مجلس الشيوخ الأمريكي يمهّد لتصويت تاريخي على تنظيم العملات المشفرة
دفع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي، الجمهوري جون ثون، نحو تحريك مشروع قانون رئيسي يهدف إلى وضع إطار تنظيمي شامل للعملات المشفرة، في خطوة قد تمهد لتصويت كامل على التشريع عند عودة المجلس من عطلة أغسطس في منتصف سبتمبر.
وتقدم ثون، السبت، بطلب لإجراء تصويت إجرائي محوري بشأن «قانون الوضوح»، وهو ما قد يفتح الطريق أمام طرح مشروع القانون للتصويت النهائي في مجلس الشيوخ، وفقاً لما أورده الموقع الإلكتروني للمكتب الصحفي للمجلس.
قطاع العملات المشفرة
وتعكس هذه الخطوة ثقة لدى قيادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ بإمكانية تأمين الأصوات الستين اللازمة لإقرار المشروع، رغم استمرار معارضة عدد من الديمقراطيين. ويتطلب تمرير التشريع حالياً دعم ثمانية أعضاء ديمقراطيين على الأقل، إلى جانب جميع الجمهوريين المؤهلين للتصويت.
وفي حال إقراره، سيمنح التشريع قطاع العملات المشفرة أول إطار تنظيمي اتحادي شامل في الولايات المتحدة، من خلال تحديد الحالات التي تُصنف فيها الرموز الرقمية كأوراق مالية أو سلع، وتوضيح الجهات الرقابية المسؤولة عن الإشراف عليها.
وترى شركات العملات المشفرة أن القانون يمثل خطوة ضرورية لتوفير وضوح قانوني أكبر للقطاع، وتقليص حالة عدم اليقين التنظيمي، بما قد يدعم توسع استخدام الأصول الرقمية وزيادة تبنيها.
دعم العملات المستقرة
وسيكون إقرار «قانون الوضوح» ثاني انتصار تشريعي كبير للرئيس دونالد ترامب في مجال العملات المشفرة، بعد توقيعه العام الماضي قانوناً يدعم العملات المستقرة المرتبطة بالدولار، في وقت يثير فيه الديمقراطيون مخاوف بشأن تضارب المصالح المرتبط بالأرباح التي تحققها عائلة ترامب من قطاع الأصول الرقمية.
وكان قطاع العملات المشفرة قد أنفق أكثر من 119 مليون دولار لدعم مرشحين مؤيدين له خلال انتخابات 2024، في مسعى للدفع نحو إقرار تشريعات تنظيمية تشمل «قانون الوضوح» وقانون العملات المستقرة.
وفي المقابل، قد يمثل إقرار التشريع تحدياً للبنوك الأميركية التي ضغطت لتقييد بنود يمكن أن تسمح لشركات العملات المشفرة بمنافسة البنوك على ودائع العملاء، خصوصاً من خلال تقديم مكافآت على حيازة العملات المستقرة.
قطاع العملات المشفرة
ووفقاً لرويترز، جعل ترامب، الذي سعى خلال حملته الانتخابية إلى تعزيز علاقاته بقطاع العملات المشفرة، إصلاح قواعد هذا القطاع أولوية خلال ولايته الثانية، فيما يمارس البيت الأبيض ضغوطاً لدفع مشروع القانون نحو الإقرار.
وكان ترامب قد أعلن في يونيو الماضي أن مشروعات عائلته المرتبطة بالعملات المشفرة حققت دخلاً تجاوز 1.4 مليار دولار خلال العام السابق، ما زاد الجدل حول المصالح المالية للعائلة في القطاع.
وفي المقابل، يطالب الديمقراطيون بفرض قيود أكثر صرامة على استثمارات المسؤولين الحكوميين في العملات المشفرة، ولا تزال المفاوضات بشأن هذه النقطة مستمرة ضمن النقاشات المتعلقة بمشروع القانون، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها.