الخميس، 13 أغسطس 2026 08:58 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية مع تراجع توقعات رفع الفائدة

الخميس، 13 أغسطس 2026 08:54 م
وول ستريت
وول ستريت

 ارتفعت مؤشرات "وول ستريت" إلى مستويات قياسية خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بصعود أسهم التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة، بعد أن جاءت بيانات تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة إيجابية إلى حد كبير، ما دفع المتداولين إلى تقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في حين ساهم انخفاض أسعار النفط أيضًا في تحسن معنويات المستثمرين، بحسب "إنفستنج".

وصعد مؤشر" ستاندرد آند بورز 500" القياسي بنسبة 0.6% إلى 7,792.32 نقطة، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له على الإطلاق عند 7,816.79 نقطة، وارتفع مؤشر "ناسداك" المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.7% إلى 26,784.83 نقطة، في المقابل، تراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي للأسهم القيادية بنسبة 0.1% إلى 53,731.33 نقطة.

وقال مايكل أورورك، كبير استراتيجيي الأسواق لدى "جونز تريدينج": "تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة عقب تباطؤ التضخم في كل من مؤشر أسعار المستهلكين أمس ومؤشر أسعار المنتجين اليوم، وأدى ذلك إلى عمليات شراء قوية للأسهم والسندات، ونشهد بوادر مبكرة على عودة اتساع نطاق الصعود في الأسواق. ويُنظر إلى مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 متساوي الأوزان وستاندرد آند بورز 400 وراسل 2000 باعتبارها المستفيدين الرئيسيين من تراجع تشدد الاحتياطي الفيدرالي."

وبعد يوم من صدور بيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر يوليو، والتي جاءت متماشية مع التوقعات، ركز المشاركون في السوق على بيانات أسعار المنتجين للشهر نفسه.

ووفقًا لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي، استقر مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي (PPI) في يوليو على أساس شهري، بينما ارتفع بنسبة 4.7% على أساس سنوي، وكان المؤشر قد تراجع بنسبة 0.1% شهريًا في يونيو، لكنه ارتفع بنسبة 5.5% سنويًا. وجاءت قراءات يوليو دون توقعات الاقتصاديين.

وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري و4.2% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات عند 0.3% و4.2% على التوالي، وكان المؤشر الأساسي قد ارتفع بنسبة 0.4% شهريًا و4.7% سنويًا في يونيو.

ومع صدور التقريرين، أظهرت بيانات التضخم الرئيسية والأساسية لكل من مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين تباطؤًا على أساس سنوي.

وعلى الرغم من متابعة الاحتياطي الفيدرالي لكلا المؤشرين على نطاق واسع، فإنه يفضل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) لقياس التضخم، حيث تدخل مكونات من بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين في حسابه.

وقال بيل آدامز، كبير الاقتصاديين الأمريكيين لدى "فيرث ثيرد كوميرشال بنك": "جاء مؤشر أسعار المنتجين الأساسي متماشيًا تقريبًا مع التوقعات، لكن تفاصيله تشير إلى تأثيرات صعودية على مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر يوليو عند صدوره في وقت لاحق من هذا الشهر، وقفزت أسعار خدمات إدارة المحافظ الاستثمارية بنسبة 6.5% خلال الشهر، وارتفعت 22.5% على أساس سنوي، وترتبط هذه الفئة ارتباطًا وثيقًا بمؤشرات سوق الأسهم، التي ارتفعت بقوة خلال الأشهر الـ12 الماضية. وبالتالي، فإن الزيادة الكبيرة في أسعار إدارة المحافظ خلال يوليو ستضيف إلى التضخم الأساسي في القراءة المقبلة لمؤشر PCE".

وأضاف: "بالنسبة إلى الاحتياطي الفيدرالي، لا يغير تقرير أسعار المنتجين الصورة العامة للتضخم؛ فهو لا يزال مرتفعًا للغاية، لكن التضخم الأساسي أقل من التضخم الرئيسي، وقد تحسن كلاهما في يوليو. وتُبقي بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين لشهر يوليو على مسار ضيق أمام الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع سبتمبر. وستصدر بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين لشهر أغسطس قبل ذلك الاجتماع، لذا فإن بيانات اليوم ليست الكلمة الأخيرة".

ووفقًا لأداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر إلى نحو 34% بعد صدور بيانات أسعار المنتجين، بينما ارتفعت احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير إلى نحو 66%.

وتفاعلت الأصول الحساسة لأسعار الفائدة مع البيانات وفقًا لذلك، إذ تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع زيادة الإقبال على شراء السندات، وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر القياسي للآجال الطويلة، بمقدار 5.9 نقطة أساس إلى 4.633%، بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 5.2 نقطة أساس إلى 4.147%.

كما استفادت أسهم التكنولوجيا، حيث ارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا في "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 1.1%.

وفي قطاع التكنولوجيا، أعلنت "سيسكو سيستمز" نتائج فصلية قوية، مدعومة بالطلب المتزايد بقوة على المعدات اللازمة لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال تشاك روبنز، الرئيس التنفيذي لشركة معدات الشبكات، إن الشركة لم تشهد مثل هذا المستوى من الطلب على جميع منتجاتها منذ ثلاثة عقود، كما تلقت الشركة طلبات بمليارات الدولارات من شركات التكنولوجيا العملاقة، التي تضخ مزيدًا من الأموال في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، تراجعت أسهم الشركة، المدرجة ضمن مكونات مؤشر "داو جونز" الثلاثين، بنحو 9%، ما ضغط على المؤشر، وكانت توقعات المستثمرين مرتفعة للغاية قبل إعلان النتائج، بعدما قفز السهم بأكثر من 60% منذ بداية العام قبل صدور التقرير.

وتتجه الأنظار الآن إلى شركة "أبلايد ماتيريالز" المتخصصة في معدات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، والتي من المقرر أن تعلن نتائج أعمالها بعد إغلاق جلسة التداول.

وكان قطاع أشباه الموصلات عمومًا من أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 80% منذ بداية العام.