الإثنين، 03 أغسطس 2026 08:49 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

البورصة المصرية تعلن حزمة إصلاحات جديدة لتعزيز الاستثمار وتطوير السوق

الإثنين، 03 أغسطس 2026 08:10 م
البورصة المصرية تعلن حزمة إصلاحات جديدة لتعزيز الاستثمار وتطوير السوق
البورصة المصرية تعلن حزمة إصلاحات جديدة لتعزيز الاستثمار وتطوير السوق

أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن سوق المال المصري يمر بمرحلة جديدة من النمو، مدعومة بما تشهده الدولة من إصلاحات اقتصادية وتشريعية، إلى جانب التعاون المستمر بين البورصة والجهات المعنية، بما يعزز تنافسية السوق ويدعم قدرته على جذب المزيد من الاستثمارات.

وأوضح رضوان أن القيمة السوقية للأسهم المقيدة في البورصة بلغت نحو 4.1 تريليون جنيه، فيما تجاوزت قيم التداول اليومية 13 مليار جنيه، كما ارتفع عدد المستثمرين الجدد منذ بداية العام إلى أكثر من 385 ألف مستثمر، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس تنامي الثقة في سوق المال المصري.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تطوير البنية التكنولوجية للبورصة، والبدء في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع استمرار التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية بهدف تطوير السوق وإدخال منتجات وأدوات مالية جديدة.

وأكد رئيس البورصة أن حزمة الإصلاحات والتسهيلات الضريبية الجديدة تمثل حافزًا قويًا لزيادة أعداد الشركات المقيدة في البورصة، وتشجيع الشركات على التوسع والاستفادة من المزايا الضريبية، بما يدعم برنامج الطروحات ويعزز الدور الذي يؤديه سوق المال في تمويل الاقتصاد.

واختتم رضوان بالتأكيد على جاهزية السوق لاستقبال المزيد من الاستثمارات، مشددًا على أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتصبح وجهة جاذبة للاستثمار، وأن البورصة ستواصل دعم الشركات الراغبة في النمو والتوسع من خلال سوق الأوراق المالية.

كجوك: سوق المال محرك رئيسي للنمو وتمويل الاستثمار

وخلال جلسة نقاشية أقيمت على هامش المؤتمر وأدارها السيد محمد صبري، نائب رئيس البورصة، أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن جميع الأطراف ستستفيد من التسهيلات الضريبية الجديدة، موضحًا أنها جاءت نتيجة مقترحات وأفكار «نبعت من السوق والقطاع الخاص والمتخصصين» عبر حوار ممتد قام على الثقة والشراكة.

وقال وزير المالية إن الحكومة تستهدف تقديم مساندة قوية لسوق المال، وجذب الشركات الكبيرة والمؤثرة، إلى جانب مساندة مختلف الشركات للتوسع، مشيرًا إلى وجود حافز استثماري بنسبة 15%، يتمثل في خصم من الضريبة المستحقة وفقًا للإقرار لمدة 3 سنوات، بهدف تشجيع الشركات الكبرى على القيد في البورصة.

وأضاف كجوك أن هناك ضريبة دمغة بديلة لضريبة الأرباح الرأسمالية، تستهدف خفض الأعباء وتحفيز الاستثمار والتداول في البورصة المصرية، موضحًا أنه تم خفض ضريبة الدمغة على غير المقيمين لتصبح 0.5 في الألف بدلًا من 1.25 في الألف، بما يحقق العدالة بين «المقيم» و«غير المقيم».

وأكد وزير المالية رضاه عن النتائج المحققة والزيادة الكبيرة في حجم وقيمة التداول اليومي بالبورصة المصرية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى إعفاء نشاط صانعي السوق من ضريبة الدمغة المفروضة على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة، بهدف دعم هذا النشاط.

وأوضح كجوك أن الحكومة تنظر إلى سوق المال باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وتمويل الاستثمار، وتستهدف تبسيط المعاملات الضريبية، وخفض التكلفة، وزيادة السيولة، وجذب المستثمرين، إلى جانب تعزيز قدرة البورصة المصرية على أداء دورها في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية.

القطاع الخاص يقود النمو 

أكد وزير المالية أن القطاع الخاص يمثل المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، موضحًا أن الدولة تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي والاستثمارات.

وأشار إلى العمل على إقرار حزمة جديدة من التسهيلات، باعتبارها إضافة مهمة إلى تنافسية الاقتصاد المصري، مؤكدًا التزام الدولة بمسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز جاذبية السوق من خلال مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تحسين بيئة الاستثمار وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير السلعي والخدمي.

وأوضح كجوك أن إدارة المالية العامة للدولة تتم من منظور أوسع للاقتصاد المصري، مؤكدًا أن «الإيرادات ستأتي عندما يزيد الاستثمار ويتسع القطاع الخاص».

ولفت إلى أن مؤشرات الاقتصاد المصري تبعث على الاطمئنان نتيجة الإصلاحات التي جرى تنفيذها، وسرعة اتخاذ القرارات واتساقها خلال العام الماضي، موضحًا أن القطاع الخاص يقود النمو، بعدما ارتفعت استثماراته لتصل إلى 60% من إجمالي الاستثمارات المنفذة.

كما أشار إلى رصد تحسن ملحوظ في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، موضحًا أن الاستثمار الأجنبي المباشر تجاوز 13 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2026.

إعادة تصميم رحلة المستثمر

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة المصرية تنفذ رؤية متكاملة للإصلاح الاقتصادي تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الاستثمار.

وأوضح فريد أن الوزارة تعمل على إعادة تصميم رحلة المستثمر بالكامل لتصبح أكثر سهولة وسرعة وشفافية، من خلال التوسع في الرقمنة، وتبسيط الإجراءات، وتوحيد الجهات التي يتعامل معها المستثمر، بما يسهم في خفض تكلفة ممارسة الأعمال وتعزيز جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات الجديدة.

وأضاف أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمستثمرين، من خلال توفير نافذة إلكترونية موحدة تتيح تأسيس الشركات، والحصول على الموافقات والتراخيص، واستكمال الإجراءات الحكومية.

ولفت إلى أن الوزارة تستكمل كذلك مشروع الربط الإلكتروني بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، والسجل التجاري، بما يسهم في تسريع إجراءات زيادة رؤوس الأموال، ودعم توسعات الشركات، وتعزيز قدرتها على الحصول على التمويل اللازم للنمو.

تطوير سوق رأس المال 

وأكد الدكتور محمد فريد أن تطوير سوق رأس المال يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحسين مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أهمية تبسيط إجراءات القيد والطرح وزيادة رؤوس الأموال، وتشجيع عمليات الاندماج والاستحواذ.

كما شدد على ضرورة تكثيف الجهود لتعريف الشركات بمزايا وإجراءات القيد والطرح، والفرص التي يوفرها سوق رأس المال لتمويل عمليات التوسع والنمو.

وأوضح أن الحوافز تمثل أحد مكونات منظومة متكاملة تستهدف زيادة عمق السوق، وتعزيز تنافسيته، وتوسيع قاعدة الشركات والمتعاملين فيه.

 توسيع قاعدة المصدرين

وفيما يتعلق بمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، أوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة تستهدف توسيع قاعدة المصدرين وزيادة عدد الشركات القادرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن الخطة تعتمد على الوصول المباشر إلى التجمعات الصناعية والإنتاجية في مختلف المحافظات، وتعريف الشركات بالخدمات التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة، إلى جانب مساندتها في استيفاء الاشتراطات الفنية والمعايير الدولية، وتطوير قدراتها الإنتاجية والتسويقية.

وأكد أن هذه الجهود تستهدف رفع تنافسية المنتجات المصرية وتعزيز فرص نفاذها إلى الأسواق العالمية.

عزام: الحزمة الضريبية خطوة مهمة لتعزيز جاذبية سوق المال

من جانبه، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الحزمة الضريبية الجديدة تمثل خطوة مهمة لتعزيز جاذبية سوق رأس المال المصري.

وأوضح أن تطوير البيئة الاستثمارية لا يتوقف عند تقديم الحوافز الضريبية، وإنما يتطلب تكاملًا حقيقيًا في الإجراءات والسياسات بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين أداء السوق وصورته الاستثمارية، ورفع قدرته على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأضاف عزام أن الدراسات الدولية الحديثة تشير إلى أن خفض الضرائب وحده لم يعد كافيًا لجذب الشركات والاستثمارات، وإنما أصبح من الضروري تبني سياسات متوسطة وطويلة الأجل، إلى جانب استخدام حوافز متنوعة لتشجيع الاستثمار بمختلف اتجاهاته.

وأشار إلى أن الحكومة المصرية تعمل على تنفيذ ذلك من خلال مجموعة متكاملة من الإصلاحات، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري لم يعد بمعزل عن التطورات التي تشهدها الأسواق الإقليمية والعالمية والمنافسة بينها.

وشدد على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية عند تصميم السياسات الضريبية والاستثمارية.

الحزمة الضريبية تعالج تحديات ضريبة الأرباح الرأسمالية

وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الحزمة الضريبية الجديدة جاءت بعد سنوات من التنسيق بين وزارة المالية والجهات المعنية، ومن بينها الهيئة العامة للرقابة المالية، بهدف معالجة المشكلات العملية التي تسببت فيها ضريبة الأرباح الرأسمالية، والتي تعذر تحصيلها وتأجل تطبيقها أكثر من مرة.

وأشار إلى أن هذه الجهود انتهت إلى إطلاق حزمة ضريبية أكثر ملاءمة للاستثمار طويل الأجل، فضلًا عن استهداف استقطاب الشركات القابضة والشركات الأم إلى السوق المصرية.

ضريبة دمغة جديدة وحوافز لصانعي السوق

وأشاد الدكتور إسلام عزام بما تضمنته الحزمة الجديدة من تطبيق ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، بواقع 0.5 في الألف على المشتري و0.5 في الألف على البائع.

وبالنسبة إلى عمليات اليوم ذاته، تبلغ الضريبة 0.25 في الألف لكل من المشتري والبائع، مع إعفاء صانع السوق من هذه الضريبة لتحفيزه على ممارسة النشاط وتوفير السيولة.

وأوضح أن ذلك يأتي في إطار التنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي مضاربات محتملة.

حافز ضريبي للشركات الكبرى 

وتحدث عزام كذلك عن أهمية الحافز الاستثماري الذي تضمنته الحزمة الجديدة للشركات الكبرى التي تطرح أسهمها في البورصة وفقًا لنشرة طرح معتمدة من الهيئة، وبقيمة عادلة لا تقل عن 50 مليار جنيه.

وينص الحافز على خصم 15% من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات اعتبارًا من تاريخ الطرح، وفقًا لضوابط وشروط محددة.

وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن هذا الحافز من شأنه تشجيع الشركات العملاقة على الاستفادة من سوق رأس المال باعتباره مصدرًا للتمويل، إلى جانب توسيع قاعدة الملكية.

وأوضح أن ذلك سينعكس بالتبعية على زيادة حجم رأس المال السوقي للبورصة وأحجام التداول، فضلًا عن زيادة عدد الشركات ذات التأثير القوي على المؤشر الرئيسي.