هبوط حاد للأسهم الأمريكية بفعل قفزة أسعار النفط ومخاوف التضخم ونتائج الشركات
تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات اليوم الخميس، تحت ضغط من الارتفاع الحاد لأسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب تقييم المستثمرين للنتائج الفصلية لعدد من كبرى الشركات العالمية، حيث هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 604 نقاط، أي ما يعادل نسبة 1.2%، بالتزامن مع تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.2%، فيما تكبد مؤشر ناسداك المركب الخسارة الأكبر بين المؤشرات الرئيسية بنسبة انخفاض بلغت 1.8%.
قفزة أسعار النفط والمخاوف الجيوسياسية
وجاءت الضغوط على الأسواق عقب قفزة حادة في أسعار الطاقة، إثر إعلان جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وهو ما عزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي، وازدادت الضغوط عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي هدد فيها بقصف البنية التحتية الإيرانية حال تعرض السفن في مضيق هرمز لهجمات جديدة، ونتيجة لذلك ارتفعت عقود خام برنت تسليم يوليو بنسبة 6% لتتجاوز 99 دولاراً للبرميل بعد لامست مستوى 100 دولار أثناء الجلسة، وصعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5% متجاوزاً 91 دولاراً، لتسجل أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ ما قبل الاتفاق الأمريكي الإيراني لإنهاء الحرب الشهر الماضي.
مخاوف التضخم وعوائد السندات
من جانبه أوضح جيم ريد المحلل لدى دويتشه بنك أن الضغوط التضخمية عادت لتبوأ صدارة اهتمامات الأسواق المالية مع استمرار صعود النفط، مما يقوي التوقعات بإمكانية لجوء المجلس الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وفي الغضون شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث سجل العائد على السندات لأجل عشر سنوات أعلى مستوياته منذ يناير 2025، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة وتزايد القلق من استمرار الضغوط التضخمية لفترة أطول.
ضغوط قطاع التكنولوجيا وأداء الشركات
وعلى صعيد نتائج الأعمال الفصلية للشركات، هبط سهم شركة ألفابت المالكة لشركة جوجل بنحو 5% عقب رفع توقعاتها للإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى ما يصل إلى 205 مليارات دولار جراء التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي مما أثار قلق المستثمرين حول حجم النفقات، كما هبط سهم تسلا بأكثر من 9% نتيجة تسجيل نتائج أعمال جاءت دون التوقعات، حيث نمت المصروفات التشغيلية للشركة بوتيرة أسرع من الإيرادات خلال الربع الثاني.