صعود جماعي لأسهم الطاقة الأمريكية مع قفزة برنت فوق 100 دولار بضغوط الملاحة بالبحر الأحمر
ارتفعت أسهم شركات الطاقة الأمريكية خلال تعاملات اليوم الخميس، بالتزامن مع تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل ومواصلته المكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، بحسب ما أوردته وكالة رويترز،
حيث جاء هذا الارتفاع إثر الهجوم الذي استهدف ناقلتي نفط سعوديتين، مما أذكى القلق العالمي بشأن اضطراب الإمدادات، خاصة بعد توسيع جماعة الحوثي في اليمن لنطاق الصراع عبر استهداف السفن الناقلة للنفط السعودي في مضيق باب المندب تنفيذاً لحصار بحري أعلنته مؤخراً، وهو ما أثار مخاوف واسعة من تعطل الإمدادات عبر ممر ملاحي استراتيجي يُضاف إلى المخاطر المحيطة بمضيق هرمز.
أرقام الأسواق وتقييمات المحللين لاتساع زمن الشحن
وعلى صعيد حركة التداول، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 6.7% لتصل إلى 100.37 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:01 بتوقيت جرينتش متجاوزة مستويات المائة دولار للمرة الأولى منذ السادس والعشرين من مايو، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.5% ليسجل 91.91 دولار للبرميل، وفي هذا السياق أوضح جون إيفانز، المحلل لدى شركة "بي في إم إنرجي"، أن عمليات إعادة توجيه شحنات النفط س تؤدي إلى مضاعفة مدة الرحلات البحرية من ميناء ينبع السعودي إلى الصين بأكثر من مرتين، لترتفع من زهاء 20 يوماً إلى أكثر من 50 يوماً.
استمرار شح الأسواق ومكاسب شركات الإنتاج والتكرير
من جانبه أكد جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك "يو بي إس"، أن تعافي إنتاج النفط في الشرق الأوسط يتجه ليكون أبطأ من توقعات الأسواق في ظل الانخفاض المستمر لحركة السفن المتجهة للمنطقة نتيجة الصراع المتجدد، وهو ما يطيل فترة شح المعروض ويدعم الأسعار، وانعكس ذلك إيجاباً على تحركات الأسهم؛ حيث ارتفع سهم "إكسون موبيل" بنسبة 1.6%، وصعد سهم "شيفرون" بنسبة 1.9%، كما سجلت أسهم "دايموندباك إنرجي" و"ديفون إنرجي" و"كونوكو فيليبس" و"أوكسيدنتال بتروليوم" صعوداً تراوح بين 1.7% و2.7%، بالتزامن مع كسب أسهم التكرير مكاسب ملحوظة ارتفعت معها أسهم "فاليرو إنرجي" و"ماراثون بتروليوم" و"فيليبس 66" بنسب تراوحت بين 1.1% و1.3%.
مسار التوقعات وتأرجح قطاع الطاقة
وتأتي هذه التطورات بعدما شهد شهر يونيو خفضاً لتوقعات المحللين بشأن أسعار النفط لعام 2026 للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تعاود الأسعار مسارها الصاعد عقب تجدد التوترات بعد الثامن من يوليو، لتمر أسهم قطاع الطاقة بتذبذبات حادة بين الارتفاع عند اشتعال المخاوف، والتراجع المتأثر بالتوصل سابقاً لاتفاق سلام مؤقت بين واشنطن وطهران، وصولاً إلى المكاسب الحالية المقترنة بعودة موجة التصعيد الإقليمي.