الاتحاد الأوروبي يفرض قواعد جديدة لكشف المحتوى الاصطناعي والتزييف العميق
تدخل، الأحد المقبل، أحكام جديدة ضمن قانون الذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، تُلزم شركات التكنولوجيا بالإفصاح عن المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي ومقاطع التزييف العميق، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية وتمكين المستخدمين من التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى الاصطناعي.
وتفرض القواعد الجديدة متطلبات أكثر صرامة على مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي، خصوصًا فيما يتعلق بمقاطع التزييف العميق، التي تحاكي بصورة واقعية أصواتًا أو صورًا لأشخاص حقيقيين، بهدف الحد من التضليل ومنع نشر وقائع أو تصريحات مفبركة.
ممارسات طوعية
وأوضحت المفوضية الأوروبية أنها تميز بين الاستخدامات الإبداعية للذكاء الاصطناعي وتلك التي تنطوي على الخداع أو الإضرار بالآخرين، مشيرة إلى أنها اقترحت مدونة ممارسات طوعية تشجع على استخدام ملصقات مرئية وعلامات رقمية قابلة للقراءة آليًا للإشارة إلى أن المحتوى مُنشأ بالذكاء الاصطناعي.
وتشمل الالتزامات الجديدة مطوري أدوات الذكاء الاصطناعي والمستخدمين المهنيين، بينما يُستثنى المستخدمون الأفراد من هذه المتطلبات.
تحديات تقنية
ورغم الإجراءات الجديدة، حذر خبراء من استمرار تحديات تقنية، أبرزها إمكانية تسرب محتوى التزييف العميق المنتج خارج الاتحاد الأوروبي إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب غياب معيار تقني موحد لوسم المحتوى، ما يدفع الشركات إلى استخدام آليات مختلفة، مثل البيانات الوصفية والتوقيع الرقمي.
وأشار تقرير تقني للمفوضية الأوروبية إلى أن أفضل السبل لمواجهة هذه التحديات يتمثل في اعتماد منظومة متعددة الطبقات تجمع بين تقنيات الوسم والكشف، بما يواكب التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.