عشر سنوات يتكرر اليوم في مناطق سيدي حنيش وصولًا إلى العلمين - مطروح، متوقعًا أن تمتد التنمية مستقبلًا إلى المناطق الواقعة بين مطروح والحدود الليبية.
البحر الأحمر
وفيما يخص منطقة البحر الأحمر وصفها شلبي بأنه "كنز غير مستغل"، مؤكدًا أنه يمتلك مقومات تؤهله ليصبح أحد أهم مراكز التنمية والسياحة في مصر، بداية من مدينة الجلالة مرورًا بالغردقة ومرسى علم وحتى برنيس ورأس بناس.
وأشار إلى أن مدينة الجلالة تُعد من أجمل المدن المصرية، إلا أنها تحتاج إلى تعزيز التشغيل والحياة اليومية، كاشفًا عن وجود تصورات يتم إعدادها بالتعاون مع أجهزة الدولة لتنشيط المدينة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن البحر الأحمر يمتلك فرصًا كبيرة في مجالات سياحة المؤتمرات، وسياحة اليخوت، والسياحة العلاجية والاستشفائية، وسياحة التقاعد، إلى جانب إمكاناته في تحلية المياه، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، ومراكز البيانات، والسياحة الفاخرة.
وكشف عن اعتزام الشركة إطلاق مرحلة جديدة من مشروع "المونت جلالة مارينا تاورز" سيتم الإعلان عنها خلال العام المقبل، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتمامًا متزايدًا بتنمية البحر الأحمر باعتباره أحد أهم محاور النمو السياحي والاستثماري في مصر.