القطاع العقاري في دبي ينجز 104 مشاريع بقيمة إجمالية تتجاوز 111 مليار درهم خلال النصف الأول
واصل القطاع العقاري في إمارة دبي تسجيل مستويات قوية من النمو خلال النصف الأول من عام 2026، معززاً مكانة الإمارة بين أبرز الوجهات العالمية للاستثمار العقاري، في ظل منظومة اقتصادية وتشريعية متكاملة تواصل استقطاب الاستثمارات من مختلف أنحاء العالم.
ووفق بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغ عدد المشاريع العقارية المنجزة 104 مشاريع، مقارنة بـ 75 مشروعاً في النصف الأول من العام الماضي، بزيادة تجاوزت 38,7 بالمئة، فيما ارتفعت القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشاريع بما يتجاوز 111 مليار درهم، مقابل 73 مليار درهم في النصف الأول من عام 2025، وبنسبة نمو بلغت 52 بالمئة.
وتعكس هذه المؤشرات قوة الأسس الاقتصادية التي يستند إليها القطاع العقاري في دبي، والثقة المتنامية للمستثمرين في آفاقه المستقبلية، مدعوماً بما تتمتع به الإمارة من بنية تحتية عالمية المستوى، ومنظومة تشريعية مرنة ومتطورة، وبيئة أعمال تنافسية، إلى جانب قدرتها على استشراف متطلبات النمو الحضري والسكاني والاقتصادي ضمن رؤية متكاملة للمستقبل.
حمدان بن محمد: النتائج تؤكد التقدم بثبات نحو أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33
وأكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن الأداء القوي والنمو المتواصل الذي يسجله القطاع العقاري في دبي يعكسان نجاح الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز اقتصاد قوي ومستدام في إمارة دبي يرتكز على عوامل راسخة، وجعل دبي الوجهة الأمثل عالمياً للاستثمار في القطاعات الحيوية.
وأشار سموه إلى أن النتائج التي حققها القطاع العقاري في النصف الأول من العام 2026 تؤكد أن دبي تتقدم بثبات نحو تحقيق أهداف أجندتها الاقتصادية (D33)، ومضاعفة حجم اقتصاد الإمارة ترسيخاً لمكانتها ضمن أهم ثلاث مدن اقتصادية حول العالم.
وقال سموه إن الزيادة الملحوظة في حجم التصرفات والمشاريع العقارية وقيمة التدفقات الاستثمارية في هذه المشاريع تمثل شهادة ثقة دولية متجددة من مجتمع الأعمال العالمي والمستثمرين في متانة البيئة الاقتصادية لدبي، وقد نجحت الإمارة برؤية قيادتها في ترسيخ نموذج اقتصادي متكامل يستند إلى منظومة تشريعية مرنة، وبنية تحتية فائقة التطور، وشفافية عالية، وشراكة استراتيجية راسخة مع القطاع الخاص، مما يعزز قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال العالمية وتوفير بيئة استثمارية آمنة تضمن أعلى معدلات النمو والعوائد.
وأضاف سموه أن دبي تواصل تعزيز آفاق جديدة للنمو والتوسع المستدام، من خلال استمرار التطوير العمراني الشامل ومواكبة النمو السكاني والاقتصادي والمتطلبات المستقبلية وفق أعلى معايير جودة الحياة.
طفرة استثمارية وتوسع ملحوظ في المشاريع والوحدات السكينة
ويعكس نمو المشاريع العقارية في دبي حجم السيولة الاستثمارية والتدفقات المالية الكبيرة التي تضخ في السوق، حيث شهد النصف الأول من عام 2026 طفرة على صعيد إطلاق وتطوير المشاريع العقارية الاستثمارية الجديدة، مما يعكس توجهاً استراتيجياً للمطورين والمستثمرين لإطلاق مشاريع نوعية تعزز من المشهد الحضري والعمراني للإمارة.
وارتفع عدد المشاريع العقارية المنجزة بنسبة تجاوزت 38,7 بالمئة، ليصل إلى 104 مشاريع مقارنة بـ 75 مشروعاً تم إطلاقها خلال الفترة نفسها من عام 2025، ورافق ذلك ارتفاع القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشاريع من 73 مليار درهم في النصف الأول من 2025 إلى نحو 111 مليار درهم في النصف الأول من 2026، مسجلة نسبة نمو بلغت 52 بالمئة.
وأظهرت بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي نمواً ملحوظاً في المعروض السكني، حيث ارتفع عدد الوحدات العقارية الجديدة بنسبة تجاوزت 36 بالمئة ليصل إلى 24,537 وحدة عقارية جديدة، مقارنة بـ 18,043 وحدة عقارية جديدة في النصف الأول من العام الماضي.
مؤشرات مساحات البناء وتكلفة الأراضي المخصصة للمشاريع
وحققت مساحات البناء المنجزة والجاهزة للتسليم نمواً بنسبة تجاوزت 23,4 بالمئة، لتصل إلى 1,95 مليون متر مربع، مقارنة بـ 1,58 مليون متر مربع في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وسجلت تكلفة الأراضي المخصصة للمشاريع قفزة تجاوزت 135 بالمئة لتصل إلى 19,46 مليار درهم، مقابل 8,27 مليار درهم في الفترة المقابلة من عام 2025، فيما تضاعفت مساحة الأراضي المخصصة للمشاريع المنجزة لتبلغ نحو مليون متر مربع، مقابل 484 ألف متر مربع في النصف الأول من العام الماضي.
ويرسخ هذا الأداء القوي متانة القطاع العقاري في دبي وأهميته كركيزة أساسية في مسيرة التنويع الاقتصادي المستدام التي تنتهجها الإمارة، كما يؤكد القطاع العقاري من خلال هذه الأرقام مكانته كوجهة آمنة ومعززة للنمو وجاذبة للمستثمرين حول العالم، مستنداً إلى قوة اقتصاد دبي واستدامته وتنوعه والمنظومات التشريعية المرنة في الإمارة، والبنية التحتية والرقمية والخدمية التي تعد من الأفضل عالمياً.