بنك أوف أميركا يتوقع تحولاً كبيراً في الأسهم بعد انتخابات نوفمبر
حذر بنك أوف أميركا من أن موجة الصعود التي تشهدها سوق الأسهم الأميركية قد تواجه اختباراً صعباً خلال الأشهر المقبلة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقرر إجراؤها في نوفمبر، وسط مخاوف من حدوث تحول كبير في اتجاه السوق.
وأشار البنك، في مذكرة حديثة للعملاء، إلى احتمال تحقيق الحزب الديمقراطي فوزاً واسعاً في الكونجرس، معتبراً أن الانتخابات قد تمثل استفتاءً على التوجهات الاقتصادية والسياسية في الولايات المتحدة.
الاستثمارات الدفاعية
ودعا فريق من الاستراتيجيين بقيادة مايكل هارتنت المستثمرين إلى توخي الحذر على المدى القريب وتجنب الأصول عالية المخاطر، مع زيادة الانكشاف على الاستثمارات الدفاعية.
كما اعتبر الذهب خياراً مناسباً للتحوط من مخاطر التفاوت الاقتصادي وتداعيات الانتخابات على الأسواق.
ويأتي تحذير البنك في ظل اتساع الفجوة الاقتصادية بين الأميركيين من ذوي الدخول المرتفعة والأسر منخفضة ومتوسطة الدخل، ففي الوقت الذي يستفيد فيه أصحاب الدخول المرتفعة من ارتفاع أسعار الأسهم والعقارات، يواجه كثير من الأميركيين ضغوطاً ناجمة عن التضخم وصعوبة سوق العمل.
ويرى استراتيجيو بنك أوف أميركا أن جزءاً كبيراً من النمو الاقتصادي الأخير استفاد من ارتفاع قيمة الأصول وما نتج عنه من «أثر الثروة»، مشيرين إلى أن المستثمرين حققوا مكاسب سوقية تقدر بنحو 9 تريليونات دولار خلال العامين الماضيين.
تراجع في أسعار الأصول
وحذر البنك من أن أي تراجع في أسعار الأصول قد ينعكس سلباً على الاقتصاد، إذ قد يؤدي انخفاض الثروة غير المحققة إلى دفع المستهلكين نحو تقليص الإنفاق.
وفي الوقت نفسه، يتوقع البنك استمرار الضغوط على عوائد السندات في ظل مخاوف المستثمرين بشأن التضخم والوضع المالي للولايات المتحدة. ويرى أن ارتفاع العوائد إلى مستويات مرتفعة قد يضغط على الأصول عالية المخاطر، بل قد يؤدي إلى انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي.
وأشار الاستراتيجيون إلى أن ارتفاع عوائد السندات يمثل مؤشراً تحذيرياً مهماً، إذ يمكن أن يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم من الأسهم نحو السندات، خصوصاً إذا استمرت الضغوط المالية وارتفعت العوائد بالتزامن مع تراجع الدولار.
تنامي مخاوف التضخم
وبالفعل، بدأت عوائد السندات في الارتفاع مع تنامي مخاوف التضخم، فيما بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات نحو 4.67%، متجاوزاً مستوى 4.5% الذي يراقبه المستثمرون عن كثب.
وتتزايد تحذيرات المؤسسات المالية في وول ستريت من ارتفاع التقلبات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وأشار محللون في شركة أوبنهايمر إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يميل إلى تسجيل تصحيح سعري خلال الربع الثالث في سنوات الانتخابات النصفية التي تأتي خلال الولاية الثانية للرئيس.
وفي السياق ذاته، أظهر تحليل سابق لاستراتيجيي غولدمان ساكس أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 سجل عائداً وسيطاً قدره صفر بالمئة خلال الفترة الممتدة من الأول من أغسطس وحتى موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، وذلك في جميع سنوات الانتخابات النصفية منذ عام 1974.