الخميس، 13 أغسطس 2026 09:26 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
بورصة واستثمار

استقرار حركة سندات الخزانة الأمريكية عقب بيانات تضخم المنتجين الأقل من المتوقع

الخميس، 13 أغسطس 2026 09:19 م
سندات الخزانة الأمريكية
سندات الخزانة الأمريكية

حافظت سندات الخزانة الأمريكية على تحركاتها ضمن نطاقات ضيقة خلال تعاملات اليوم الخميس، عقب صدور بيانات أسعار المنتجين لشهر يوليو، والتي جاءت أقل من التوقعات على أساس شهري. ووفرت هذه الأرقام لمتعاملي سوق الدخل الثابت تأكيداً جديداً على تراجع ضغوط التضخم في مراحل الإنتاج، دون أن يتسبب ذلك في موجة ارتفاع حادة عبر منحنى العائد، بحسب ما أفادت به "إنفستنج".

تحركات عوائد السندات بمختلف الآجال
 

ظلت ردود فعل الأسواق محدودة عقب صدور البيانات؛ إذ ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين -وهو الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية- بأقل من نقطة أساس ليصل إلى 4.182%، مقارنة بـ 4.176% قبل صدور البيانات.

وتراجع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بأقل من نقطة أساس ليصل إلى 4.657%، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 1.4 نقطة أساس ليزيد إلى 5.236%، وهو ما يعكس ميلاً طفيفاً نحو زيادة انحدار منحنى العائد، مع استيعاب السندات طويلة الأجل للمخاطر المستمرة في أسواق الطاقة.

تفاصيل أرقام مؤشر أسعار المنتجين

وجاءت التحركات المحدودة في عوائد السندات بالتزامن مع استيعاب المتداولين لتقرير متباين بشأن مؤشر أسعار المنتجين. وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية استقرار مؤشر أسعار المنتجين الرئيسي عند 0.0% على أساس شهري في يوليو، مخالفا توقعات السوق التي كانت ترجح ارتفاعه بنسبة 0.2%.

كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي -الذي يستبعد مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة- بنسبة 0.2% على أساس شهري، وهو أرقام أقل أيضاً من التوقعات البالغة 0.3%.

وعلى أساس سنوي، تباطأ تضخم أسعار الجملة الرئيسي ليصل إلى 4.7% مقابل توقعات عند 4.9%، إلا أن مؤشر أسعار المنتجين الأساسي السنوي جاء أعلى قليلاً من المتوقع بسجله 4.2% مقارنة بتوقعات بلغت 4.1%، وهو ما يذكّر متعاملي سوق الدخل الثابت بأن ضغوط أسعار الجملة الأساسية لا تزال مستمرة.

توقعات توجهات الفيدرالي وأسعار الفائدة
 

وجاءت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأضعف على أساس شهري أعقاب قراءة مؤشر أسعار المستهلكين التي جاءت متوافقة مع التوقعات يوم الأربعاء، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الذي جاء مائلاً للتيسير النقدي الأسبوع الماضي، مما يعزز الرؤية القائلة إن لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع السياسة النقدية المرتقب في سبتمبر.

ولا تزال أسواق النقد تسعّر احتمالية تبلغ نحو 40% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر، مسجلة انخفاضاً كبيراً مقارنة بنسبة 67% التي سجلتها الأسبوع الماضي.

مخاطر النفط وترقب بيانات مبيعات التجزئة
 

ورغم مؤشرات أسعار الجملة المشجعة، لا يزال ارتفاع أسعار النفط الخام يحد من موجة صعود أوسع لسندات الخزانة، وذلك في ظل استمرار اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز دون حل.

ومع استمرار الجمود في المفاوضات الدبلوماسية بمنطقة الشرق الأوسط، يتردد مستثمرو السندات في دفع العوائد إلى مستويات أقل بشكل حاد، نظراً للاستمرار القائم لمخاطر ارتفاع تكاليف المدخلات.

وتتجه أنظار متعاملي سوق الدخل الثابت في الوقت الحالي نحو بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية المقرر صدورها غداً الجمعة، بهدف قياس قوة المستهلكين قبل اتخاذ مراكز أكثر وضوحاً تجاه اتجاهات السوق.